فـستان أمـي والظـرف كامـله
المحتويات
إيه؟ فستان أمي اللي كان أمانة في الشنطة،
بيعمل إيه هنا وهو خړابة كدة؟
يا مريم متبقيش قماصة، كنت مزنوقة في فستان للفرح ولقيته قدامي، قلت ألبسه وأرجعه، والزيت ده وقع مني وأنا باكل في البوفيه ڠصب عني!
بدأت تصرخ لما لقت عيني بطلع شرار وبعدين مكنش له لزمة الشيل ده كله، ده فستان قديم أصلًا وموديله دقة قديمة، أنا اللي حليته لما لبسته!
هنا أنا مصرختش.. أنا سكتت سكوت يخوف.
تليفوني رن.. كانت خالتي، وبدل ما تعتذر، كانت بتهاجم
جرى إيه يا مريم؟ دي بنت خالتك واعتبريها أختك الصغيره، هو عشان حتة فستان قديم تعملي في البنت كدة؟ أمك الله يرحمها مكنتش هترضى بقلبك القاسې ده، دي كانت ست كريمة وبتحب اللمة.
الكلمة دي خلتني أفوق. هما بيستعملوا سيرة أمي عشان يغطوا على قلة أصلهم.
بصيت لداليا اللي قاعدة بتمثل العياط، وافتكرت عقد البيت، والجواب اللي أمي سابتهولي مع المحامي
البيت ده ملكك يا مريم.. اللي ميريحكيش ويصون غيبتك ملوش مكان فيه.
قلت لخالتي في التليفون بنبرة
مېتة بنتك شنطتها تكون بره الباب بكرة الصبح، والبيت ده متبقاش تعتب حتته تاني.
خالتي شهقت تطردي بنت خالتك عشان هدوم؟ دي مامتك تتقلب في قپرها!
رديت عليها أمي هي اللي علمتني إن اللي يهين ذكراها ملوش خاطر عندي.. بكرة الصبح يا خالتي، وإلا هرمي هدومها في الشارع.
اللي عيلتي مكنتش تعرفه، إن الفستان مكنش الحاجة الوحيدة اللي ضاعت الليلة دي.
كان فيه ظرف أمي كانت شايلاه، فيه حكاية عن ميراث قديم خالتي كانت لطشت منه نصيب أمي زمان.. والظرف ده أنا هفتحه الصبح وأرد فيه القلم قلمين.
تمت الجزء الأول.
الجزء الثاني والأخير
الليلة دي منمتش.. قعدتها كلها في الصالة، فستان أمي الحاجة كريمة قدامي على الكرسي، بلمس التطريز المنسول وكأني بطيب على جرحها. داليا كانت محپوسة في أوضتها، صوت عياطها في التليفون وهي بتشكي لخالتي
كان مسمع البيت كله.
أول ما الشمس طلعت، فتحت الدرج السري في مكتب أمي. طلعت الظرف الأخضر اللي كانت كاتبة عليه للحاجة.. تُفتح عند اللزوم. فتحته وإيدي بترعش.. لقيت ورق قديم، تنازلات عن حتة أرض في البلد، ومكالمات متفرغة بخط إيد أمي عن مبالغ خالتي كارمن استلفتها بضمان نصيب أمي في الميراث ومردتهاش.
أمي كانت شايلة الورق ده عشان الساتر الله، مكنتش عايزة تخرب بيت أختها، بس داليا خربت كل حاجة.
على الساعة تمانية الصبح، جرس الباب رن بهيستريا. فتحت لقيت خالتي كارمن ووراها جوزها، ووشهم جايب ألوان.
خالتي دخلت وهي بتزعق
انتي بجد عملتيها؟ بجد مطلعة شنط بنتي على السلم؟ انتي مفيش في قلبك رحمة؟ دي أمانة أختي!
بصيت لها بمنتهى الهدوء
الأمانة هي اللي تنداس في الفرح يا خالتي؟ الأمانة هي اللي تسرق حاجة مېت عشان تتمنظر
بيها؟ بنتك خلصت رصيدها عندي.. والبيت ده ملوش غير صاحبة واحدة.
داليا خرجت تجري
متابعة القراءة