رواية لخبطيطا الفصل الأول إلى الفصل السادس
المحتويات
في الطريق وأنتي يا ست سهوة لو اعتبرتيني مچنون بعد اللي هحكيهولك وربنا ما هاخدك معانا وهرجعك هنا تاني امين
هزت رأسها بسعادة وجذبت حقيبتها استعدادا للرحيل قبل أن تقول
امين
بدل عبدو نظراته بينهما قبل أن يقول بعدم رضا
ولا اكننا طالعين رحلة لحديقة الفسطاط يلا نتحرك عايزين ننجز
على الجانب الآخر في الارض الأخرى أمسك يد طفله وابتسم ابتسامة هادئة وهو يردد بحنين
تعرف يا طيف إنك فيك شبه كبير أوي من ماما مامتك كانت بتحبك أوي من قبل ما تشوفك وكانت بتتمنى اليوم اللي تولد فيه علشان تشوفك وتحضنك بس للأسف
صمت للحظات وانهمرت دموعه وهو يتابع
للأسف ماما سابتنا ومشيت مكنتش اتخيل ان يوم زي ده يجي مكنتش اتخيل نهائي
سمع طرقات على الباب قطعت كلامه فردد بصوت هادئ
ادخلي يا ماما
دلفت الأم إلى الغرفة وجلست بجواره قبل أن تضع يدها على كتفه قائلة
غلط اللي بتعمله في نفسك ده يا مازن! هدى الله يرحمها ماټت من أكتر من سنتين وأنت حالتك كل يوم بتسوء مش بتتحسن هدى في مكان أحسن بكتير من هنا ولازم الإنسان يكمل حياته مش يقضي بقية عمره في الزعل! لازم تنهي الحداد اللي مش بينتهي ده وترجع لحياتك
نظر إلى طفله ثم عاد ببصره إلى والدته وردد قائلا
أنا فعلا هنهي الحداد ده وهعمل حاجة مفيدة وهي إني أقتل رماد أظن مفيش حاجة أحسن من كدا الواحد يعملها ولا أيه يا أمي
ضيقت نظراتها ورددت بعدم رضا
أنت عايز تعمل اللي أقوى اتنين في العالم معرفوش يعملوه وماتوا قصاد قوته! ده اسمه اڼتحار
ابتسم بسخرية قبل أن يرفع يده اليمنى وهو يشير إلى الخارج قائلا
لو كل واحد في العالم جيه عدو أقوى منه احتل أرضه وبقى ياكل من خيرها ونسبها ليه لو كل واحد قال كلامك ده إن هو أقوى من مني وده اڼتحار يبقى عمر ما عهد العدو الظالم ده هينتهي رماد احتل ارضنا دي ونفسنا اللي بيخرج حرام علينا لو موقفناش قصاده وحمينا أرضنا ورجعنا خيرها تاني أنا خلاص قررت وعايزك لو حصلي حاجة تخلي بالك من طيف وتحكيله عني وتخليه هو كمان يواجه رماد علشان يبقى راجل
وصلوا إلى الأرض الأخرى ونظرت سهوة حولها بعدم تصديق قبل أن تقول
لا لا أكيد أنا بحلم يخربيتكم ودتوني فين
رفع كريم أحد حاجبيه وردد بتعجب
بقولك أيه قولنالك خليكي وأنتي اللي شبطتي حكيتلك كل حاجة في الطريق وآدي الإثبات
نظر عبدو إليها وقال متسائلا
فكرتي في قوة أيه
اتسعت ابتسامتها ورددت بحماس شديد
فكرت في قوة الميك آب كل درجات ألوان الميك آب اللي مش بلاقيها بطرقعة صباع هتبقى بين ايدي وافتح شركة وابقى غنية
نظر كل منهما إلى بعضهما پصدمة كبيرة مما سمعته أذنيهما وردد كريم بعدم تصديق
قوة الميك آب قولي إنك بتهزري! قولي بهزر علشان ميجيليش شلل نصفي حالا
عبثت ملامحها وقالت بتوتر شديد
أيه هو غلط! هو ده اللي جيه على بالي والله طيب مينفعش نطفي القوة ونشغلها تاني من أول وجديد
صاح عبدو بنفاذ صبر
هو راوتر! قوة أيه اللي هنطفيها ونشغلها وبعدين اختارتي قوة ميك آب طب قولي مثلا قوة الضحك اهو تضحكينا في همنا ده ونستفاد لكن أكيد ولا أنا ولا كريم هنقولك مثلا هاتي روج لونه بينك مخضر نحارب بيه رماد علشان نموته من الضحك
ربت كريم على كتفه وأردف بهدوء وهو ينظر إلى الأسفل
هدي أعصابك وفرها لخناقة رماد أنت عارف سهوة وأنت بنفسك كنت بتقول فنجان القهوة افيد من قعدة سهوة وقد صدقت اعتبرها طفلة واخدينها فسحة
وأثناء اندماجهم في الحديث جاء صوت رجولي من خلفهم قائلا
نورتوا أرضنا مرة تانية
التفتوا ونظروا إليه بحيرة قبل أن يقول عبدو
أفندم! حضرتك تعرفنا منين!
ابتسم ابتسامة هادئة وأجابه
اعرفكم منين ده موضوع طويل جدا ومش هحكيه ومتسألش ليه كل اللي أقدر أقوله دلوقتي إن اسمي مازن وهساعدكم في حربكم مع رماد ده أولا ثانيا هقدر أساعدك تظهر قوتك يا عبدالرحمن!
ضم حاجبيه وردد بتساؤل
ازاي!
اقترب خطوتين منه وردد بجدية
فيه حالات نادرة جدا قوتهم مش بتظهر وحل المشكلة دي هي الجواز يعني علشان قوتك الخارقة تظهر لازم تتجوز بنت من الكوكب ده!
الفصل السادس
اتجوز من هنا أنت شكلك اټجننت
كان هذا هو رده على جملة مازن الأخيرة وكذلك ردد كريم بسخرية
أها زي أفلام ديزني البطل هيتحول من قرد لإنسان لما يتجوز البطلة المرة دي علشان القوة تظهر
لوى ثغره ولم يلتفت لإعتراضهم وسخريتهم بل تابع بجدية واضحة
أنا قلت اللي عندي اللي بقوله صح وأنا مش هضركم وأنتوا جايين علشان تنقذوا أرضنا لازم قوتنا تتحد علشان نهزم رماد وأقوى قوة هي نفس قوته لأن وقتها هيبقى فيه فرصة ننتصر عليه
شرد عبدو للحظات لكي يفكر في الأمر قبل أن يتابع مازن قائلا
بص هقولك على حاجة اعتبر نفسك في رواية من رواياتك أنت لما بتكتب رواية بتعمل أيه في النهاية! مش بتنصر الخير على الشړ! دلوقتي إحنا أبطال روايتنا دي والنهاية اللي كله بينتظرها إحنا اللي هنكتبها بس لازم قوتك وقوتك هتيجي بالجواز من هنا
ضيق نظراته بحيرة وهز رأسه متسائلا
بص هو أنا على الله حكايتي وكل اللي يعرفوني ويعرفوا كتاباتي يتعدوا على الصوابع مش مشهور لدرجة إن أهل كوكبكم يكونوا عارفين إني كاتب! لا وضحلي بقى علشان ميبقاش رماد وأنت الله يكرمك
ابتسم ابتسامة هادئة وردد بغموض
أنت عندك حق بس فيه عدد محدود يعرفك أنت جزء من دايرة رماد الزمنية أو تقدر تقول كدا أنت الدايرة نفسها أنا مش هقدر أتكلم لأني في كل الأزمان بحكيلك وبنتهزم في النهاية خلي الغموض طريقنا دلوقتي
ابتسم عبدو هو الآخر وقال وهو يرفع حاجبيه
بس رماد قالي إن المستقبل بيأثر على الماضي وأي محاولة لتغير الدايرة بتبقى هي أصلا جزء من تكملتها
تقدم خطوتين منه وعقد ذراعية أمام صره قائلا
أنا عارف كل ده بس المرة دي عرفت تفاصيل أكتر تخلينا نهزمه أنا في طريق الخير وصدقني كل اللي أعرفه عرفته من حد معين وخلاني أشوف بعيني بس مش هقدر أتكلم غير بعد ما نوصل لنهاية الطريق
لوى ثغره بحيرة وظل موجها بصره تجاهه لثوان حتى أتى صوت كريم من خلفه
مفيش حل غير إنك تتجوز يا عبدو!
الټفت إليه ورمقه بتعجب وهو يقول
اتجوز أيه يا كريم ابقى رايح الكلية في أمان الله وأرجعلهم بعروسة!
أسرع وحاول إقناعه بطريقته قائلا
ياعم بص للجانب المشرق مش يمكن رماد يهزمنا ومنرجعش خالص!
رفع حاجبيه پصدمة مما يقول وأردف بعدم رضا
مشرق! شرقت وطلعت روحك يا بعيد
هنا ارتفع أخيرا صوت سهوة التي قدمت حلا هي الأخرى
خلاص ارجع وهاتهم يحضروا الفرح
وضع يده على وجهه وقال بنفاذ صبر
بس يا سهوة خليكي ساكتة أحسن الله يسترك
جلس على حجر بجواره وفرك فروة رأسه بتفكير ثم أسرع ووقف مرة أخرى وهو يوجه كلامه إلى مازن قائلا
أنت قولت في كل الأزمنة بنخسر! أيه نتيجة الخسارة دي هيحصل ايه يعني
عبثت ملامحه وردد بأسف وهو ينظر إلى الأسفل
المۏت هيعم على المكان صاحبك كريم ھيموت فادي ھيموت أنا كمان ھموت سهوة هتكون قريبة جدا من قتل رماد لكن أنت ھتقتلها
اتسعت حدقتي عبدو بعدم تصديق وردد بتعجب
أنا ھڨتلها! ليه
تابع بوجهه العابث
رماد هيقدر يسيطر على عقلك ويتحكم فيه ھتقتلها وبعدها تفوق تلاقي ايدك غرقانة پدمها وچثث كل اللي تعرفهم حواليك في كل حتة أنت هتبقى الناجي الوحيد وهترجع أرضك بس مش عبدو بتاع زمان هترجع حد تاني متدمر بعد اللي شوفته وبعدها هتكتب رواية عن اللي حصل ده بالتفصيل
تراجعت سهوة پخوف شديد وهي تقول باعتراض
أنا غلطانة علشان جيت معاكم ليه تقتلني يا عبدو أنا عملتلك أيه يا أخي حرام عليك
رفع أحد حاجبيه بتعجب ونظر إليها قائلا
أنا عملتلك حاجة يا بنتي! أنتي ما صدقتي تصيحي ده اللي المفروض هيحصل بس ان شاء الله مش هيحصل يلا بينا نتحرك من هنا ونروح على بيت فادي وحور
أنا بقول نشيل الأمل اللي جوانا ده خلاص متخليش جواكي ثقة إنهم هيرجعوا عدى أكتر من سنتين من يوم ما سابوا الكوكب يعني فترة كبيرة أوي
قالها فادي بحزن لشقيقته بعدما أخبرته بأنها تشعر أنهما قد يرجعوا عن قرارهما ويعودوا مرة أخرى وعندما أتى هذا الرد منه رددت قائلة باعتراض
متنساش إن السنتين دول عندهم يومين يعني مش وقت كبير بالنسبة ليهم وفيه فرصة يفكروا
وقبل أن يرد عليها ارتفع رنين جرس المنزل فضغطت هي على زر ريموت بيدها ليتم عرض من يقف بالخارج على تلك الشاشة الشفافة الموجودة في الغرفة وما إن رأتهم حتى ابتسمت ونهضت وهي تقول بسعادة
مش قولتلك
ركضت إلى الخارج وهو من خلفها وفتحت الباب على الفور وهي تقول بابتسامة واسعة
كنت متأكدة إنك هترجع يا عبدو
رفع كريم أحد حاجبيه وقال باعتراض
اشمعنا عبدو يعني ما أنا رجعت معاه!
لكزه صديقه باستخدام كوعه حتى يصمت وردد بابتسامة
لو عرفتي المصېبة اللي جايين بيها مش ده هيبقى كلامك
تقدم فادي وحضن الاثنين بقوة وهو يقول بترحيب
ياه ليكم وحشة والله سنتين بحالهم يا شباب عيب والله
ثم أمسك بأذن عبدو وشدها بقوة وهو يقول
ودنك جميلة
ضيق ما بين حاجبيه ونظر إليه پغضب بعدما دفع يده التي كانت تمسك بأذنه وأردف
أنا ملاحظ إن عينك من ودني من ساعة ما اتقابلنا مالك يا عم فادي ما تسيب ودني في حالها وبعدين ودني جميلة أيه بتسمع أحسن من ودنك يعني ولا أيه فهمني
هز رأسه بمعنى لا وأجابه بوضوح
لا أصل نوع ودنك ده وشكلها ده بيدل على إن قوة صاحب الودن دي قوية أوي وكل ما تشد الودن كل ما القوة تزيد
لوى ثغره ورمقه بعدم رضا قبل أن يقول
يا مستني فادي يسيب ودنك يا مستني العقرب يبوسك مش يسمك أرجوك متمسكش ودني تاني وربنا هقطعلك ايدك
قاطعتهم حور وهي تشير إلى مازن سهوة وأردفت
مش تعرفنا على ضيوفك! مين دول
أشار إلى سهوة وأردف
دي سهوة صديقتي في الكلية وزي اختي بالظبط شبطت وجت معانا
ثم أشار إلى مازن وتابع
ده بقى مازن من أرضكم وقابلنا وحكالنا على المصېبة اللي هقولكم عليها ندخل بقى ونقعد علشان احكيلكم كل حاجة على رواقة ونختار حل
دلفوا إلى الداخل وجلسوا جميعهم بغرفة واحدة قبل أن يسرد عبدو كل ما سمعه وما
متابعة القراءة