رواية رجوع الى الهويه الفصل الاول والثاني والثالث والرابع
الحلقه الاولي
رجوع_الي_الهويه
في القاهرة قبل ساعات طويله..كانت تقف في شقتها الحبيبه وهي تنظر لكل ركن بها قبل ان تدخل غرفته! التي كانت دائما ملاذها لتفتح دولابه وهي تتحسس الثياب بحسره قبل ان تأخذ بدلة منهم لازالت رائحة عطره عالقة بها بعد كل تلك السنوات بسبب حفظها داخل غلاف بلاستيكي! ووضعتها داخل الحقيبه مع زجاجة عطره وسبحتة وسجادته وحملت مصحفه في يدها وخرجت من الشقه بعد ان اتمت غلق كل الاقفال!
.
في اسبانيا..جلس خافيير علي الكرسي بتوتر وهو يتأمل الساعه مخاطبا للرجل الذي يجلس بهدوء يتصفح اوراق صفقه جديده
سام..الا تعتقد انها تأخرت قليلا كان ميعاد وصولها منذ ساعة مضت..
رفع سام نظره لذاك العجوز امامه قائلالا تقلق لابد وانها عالقه في زحام ما..كمان انني ارسلت السائق لها..وارجوك اهدأ..
تنهد خافير بعجز قبل ان يقول مجددا برأيك هل ستسامحني وكيف سأقابلها وماذا اقول لها!..
ترك سام الاوراق من يده بسأم ليقف خلف خافير ويضع يديه علي منكبيه ليقوللا تقلق انا واثق من انها حين تري المبلغ الذي ستعطيه لها ستطير فرحا!
..اجل هذا هو تفكير سام عن الفتاة المجهوله ابنة خالته صوفيا ذات الاسم الغريب القادمه بعد كل تلك السنوات من بلد عربي لتري جدها!..رفع خافيير نظره لسام وكاد ان يتكلم حتي سمع صوت دخول السياره من البوابة الخارجيه..اتسعت عيناه بحماسة مع بعض التردد ليقف بسرعه ويذهب الي خارج مكتبه ليكون في استقبال حفيدته وقد خرج معه سام كذلك وقد تجمع باقي افراد العائله ايضا لإستقبال تلك المجهوله يملأ قلبهم الفضول حولها..
انفتح الباب ليدخل رأيس الخدم اولا متنحيا جانبا لتدخل هي ومع دخولها جحظت العيون وسقطت الافواه ارضا من الصدمه..حيث دخلت فتاة شابة جامدة الملامح شديدة الشبه بأبيها بعينان لونهما كالشيكولا تحيط بها رموش كثيفه تصور للمرء انها تضع كحلا اسود كثيف!ترتدي فستانا اسود اللون فضفاض طوييل وهناك قطعة قماش سوداء اخري فوق رأسها يختبيء شعرها داخلها تقدمت حتي توقفت امامهم مباشرة وهي تنظر لهم جميعهم بذات الوجوم لتقول
مرحبا انا مليكه خيرت سررت بلقائكم
..رمش خافيير پصدمه قبل ان يستوعب الامر ليتقدم نحوها بسرعه محتضنا اياها وهو يمطرها بكلمات الترحيب ثم ابتعد عنها ليحيط كتفها الهش بيده ليعرفها علي العائله قائلا
والان لأعرفك علي عائلتك..نظرت هي الي حيث يشير فوجدته رجلا بدا علي وجهه عدم الترحيب بها ذا شعر اسود لامع طويل بعض الشيء ذا اعين فضيه بارده قائلا
هذا سام هو حفيدي ايضا مثلك وهو اكثر شخص سيفيدك هنا ان احتجتي شيئا ما ..وهذه ايزايلا خالتك اتت خصيصا لرؤيتك وسوف تغادر مجددا.
قالها مشيرا نحو امرأه في منتصف العمر بها شبه كبير من امها بدت خائفه ومتوجسه من مليكه! ليكمل الجد و هؤلاء ابنائها رافل و ليرا..كانا شابا وفتاة في عمر مليكه او اصغر ذا ملامح محببه لطيفه..قاما بتحيتها بابتسامة متوتره ليكمل الجد مجددا
واخير اسرة خالك ليو وزوجته اماندا وابنائه ريزا وقد بدت في السابعة عشر وانيتا بدت في بداية عقدها الثاني وسامويل الذي يبدو تقريبا في عمر سام .. وكان من الواضح عليهم عدم الترحيب بها كذلك وحتي الابناء الثلاثه كانو كما لو انهم يريدون طردها خارجا لكنها تجاهتلتهم ببرودها المعتاد..
انتظرت ان يكمل لها الجد تعرفه عن اسرة المدعو سام لكنه لم يكمل ليبقي هذا السام لغز محير لها ولتبقي هي وملابسها الغريبه لغز له بعدما اكمل الجد تعريفه امر كبير الخدم بأخذها الي الغرفه التي ستمكث بها لتغادر بصمت تاركة خلفها جوا مشحونا وعينا سام لم تفارقها..بعدها في غرفة الجلوس تكلم ليو پحده
ابي! احقا ستمكث غريبة الاطوار تلك بيننا! اعطها بعض المال ولتنصرف من هنا..
نظر خافيير لإبنه پغضب صارخاحفيدتي باقيه وان لم يعجبك الامر انصرف يكفيني ما عانيت حين ذهبت صوفيا وماالغريب بها! ثيابها حسنا غريبة قليلا لكنها اتت من مكان الثقافة به مختلفه..قد تكون تلك ثيابهم!..
امتعض ليو من رد ابيه وانصرف لتنصرف معه زوجته وابناءه غير راضين عن وجود تلك الدخيله وتبعهم باقي افراد العائله عدا سام الذي ظل صامتا وهو ينظر للجد بحدة قليله ليجلس الجد وهو الاخر ينظر له وتنهد قائلا
ثيابها ليست غريبه..انها مخيفه ياسام..لذا ارجووك تولي انت امرها اذدادت حدة نظرات سام ليقول
ان تركت امرها لي سوف ارسلها من حيث اتت بلا فلس واحد انا في الاساس لم اكن مرتاحا لقدومها وبعد رؤيتها اصبحت اريد مغادرتها بشده
..زفر الجد بإرهاق وهو يعيد ظهره للخلف ليقول وهو مغمض العينين سام! انا اريد هذه الفتاة ان تبقي لن اتحمل ان تذهب اخر قطعة من ابنتي هكذا لمجرد ان ملابسها غريبه..تستطيع تغييرها اذا اردت ذلك لكن لا تقف معهم في امر ابعادها!
.اخفض سام وجهه كاظما غضبه المتأجج ليرفع وجهه مجددا لجده قائلاموافق..
اضاء وجه العجوز بإبتسامة واسعه ليرحل سام وهو يفكر كيف له ان يغير هذه الفتاة لتصبح مؤهله للعيش هنا..وفي جانب اخر مليكه في غرفتها قد بدلت ثيابها بأخري بعد ان احكمت غلق الباب وذهبت لتتوضأ وتصلي ما فاتها وذهبت الي النوم..بعد ساعات نظر الجد الي ساعته وهو يترأس المائده وعلي يمينه سام ويساره ليو ويتبعهم باقي العائله ليتنهد قائلا
بيادور! اذهب وتأكد ان م ممم ..عقد حاجبيه بحيرة حتي تذكر نطق اسمها قائلا اخبر مليكه ان تأتي لتناول الطعام..
اومأ الخادم ليذهب الي غرفة مليكه وقام بطرق الباب ليأتي صوتها نعسا دون فتح البابمن..اجاب ..انا بيادور انستي السيد خافيير يخبرك ان الطعام جاهز..اجابته ..قادمه..لتنهض وترتدي فستان اسود اخر وحجاب اسود كذلك وهمت بالنزول يسبقها الخادم ليدلها علي الطريق وكما حدث سابقا تعلقت بها الابصار ما بين حنين ورفض لوجودها وخوف منها و..فضول!..نظرت لهم ماليا واماكن جلوسهم لتعرف ان ذاك المدعو سام يحظي بمكانة عاليه في تلك العائله حيث انه الحفيد الوحيد الذي يجلس بجانب الجد بدلا من خالتابيها دث الجد قائلا
تعالي ياصغيرتي هنا..مشيرا لكرسي فارغ بعد كرسي سام رفعت وجهها قائله
لا يمكنني..تحتحم الجد قبل ان يقول
ولما ياصغيرتي
فأجابته بثقهلا يمكنني الجلوس بجانب رجل ليس بأبي او زوجي او اخي
..كاد سام ان يبصق الطعام من فمه من هول صډمته ليعيد الجد سؤاله بريبهولما لا
اجابت هي بكلمه زادت تعجيهم حرام!
ثم وزعت ابصارها علي الجميع لتقف فتاة لم ترها مليكه من قبل بدت كحيه اكثر من كونها فتاة جميله لتقول بصوت ناعمانا سأجلس بجانب سام وانتي تعالي مكاني
..وتحركت تجاه سام بإبتسامة انتصار قبل ان تجلس بجانبه لتجلس مليكه بهدوء وهي تتأمل الاطعمه امامها قائله
هل دخل هذا الطعام لحم او شحم خنزير او نبيذ او اي نوع من الخمر... جدي..
التمعت عينا العجوز حين سمعها تقول جدي لكن هذا لم يمنع ريبته وخوفه من اسألتهت الغريبه ليقول
بيادور اجب علي سؤالها..ليقول رئيس الخدم .. لا ياانسه اطمأني ..فلقد خمن بيادور انها ربما تكره تلك الاشياء ليس الا .لتمسك هي بالملعقه قائله بتمتمه لاحظوها جميعابسم الله وبدأت بتناول الطعام بحرص