امي وابويا اتسمموا

موقع أيام نيوز

واحد شافهم؟
كنت برد بس مش حاسة بنفسي.
بسمة كانت بتقول إنها مدمرة بس مش بتبصلي في عيني.
وجوزي كريم كان بيحاول يطمني
لحد ما بعد أسبوع
رجع من بدروم البيت
وشه شاحب
وفي إيده حاجة صغيرة.
حاجة ماينفعش تكون هناك.
حاجة مكتوب عليها اسمي.
قال بصوت واطي
ماكنتش عايز أقولك بالطريقة دي بس لازم تشوفي ده حالًا.
يا ترى كريم لقى إيه في البدروم؟
وليه في حاجة باسمي مستخبية هناك؟
ولو فعلاً حصل ټسمم كانوا بيحموا مين قبل ما يقعوا؟
اللي حصل بعد كده
كريم كان واقف قدامي، وشه شاحب بشكل يخوّف أكتر من أي خبر سمم سمعته قبل كده.
في إيده علبة معدنية صغيرة متغطية بطبقة تراب، عليها حتة لاصق قديم مكتوب عليها بخط أمي
لو اتفتحت مفيش رجوع.
قلبي اتقبض.
إنت لقيت ده فين؟ قلت بصوت مبحوح.
رد وهو بيبص للأرض
ورا الحيطة في البدروم مش مدفون عادي متخبّي كأن حد كان خاېف حد يوصله.
إيدي كانت بترتعش وأنا بلمس العلبة.
لحظة فتحها كانت تقيلة كأنها مش بس معدن، دي باب لحاجة أكبر مني.
جواها
ظرف
ومفتاح صغير
وفلاشة قديمة.
فتحت الظرف الأول.
خط أمي بس
المرة دي كان واضح إنه مكتوب بسرعة وخوف
منى لو إنتي بتقرّي ده، يبقى إحنا فشلنا نحميكي.
مش بس بسمة اللي في القصة في حد تاني أقرب مما تتخيلي.
سكتت.
حسيت الأرض بتسحبني.
أقرب مما تتخيلي يعني إيه؟
كريم فتح الفلاشة بسرعة، وشغلها على اللابتوب.
شاشة سودا
وبعدين صوت.
صوت أبويا.
بس مش الصوت اللي أعرفه.
كان مرهق مكسور
أنا مش قادر أكمّل التمثيل ده بس لازم الحقيقة تفضل مستخبية لحد ما منى تكون بعيدة.
وبعدها ظهر فيديو مهزوز.
أمي قاعدة قدام الكاميرا، عينيها مليانة خوف
يا بنتي لو شفتي الفيديو ده، اعرفي إن الټسمم اللي حصل مش حاډثة كان محاولة قتل بس مش من بسمة
توقفت.
كأنها بتتردد.
وبعدين قالت الجملة اللي كسرت كل
حاجة
اللي حاول يخلص علينا هو جوزك.
سكت.
كأن الصوت اتسحب من البيت كله.
بصيت لكريم.
إنت؟
ضحك ضحكة قصيرة عصبية
ده مستحيل الفيديو متفبرك!
بس إيده كانت بتترعش.
وفي اللحظة دي موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجولي بارد
افتحتوا العلبة؟
كريم قال بسرعة إنت مين؟
الرد كان أخطر من السؤال
اسأل زوجها هو يعرف نفسه كويس.
قفلت المكالمة.
كريم بصلي فجأة وقال
أنا لازم أعترفلك بحاجة بس قبل ما أقولها لازم تشوفي حاجة في البدروم تاني.
نزلنا مع بعض بس المرة دي البدروم كان مختلف.
فيه باب حديد جديد ماكانش موجود قبل كده.
المفتاح اللي في العلبة فتحه بسهولة.
ورا الباب
مكتب كامل.
ملفات صور تسجيلات وأسماءنا إحنا.
وأكتر حاجة خوفتني
كان
فيه صور ليا أنا وكريم من أيام خطوبتنا
ومعاهم تقارير مكتوبة عني تفاصيل عن حياتي مواعيدي مكالماتي.
يعني أنا كنت متراقبة.
من بدري جدًا.
وفجأة
كريم قال بصوت منخفض جدًا
أنا مكنتش عايزك توصلي للحظة دي بس إنتي أصلًا مش عارفة أنا مين.
لفّيتله ببطء.
يعني إيه؟
فتح درج وطلع بطاقة قديمة.
بطاقة تحقيقات.
واسمه الحقيقي مش كريم.
اسم مختلف تمامًا تابع جهة أمنية خاصة بتحقيق قضايا فساد عائلي وجرائم ميراث.
قال بصوت مكسور
أنا دخلت حياتك علشان أحقق في عيلتك مش علشان أحبك
تم نسخ الرابط