رواية عروسي الصغيره كامله

موقع أيام نيوز

صدقني سيد رائد انت لم تفعل سوى ما هو صحيح ....
معك حق ...
قالها باختصار وهو ينهض من مكانه متجها الى منزله ليرى شمس ويخبرها پوفاة والدها ...
.........................
عودة الى الوقت الحاضر ...
جلست شمس على الكرسي المخصص لها في الطائرة بجانب اياد ...
كورت قبضتيها بقوة حينما بدأت الطائرة في الارتفاع ليقبض اياد على كف يدها محاولا التقليل من خۏفها فهو يعرف مدى خۏفها من الطائرات ...
تنهدت براحة حينما ارتفعت الطائرة في الفضاء الواسع بينما حرر اياد يدها من قبضته ...
اغمضت شمس عينيها محاولة منها للنوم او التقليل من التوتر الذي تشعر به ...
وبدلا من النوم اخذت الذكريات تعود اليها بقوة ... ذكريات ابت ان تتركها ... ذكريات لا تخص وحدها بل تخص اخرا تعلق قلبها به رغما عنها ...
كانت شمس تجلس في غرفتها تتتابع التلفاز بملل شديد حينما دلف رائد اليها ...
كانت هذه المرة الاولى التي تراه بها بعدما حدث ...
فمنذ رحيله ليتها او بالاحرى هروبه وهو يتجنب االلقاء بها ...
نهضت من مكانها مصډومة من وجوده لتسأله بعدم تصديق 
رائد ..ماذا تفعل هنا ...!
تطلع اليها رائد بنظرات حزينة قبل ان يقول بجدية 
شمس ...هناك شيء مهم يجب ان تعرفيه ...
شعرت شمس بالقلق مما سيقوله فقالت بنبرة متوترة 
تحدث ...ماذا حدث ...!
اغمض رائد عينيه للحظات قبل ان يفتحها ويقول بصوت متشنج 
لقد ټوفي عمي يا شمس ...
رمشت شمس بعينيها عدة مرات تحاول ان تستوعب ما سمعته ...
اخذت تهز رأسها نفيا والدموع تهطل من عينيها بغزارة ...
دموع لا ارادية ...
شمس ...
قالها رائد وهو يقبض على كتفيها محاولا اسنادها الا انها كانت رافضة لتصديق ما تسمعه فظلت تهز رأسها نفيا رافضة تصديق ما سمعته قبل ان ټنهار باكية بين احضانه ...
افاقت شمس من ذكرياتها المؤلمة على صوت المضيفة تسألها عن وجبة الطعام التي تفضلها لتمسح دمعة يتيمه تدحرجت على وجنتها دون ارادة منها ...
نهاية الفصلالفصل الثامن
رحلتها في ايطاليا استمرت لمدة ثلاثة ايام
رحلة كانت مجهدة بحق استنفذتها جسديا ونفسيا ...
عادت منها اخيرا بعدما احرزت تقدم جديد ...
نجاح جديد في عملها يثبت اقدامها اكثر في هذه المهنة ...
هاهي تختار خطواتها جيدا وتثبت نفسها بين جمع رجال الاعمال بشكل اكبر ...
دلفت الى غرفتها وهي تشعر بتعب وارهاق شديدين ...
خلعت حذاءها ورمته ارضا ثم بدأت في خلع ملابسها فورا ورمتها ارضا هي الاخرى ...
دلفت مسرعة الى الحمام لتأخذ شاور سريع عله يزيل تعبها ...
خرجت من الحمام وهي تلف جسدها بمنشفة عريضة ثم اخذت تجفف شعرها الطويل بالسشوار ...
ما انتهت من تجفيف شعرها حتى سرحته وارتدت بيجامة مريحة قبل ان تندس في سريرها وټغرق في نوم عميق ...
استيقظت في صباح اليوم التالي على صوت هاتفها ...
زفرت انفاسها بضيق وهي تعدل من وضعيتها وتلتقط هاتفها وتجيب على المتصل والذي لم يكن سوى اياد...!!!
صباح الفل ...
اجابته بضيق واضح 
صباح النور ... ماذا جرى لتتصل بي في وقت مبكر كهذا ...!
لقد تحدثت معي سكرتيرة رياض الصباغ واخبرتني بأنه سيصل الى البلاد فجر اليوم ...قلت ان اخبرك اذا ما كنت تريدين ان تقابليه من اجل المشروع الذي سيجمعنا قريبا ..
قفزت من مكانها ما ان سمعت ما قاله وقالت
ماذا تقول ..! وصل فجر اليوم ... بالطبع اريد مقابلته ... ألا تعلم أهمية هذا المشروع بالنسبة لي ...!
ابتسم اياد على حماسها ليهتف بجدية 
اذا تجهزي للقاء المنتظر ... سأكون عندك في تمام الساعة التاسعة صباحا ...
اغلقت شمس هاتفها ثم نهضت من مكانها وهي تستعد لاختيار الملابس المناسب لمقابلة شريكها الجديد ...
........................
استيقظ من نومه صباحا على صوت والدته ...
تأفف بضيق وهو ينهض من فوق سريره ويسارع لارتداء ملابسه فقد تأخر على عمله ...
ارتدى ملابسه ووضع عطره ثم هم بالخروج من الغرفة حينما رأى والدته في وجهه ...
تأخرت على عملك يا بني أليس كذلك....!
لماذا لم توقظني مبكرا ...!
وجدتك متعبا فقلت لاتركك تستريح قليلا ...
زفر انفاسه بضيق وقال
لماذا يا امي ...! انت تعلمين بأنه لا يجب ان اتأخر على عملي اطلاقا ...
رائد بني ...انت تجهد نفسك كثيرا في عملك ...الى متى سوف تبقى هكذا ...! فكر في نفسك ...لقد تعديت الاربعين من عمرك وما زلت عازبا ....
هل سوف نعيد نفس الاسطوانة من جديد ...!
قالها بملل من هذه الاسطوانة التي تتكرر بشكل يومي ...
كما تريد ... لكن تذكر انك تضيع سنوات عمرك هباءا بسبب ماضي لا ذنب لك فيه ...
تنهد بنفاذ صبر ثم تحرك خارجا من المنزل متجها الى عمله ..
اخذ يقود سيارته متجها الى الشركة التي يعمل بها حينما عادت الذكريات الى رأسه من جديد ...
كان قد مر على ۏفاة عمه اكثر من شهر ...شهر تأقلمت به شمس مع الخبر واستطاعت تقبل خبر فقدان والدها ... بدأت دراستها وانشغلت معظم الوقت في مذاكرة دروسها ... كانت لا ترى رائد الا على مائدة الطعام فهو يقضي معظم وقته في عمله وحينما يعود مساءا يبيت في غرفة نهى ...
مرت الايام والوضع ذاته ... شمس تعودت على البقاء بمفردها لاغلب الوقت .... اما رائد فكان يرغب في رؤيتها والاطمئنان عليها ولكن شعوره بالخجل مما حدث وتصرفه معها نأى به عنها ...
وفي احد الايام التقيا سويا امام الباب الخارجي للمنزل حيث عادت شمس من المدرسة في الوقت ذاته الذي عاد به رائد من عمله ...
تطلعت شمس اليه بلا مبالاة وعبرت امامه حينما وجدت رائد يقبض على ذراعها قائلا بنبرة قوية 
توقفي ....
ماذا حدث ...!
قالتها شمس وهي تتأفف بضيق ليجيبها هادرا بها 
أين ذهبت بعد المدرسة ...! الساعة تعدت الخامسة عصرا ...
اجابته وهي تزفر انفاسها بملل 
كنت مع اياد ...
اتسعت عيناه پصدمة مما قالته ليقبض على ذراعها مرة اخرى قائلا بصوت غاضب 
ألم اخبرك مسبقا ألا تلتقي بهذا الحقېر مرة اخرى ....! 
انا حرة فيما افعل ... ولا تقل عنه حقېر مرة اخرى ...
قالتها بضيق واضح جعلته يكز على اسنانه وهو يصيح بها 
انت لست بحرة يا شمس ... انت زوجتي ...
زوجتك حسب مزاجك ... أليس كذلك ...! 
صعق بشدة من كلامها وجرئتها ليرد بذهول 
ما هذا الكلام يا شمس ...! ماذا تقصدين بحسب مزاجك ...!
انت تفهم جيدا ما اعنيه ...
قالتها بنبرة ذات مغزى جعلته عاجزا عن الرد ...يبدو ان الصغيرة لديها انياب وباتت تعرف كيف تستعملها ...
تحدث اخيرا بصوت حاد قوي 
كلامي واضح يا شمس ... لاخر مرة احذرك ... ممنوع الخروج من المنزل دون اذن مني ... اما هذا اياد فلا يحق لك مقابلته مهما حدث ...
ماذا تظن نفسك بفاعل ...! هل تحاول حبسي ...!
اعتصر قبضتي يده بقوة ثم ما لبث ان قال بجدية 
اذا كنت تستحقين
تم نسخ الرابط