رواية العاشق المجهول الفصل 24-25 بقلمى أمنية الريحاني
المحتويات
ساعتها إنى أنا اللي بطمن نفسي بوجودك مش بس بطمنك لكن ڠصب عنى أضطريت أوديكى عند عمتى عشان أبعدك عن ڠضب ماما وجرحها ليكى كنت بحاول أكون قريب منك دايما بس إنتى مكنتيش شايفة أى حاجة بعملها كان دايما تركيزك مع خالد حتى لو عملك أقل منى كنتي بتبقى مبسوطة أنا بعترف إنى كنت بغير عليكى من خالد
تنظر له فاطمة فى صدمة قائلة بتغير عليا أنا !
عادل أيوا يا فاطمة بغير غيرة أخ على أخته أنا من أول يوم شوفتك فيه كنت حاسك أختى أختى القريبة منى اللي المفروض تبقى فى حمايتى وتحت مسؤليتى أختى اللي بغير عليها من أى حد يقرب منها وأتمنى تحب وتتجوز وأسلمها لعريسها وفى نفس الوقت أبقى خاېف إنها تبعد عنى أختى اللي يوم ما حد يضايقها تيجى تشتكيلى وأخدلها حقها ويوم ما تحب تيجى تفضفض معايا وتاخد نصيحتى يوم ما تغلط اكسرلها رقبتها دا كان إحساسى بيكى يا فاطمة وكان نفسى إنتى كمان تحسي الإحساس ده من ناحيتى كان نفسي أكون أنا أخوك القريب منك اللي لما الدنيا تضيق عليكى تلجأيلى بس إنتى مكنتيش شايفة غير خالد وبس
تنظر له فاطمة وقد نزلت دموعها رغما عنها بعد أن أحست أنها كانت مغماة عن هذا الحب الأخوى فهى حقا كانت لا ترى غير خالد وما يفعله معاها ولم تنتبه لعادل وإهتمامه بها تنظر له فاطمة قائلة أنا آسفة يا أبيه عادل صدقنى مكنش قصدى....
يقاطعها عادل قائلا هششش أنا مبقولكيش كده عشان أحسسك بالذنب ولا بعاتبك على اللي فات لا يا حبيبتى أنا بقولك كده لأنى أكتر واحد فى الدنيا حاسس بيكى أنا عارف إنك حاسة نفسك فى دوامة عمالة تلف بيكى وإنتى لوحدك فيها بس لا يا فاطمة إنتى مش ولحدك أنا معاكى وهفضل حنبك لحد ما تعدى الأزمة دى وتبقى أقوى من الاول كمان
وهنا لم تستطع فاطمة أن تصمد فأنهارت أمام عادل الذى أخذ يرتب على يديها فى حنان قائلا كنت كل لما أشوف نظرتك ليه أترعب واخاڤ عليكى خصوصا وأنا عارف هو شايفك إزاى كنت فى الأول فاكر إن ده حب مراهقة مش أكتر لكن كل يوم كنتى بتكبرى أدامك ونظرة الحب بتقوى فى عينيكى كنت بعرف إنى غلطان وإن حبك ليه مش مجرد حب مراهقة
فاطمة فى همس موجوعة أوى يا أبيه
عادل عارف يا فاطمة عارف زى ما أنا عارف إنك هتعدى الأزمة دى وإنتى أفوى عارفة ليه
تنظر له فاطمة بإستفهام ليكمل حديثه فى مرح قائلا لأنك فاطمة الحديدى مش خشبى ولا بلاستيكى لازم تبقى أسم على مسمى
تضحك فاطمة فى وسط بكاءها فينظر إليها عادل قائلا أيوا كده يا طمطم أضحكى محدش واخد منها حاجة
تمسح فاطمة دموعها قائلة متشكرة يا أبيه ربنا ما يحرمنى منك
عادل متشكرة على إيه يا عبيطة دا إنتى بنت خالى يعنى أختى طب أقولك سر ومتقولهوش لخالد عشان بيتغاظ منى لما بقوله
فاطمة سر إيه
عادل دايما بيجيلى إحساس إنى أنا اللي هبقى وكيلك يوم فرحك وأنا كمان اللي هسلمك بإيدى لعريسك
فاطمة غريبة بس إزاى بابا موجود ربنا يخليه وهو اللي هيسلمنى لعريسى دا لو أتجوزت يعنى
عادل خالى ربنا يديله الصحة وطولة العمر يا ستى بهزر دا مجرد إحساس قال يعنى لو خالى مش موجود لا قدر الله خالد هيسيبنى ما أنت عارفة واخدك بوضع اليد
وفى خارج الشرفة يجلس خالد بجانب حنين ولكن عينيه تتجول المكان باحثة عن أحد ما تنظر له حنين فى تعجب قائلة خالد أنت بدور على مين
خالد مش عارفة فاطمة بقالها كتير مختفية مش عارف راحت فين
حنين تلاقيها راحت هنا ولا هنا
ينظر خالد فى إتجاه الشرفة ليجد فاطمة تخرج منها وبرفقتها عادل فيبدو على ملامحه الضيق قائلا أهى هناك بس كانت بتعمل إيه مع عادل فى التراس
تنظر له حنين فى ضيق قائلة وفيها إيه هو مش أبن عمتها وبعدين ممكن تركز معايا بقى شوية
ينظر لها خالد قائلا أسف يا حبيبتى أنا معاكى أهو
ينظر خالد إلى الفراغ وهو يتوعد إلى عادل الذى ينتهز فرصة إنشغاله ويقوم بدوره فى حياة فاطمة
من جهة أخرى تقترب وردة من عادل وفاطمة وعيناها لا تفارق عادل قائلة إيه يا طمطم كنتى فين بدور عليكى من الصبح
فاطمة وقد لاحظت نظرات وردة لعادل قائلة كنت فى التراس بشم هوا
وتنظر لعادل قائلة نسيت أعرفك يا عادل دى وردة أقرب صديقة ليا تقدر تعتبرها أختى
عادل آه شوفتها قبل كده أهلا يا أنسة وردة
وردة فى هيام أنسة إيه بقى بتقولك أختها قولى يا وردة يا دودو اللي يعجبك يعنى
ينظر عادل إلى وردة رافعا أحد حاجبيه فتحاول فاطمة تهدئة وضع الهائمة بجوارها قائلة وهو تنكزها فى كتفها معلش يا عادل وردة بتحب الهزار شوية
عادل لا ما هو واضح أنا هروح أشوف بابا عشان بيشاورلى عن إذنكم
يتركهم عادل ويغادر فتنظر فاطمة لوردة فى عتاب قائلة إنتى أتجننتى يا وردة مش قادرة تمسكى نفسك أدامه شوية يقول عليكى إيه دلوقتى
وردة يا أختى يقول اللي يقوله دا قمر يا طمطم قمر طول بعرض بجنتلة دا شبه رشدى اباظة فى الرجل الثانى
تضحك عليها فاطمة قائلة لا أنا هروح أشوف بابا أحسن من الجنان ده
ينتهى حفل الزفاف يأخذ خالد حنين إلى الغردقة لقضاء شهر العسل أما عاصم فيأخذ مريم إلى منزله بعد أن أصرت ألا تترك فاطمة بمفردها وتسافر ومن جديد أصبحت فاطمة تعيش بين أب وأم يحاوطوناها بالحب والحنان
ظلت فاطمة فى هذه الليلة ساهرة لا تستطيع النوم تفكر فى خالد وتنظر إلى صورته التى تعلم جيدا أنها أصبحت الذكرى الوحيدة التى سوف تصحبها خلال أيامها القادمة لم تشعر فاطمة بأن النهار قد غطى الليل وأعلن بدء اليوم الجديد نظرت إلى الشباك الذى يخرج منه النور ثم أعادت النظر غلى صورة خالد قائلة تصدق النهار طلع ومحستش بالوقت
تنظر فاطمة إلى ساعتها لتجدها أصبحت الثامنة والنصف فتعيد النظر إلى صورته مرة أخرى قائلة كنت متعودى كل يوم الصبح فى نفس الميعاد ده أصحى على تليفونك تطمن عليا إنى صحيت وتكون أول صوت أبدأ بيه يومى
وتكمل حديثها فى حزن قائلة بس خلاص لازم أنسى كل ده مبقاش من حقى أخد أى جزء من إهتمامك لازم أتعود إنه بعيد عنى
تقوم فاطمة من مكانها متجهة إلى الحمام ولكن يوقفها صوت تليفونها يرن تنظر له فاطمة من بعيد فى دهشة قائلة مين اللي بيرن دلوقتى
تمسك بهاتفها بهاتفها وتنظر إلى الأسم فتتسع عيناها حين تجد المتصل خالد
فاطمة فى نفسها مش ممكن خالد !
تجيب فاطمة قائلة أبيه خالد فى حاجة
خالد مالك يا طمطم مستغربة ليه هو مش أنا متعود أصحيكى كل يوم الصبح
فاطمة أيوا بس أنا قولت حضرتك يعنى فى شهر العسل وعريس وكده وأكيد هتنسى
خالد وأنا من إمتى بنسى حاجة تخصك قوليلى صاحية ولا كسلانة زى عادتك
فاطمة لا صاحية يا أبيه
خالد
متابعة القراءة