رواية العاشق المجهول الفصل 24-25 بقلمى أمنية الريحاني
طب يالا أبدأى يومك ومش هوصيكى على الشركة بقى
فاطمة حاضر يا أبيه سلميلى على حنين
فاطمة فى نفسها بعد أن تغلق الهاتف بتصعبها عليا ليه يا خالد!
يغلق خالد الهاتف فيجد حنين تقف خلفه وتنظر إليه فى ضيق قائلة بتعمل إيه خالد
خالد حنين! إيه اللي قومك يا حبيبتى دلوقتى
حنين قومت من النوم ملقتكش جنبى أستغربت إيه اللي مقومك دلوقتى من النوم وإحنا نايمين الصبح
خالد آه يا حبيبتى معلش بس كان لازم أطمن على فاطمة هى متعودة بتصل بيها الصبح كل يوم أطمن عليها
حنين حتى يوم صباحيتك يا خالد!
يقترب منها خالد مقبلا يديها فى حب قائلا معلش يا حبيبتى دى عادة بقالى سنين بعملها ومكنتش حابب أقطعها وعلى العموم أنا هصالحك وأوعدك مش هخلى أى حاجة تشغلنى عنك تانى ها لسة زعلانة
توميء له حنين رأسها بالرفض وتبتسم له
بعد مرور عدة أيام
تدخل فاطمة الشركة متجهة إلى مكتب خالد الخالى وتجلس على كرسيه كعادتها فى أخر أيام يدخل عليها حسام بضجته المعهودة قائلا لا ما هو ده مش كلام مش هو يروح يتفسح ويعمل شهر عسل وأنا أدبس فى الشغل لوحدى
فاطمة مالك بس يا بشمهندش حسام
حسام أبيهك ده يا ستى اللي سافر وقال عدولى مش يراعى إن فى مصالح
فاطمة حضرتك اللي بتقول كده أمال أنا أقول إيه دا أنا حايلة لسه طالبة فى سنة رابعة وهو سايبنى مكانه
حسام ما أنا بسيبلك الحاجات الخفيفة وواخد أنا التقايل كلها ولا هتنكرى إنتى كمان زى أبيهك خالد
فاطمة لا أنا أقدر متشكرين جمايلك يا بشمهندس
حسام طب أسمعى بقى إنتى أول ما يكلمك تقوليلى يخلى فى وشه نقطة ډم ويرجع وكفاية عليه عسل لحد كده دا حتى الواحد يجزع من كتر العسل
فاطمة يا سلام ما تقوله أنت أشمعنى أنا اللي مصدرنى ليه
حسام مبيردش عليا يا أختى تقولش مرات أبوه لكن إنتى بيرد عليكى أنا ماشى هروح أشوف الهم المتلتل ورايا
يخرج حسام وسط ضحكات فاطمة ويطرق الباب مرة أخرى لتتفاجيء بدخول شادى عليها
فاطمة خير يا شادى
شادى دى الحسابات اللي طلبتى تراجعيها
فاطمة تمام متشكرة أوى يا شادى
شادى أنا اللي عايز أشكرك عشان أخترتينى من ضمن قسم الحسابات كله عشان تراجعى معايا حسابات الشركة
فاطمة ما هو أنا بصراحة معرفش حد غيرك وأنت عارف أبيه خالد سيبلى الشركة أنا وبشمهندس حسام لحد ما يرجع
ينظر لها شادى بحب قائلا دا من حظى
ترتبك فاطمة من نظرته لها وتكمل حديثها قائلة أحم طب ممكن بقى نكمل شغل
شادى موافق بس عندى طلب أعتبريه رجاء أعزمك على الغدا النهاردة
تنظر له فاطمة بعد تفكير قائلة موافقة بس بشرط
شادى عااااارف نتغدى فى بوفيه الشركة حفظت خلاص
تضحك فاطمة على كلامه ويكملا حديثهما عن الشغل
فى فيلا الصفدى
تجلس غالية فى إنتظار غادة التى أرسلت بقدومها بعد ۏفاة وليد تدخل غادة برفقة يحيي وعادل الذى يحمل عادل الصغير وترتدى فستانا أسودا تركض إليها غالية وټحتضنها قائلة غادة بنتى وحشتينى أوى البقاء لله يا بنتى
تنظر لها غادة نظرات لوم وعتبا دون أن تجيبها فتكمل غالية حديثها قائلة إنتى مبترديش عليا ليه يا غادة
يحيي سيبيها يا غالية هى فيها اللي مكفيها ولما تهدى شوية هتتكلم
عادل بابا معاه حق يا ماما اللي شافته غادة ومۏت جوزها فى حاډثة فى الغرفة حاجة مش سهلة خالص
تنظر لها غالية فى قلق فتجيبها بعينيها نظرات كلها آلم وۏجع تتركهم غادة وتتوجه إلى غرفتها
فى اليوم التالى
كانت غادة تجلس فى غرفتها تضم ركبتيها إلى صدرها وتنظر إلى الفراغ فى شرود يدخل عليها عادل ومعه غالية ترفع غادة عينيها تنظر إليهم ثم تعيد النظر إلى الفراغ من جديد
عادل وبعدين يا غادة هتفضلى لحد إمتى كده
غادة عايزنى أعمل إيه يا عادل
عادل عايزك تفوقى يا حبيبتى عشان خاطر نفسك وابنك اللي مبقاش له غيرك دلوقتى
غالية عادل معاه حق يا غادة ابنك دلوقتى محتاجلك أنا عارفة إن صدمة مۏت وليد صعب عليكى بس إنتى مش أول ولا أخر واحدة جوزها ېموت
تنظر لها غادة فى سخرية ممزوجة بالحزن قائلة وإنتى بقى فاكرة إنى حالتى دى عشان أنا زعلانة على مۏت وليد
غالية امال هتكونى زعلانة من إيه
تقوم غادة من مكانها وقد أرتفعت نبرة صوتها قائلة أنا زعلانة على نفسي يا غالية هانم نفسي اللي طاوعتك زمان لما وافقت وأتجوزت وليد ومحدش دفع التمن غيرى أنا بس اللي دفعت التمن
غالية دفعتى تمن إيه يا غادة إنتى أتجوزتى وليد ابن الحسب والنسب اللي فلوسه تعدى البرج
غادة فى صړاخ فلوس فلوس فلوس هى دى الحاجة الوحيدة اللي بتفكرى فيها الفلوس وبس رفضتى جوازى من خالد عشان الفلوس وجوزتينى وليد عشان الفلوس عمرك فكرتى أنا عايشة إزاى مبسوطة ولا زعلانة بضحك ولا بعيط عمرك سألتى نفسك مرة واحدة انا ليه منزلتش مصر من ساعة ما أتجوزت
عادل أنا كنت بسأل ماما عليكى كتير يا غادة وكانت دايما تقول إنك مبسوطة مع وليد وإنه مشغول عشان كده مبتنزليش مصر
غادة دا عشان هى كانت عايزة تقنع نفسها بكده من وجهة نظرها إيه اللي هيضايقنى طالما أتجوزت واحد غنى كان كل اللي يهمها الفلوس والمركز الإجتماعى والتمن كان أنا عمرى وسنينى اللي ضاعت عايزة تعرفى دفعت التمن إيه دفعته من ذلى وإهانتى بإستمرار دفعته من حبسي بين أربع حيطان كأنى كلبة ملهاش أهل دفعته من ضربى بسبب ومن غير سبب أدام أبنى دفعته من معاملتى كأنى جارية دفعته من عمرى وحياتى اللي راحت وانا كل يوم بدعى ربنا يريحنى من اللي أنا فيه
تنظر غادة لغالية التى نزلت كلمات غادة عليا كالصاعقة شلت لسانها على الحديث لتكمل غادة حديثها ها يا غالة هانم يا ترى التمن اللي دفعته يساوى الفلوس اللي إنتى بتتكلمى عليها
يقطع حديثهم دخول يحيي قائلا مساء الخير يا ولاد
عادل وغادة مساء النور يا بابا
ينظر يحيي لغادة فى حزن قائلا أنا خلصت إجراءات الډفن يا بنتى وخلاص أدفن معلش أنا عارف إنه ميستهلش بس إكرام المېت دفنه ومهما كان هو أبو ابننا
غادة مش هقول غير ربنا يسامحه
يحيي غادة يا بنتى محامى المرحوم مستنيكى تحت وعايز يتكلم معاكى
غادة حاضر يا بابا أنا نازلة
وتنظر لغالية التى ألجمها ما عرفته عن غادة عن الكلام قائلة فى سخرية إظاهر اللي حلمتى بيه بيتحقق
ينزل الجميع لمقابلة محامى وليد ينظر المحامى إلى غادة قائلا البقية فى حياتك يا مدام غادة
غادة شكرا
المحامى أنا عارف إنى اللي هقوله دا مش وقته بس دى حقوق ولازم تتسلم لصحابها
عادل كمل يا أستاذ إحنا سامعينك
ينظر المحامى إلى غادة قائلا طبعا يا مدام غادة إنتى عارفة إنك ملكيش إنك تورثى فى المرحوم لأنه طلقك قبل أما ېموت
توميء له غادة رأسها بالموافقة أما كلمة الطلاق فنزلت كالصاعقة على الجميع
يحيي فى صدمة طلقك!
غادة أيوا يا بابا طلقنى قبل الحاډثة بدقايق كان نازل وقبل ما ينزل رمى عليا اليمين
عادل وإزاى مقولتلناش ساعتها
غادة كان مانع عليا التليفون كذا شهر ولما طلقنى وجيت أكلمكم
عرفت بخبر ۏفاته وأتلهيت فيه
المحامى بس اللي مثبوت أدامى بورق رسمى إن وليد بيه طلقك قبل الحاډث بتلات شهور ونص يعنى كمان كانت عدتك خلصت
غادة فى صدمة إزاى الكلام ده لا هو رمى عليا اليمين يوم الحاډثة
عادل فى ڠضب أنت بتقول إيه يا أستاذ يعنى إيه طلق أختى قبل الحاډثة بتلات شهور ونص يعنى طلقها وفضل عايش معاها
يحيي أهدى يا عادل خلينا نفهم الموضوع
عادل نفهم إيه يا بابا نفهم إن البيه كان عايش مع أختى تلات شهور فى الحړام وهى مراته
المحامى خلاص يا يحيي بيه هو راح وحسابه عند ربنا المهم دلوقتى إن مدام غادة ملهاش فى ورث وليد بيه
غادة يغور بفلوسه الله يقحمه مطرح ما راح
عادل لكن ابنه ليه حق طبعا
المحامى ودا الموضوع التانى اللي عايز أكلمكم فيه الميراث هيتقسم بالشرع بين عادل ابن المرحوم من مدام غادة وبين ابنه التانى
غادة ابنه التانى !
المحامى أيوا المرحوم كان متجوز من مدام سهير ومخلف منه ولد مسميه أيمن وشرعا هو ليه نصيب فى ورث أبوه مش بس هو ومدام سهير كمان لأنه ماټ وهى على ذمته
غادة أنت بتقول إيه سهير مين وأيمن مين وليد كان متجوز عليا
المحامى للأسف هى دى الحقيقة يا مدام غادة وليد بيه أتجوز مدام سهير أتعرف عليها فى فرح واحد صديقه كانت هى اللي بترقص وساعتها قامت بينهم علاقة وأتجوزها على سنة الله ورسوله وخلف منها أبنه أيمن أخو ابن حضرتك
وهنا وقفت غادة تضحك فى هيسترية ممزوجة بالبكاء قائلة أنا وليد أتجوز عليا رقاصة لا وماټ وهى على ذمته يعنى طلقنى أنا غادة الصفدى وخلى الرقاصة شوفتوا النكتة
وتنظر لغالية التى كانت تنظر إليهم فى حزن وآسي دون أن تنطق بأى كلمة ويبدو عليها التعب من كثرة الصدمات التى تلقيتها فتكمل غادة صړاخها قائلة أفرحى يا غالية هانم مش هى دى الفلوس اللي بعتى بنتك عشانها شوفتى طلعتى بعتينى ببلاش لا وطلع لأبنى أخ من رقاصة أضحكى مبتضحكيش ليه حفيدك يا غالية هانم الحديدى ليه أخ من رقاصة ولا تلاقيكى زعلانة عشان البيعة طلعت خسرانة أيوا يا ماما خسرانة
وتكمل بصړاخ أعلى قائلة أنا طلعت بيعة خسرانة طلعت بيعة خسرانة
تنظر لها غالية ويتردد إلى أذنيها كلمات عاصم
للأسف اللي هيدفع تمن غباءك بنتك
إنتى النهاردة من غير ما تحسى عيدتى لبنتك نفس اللي عملتيه مع مريم زمان
على العموم حتى لو نسيتى غادة بنتك هتفكرك
ظلت أخر كلماته تتردد فى أذنيها وإلى هنا لم تستطع الصمود فوقعت مغشيا عليها فى صړاخ من غادة وعادل مااااااااما !!!!!... يتبع ادعموا الصفحة ب لايك و تعليقات عشان توصلكم باقي فصول الرواية