فـستان أمـي والظـرف كامـله
وهي بټعيط وارتمت في حضڼ مامتها
شفتي يا ماما؟ شفتي بتعاملني إزاي عشان فستان قديم؟
هنا طلعت الظرف الأخضر وحطيته في وش خالتي. أول ما شافت الورق، وشها بقى أبيض زي الملائكة.
إيه ده يا مريم؟
ده اللي يخلي بنتك تلم هدومها وهي ساكتة، ويخليكي تدفعي تمن الفستان ده وتمن سنين أمي عاشتها بتداري عليكي.. الأرض اللي في البلد دي حق أمي، والورق ده يثبت إن التنازل اللي معاكي مزور.
خالتي صوتها واطي فجأة، وبصت لجوزها پخوف
يا مريم احنا أهل.. بلاش فضايح.
إنتوا اللي اخترتوا الڤضيحة لما بنتك صورت نفسها وهي بتهين ذكريات أمي.. قدامكم نص ساعة، داليا تمشي، والأرض ترجع باسمي، وإلا المحامي هيفتح المحضر النهاردة.
داليا كانت واقفة مصډومة، مش فاهمة
حاجة، بس خالتي سحبتها من إيدها وهي بتبرطم
ماشي يا مريم.. مكنتش أعرف إنك شايلة كل ده.
أنا مش شايلة يا خالتي، أنا بس نفذت وصية أمي إن البيت ده ميسكنوش غير اللي يقدره.
خرجوا من البيت، والباب اتقفل وراهم.. ولأول مرة من سنتين، حسيت إن البيت نضيف.
دخلت أوضتي، مسكت تليفوني واتصلت ب ياسين خطيبي
ياسين.. أنا جاهزة. الفستان هيتصلح، وهلبسه في الحنة، وهيبقى أحلى فستان في الدنيا.
بعد شهر، في ليلة الحنة، كنت واقفة قدام المراية. الترزي الشاطر قدر يداري الحتت المقطوعة بتطريز جديد، كأن الفستان عاش حكاية جديدة.
بصيت لصورة أمي على الكومودينو وابتسمت
شفتي يا ماما؟ البيت لسه ريحته ياسمين.. وحقك رجع.
البيت مكنش مجرد حيطان، كان الحصن اللي أمي بنته عشان يحميني من غدر القريب قبل الغريب. ومن يومها، عرفت إن اللي مبيصونش القديم ملوش مكان في الجديد.
تمت.