رواية لخبطيطا الفصل الأول إلى الفصل السادس

موقع أيام نيوز

عرفه أمامهم وأنهى حديثه قائلا
بعد كل ده الحل الوحيد علشان قوتي ترجع هي إني اتجوز
ابتسم فادي وردد بتلقائية
حور بردو قوتها مش عايزة تظهر زيك أيه رأيك تتجوزها وبكدا قوتك وقوتها هتظهر وفي نفس الوقت مش غريبة عنك يعني
شعرت حور بالحرج من حديث شقيقها ونهضت من مكانها قبل أن تتجه إلى الخارج.
لوى هو ثغره وردد بحيرة
أنا بقول كدا يا فادي بس بمجرد ما كل حاجة تنتهي كل واحد هيروح لحاله يعني مش جواز دائم
هز فادي رأسه ونهض من مكانه وهو يقول بموافقة
خلاص وهو كذلك أنا هجيب حور علشان تتجوزوا
وقبل أن يرحل أمسكه عبدو من ذراعه وردد بجدية
ابعت حد يجيب مأذون بقى
ضيق نظراته بعدم فهم وهز رأسه قائلا بتساؤل
يعني أيه مأذون
أجابه الأول بحيرة كبيرة
متعرفش يعني أيه مأذون! أومال الجواز هنا بيتم ازاي
رفع أحد حاجبيه وأجابه بهدوء
أكيد مختلف عن عندكم هنا الجواز بيتم عن طريق الاشهار وطقوس معينة يعني العريس والعروسة بيقفوا في مكان فيه كل قرايبهم وأحبابهم والعريس بيجيب تاج ويحطوا على راس العروسة وبعدين يقولها هل تقبلينني زوجا لكي وهي بترد نعم أقبل وبكدا الجواز بيتم
رفع حاجبيه بإعجاب قبل أن يقول بابتسامة
طيب اشطا عليك أنت بقى مصاريف التاج أنت عارف احنا على الحديدة وعملتنا مش زي عملتكم
وضع يده بداخل جيب بنطاله وأخرج الكارت الخاص به وهو يقول
خد كارت النقاط بتاعي أهو انزل اشتري اللي يعجبك عقبال ما احضر للإحتفال بتاع الفرح
لوى ثغره وردد باعتراض وهو يستلم منه الكارت
انزل اشتري اللي يعجبني! هي طماطم يا فادي أنا معرفش التاج ده بيتباع فين وهل هو موجود عادي ولا لا
فرك فروة رأسه بتفكير قبل أن يقول بنفاذ صبر
خلاص يا عبدو خلاص هاجي معاك نشتريه وبعدين نجهز الاحتفال
مر اليوم بأكمله في تجهيزات حفل الزفاف وشراء المستلزمات دقت الساعة التاسعة مساء مع إضاءة الأنوار اللامعة بحديقة المنزل الكبيرة توافد الجميع وبدأ المكان يزاد ازدحاما ومع دقات التاسعة والنصف خرج عبدو ومن خلفه فادي الذي كان ممسكا بيد شقيقته التي كانت تنظر إلى الأسفل والإبتسامة لا تغادر وجهها وقف الأول أخيرا أمام الجميع واصطحب الثاني شقيقته ووضعها امام عبدو اقترب كريم ليضع بيده تاج الزفاف لكن سهوة منعته ورددت بحماس
سيبهولي يا كريم هديه أنا لعبدو يمكن يكون فال حلو واتجوز أنا بعد كدا
رفع أحد حاجبيه وردد بتعجب
زي رمي بوكيه الورد عندنا كدا! تصدقي فكرة ماشي خدي ياكش تتجوزي واحد عبيط زيك
اخذت منه التاج بسعادة وركضت حتى وصلت إلى العروسين ومدت يدها بالتاج قائلة
خد التاج أهو بس عايزاك تشوفلي عريس من هنا يكون قمر زي البنات هنا كدا
أخذ منها التاج وردد مازحا
يعني بذمتك هيسيبوا كل البنات اللي جمالهم مش عادي دول ويتجوزوا بنت من أرضنا! أعقلي الكلمة
لوت ثغرها وأردفت باعتراض شديد
الجمال جمال الروح وبعدين ما هم قبلوا يتجوزوا راجل مقرد أهو
اتسعت حدقتيه وردد بدهشة
أنا قرد! ماشي يا سهوة يا بنت دعبس وربنا نخلص بس من الحوار ده وهوريكي القرد ده هيعمل ايه هش بقى طرقينا خلينا نتم مراسم الزفاف
ابتعدت وبدأت مراسم وضع التاج وكانت الأجواء هادئة تبث الكثير من الحماس رفع عبدو ذراعيه بهدوء وكانت هي تنظر إلى وجهه بابتسامة بينما كان يضع التاج على رأسها في مشهد جميل وهو يقول لها
هل تقبلينني زوجا لك
هزت رأسها بابتسامة واسعة وأجابت على الفور
نعم أقبل
وما إن ثبت التاج على رأسها وأنهت تلك الجملة حتى صاح الجميع بسعادة.
كان يتعمد عدم النظر إلى عينها على عكس رغبته لأنه لا يريد أن يتورط أكثر في هذا الأمر فهو وضع في هذا الموقف رغما عنه كما أن عائلته لا تعلم شيئا عن هذا الزفاف لذلك قرر أن يكون مجرد زفاف للحصول على قوته وإنهاء هذا الټهديد الذي يقوده رماد.
لم تحيد عينيها عنه بل ظلت مسلطة بصرها على وجهه لكنها شعرت بالضيق والحزن لعدم نظره إليها وشعر هو بذلك لذلك تركها وذهب للوقوف مع أصدقائه حتى لا يصعب الموقف أكثر بينهما وصل إلى صديقه كريم فوجده يرقص بسعادة وما إن رأى عبدو حتى صړخ وقال
ألف مبروك يا عريس عشت وشوفت فرحك أخيرا يا أخويا
رفع أحد حاجبيه وهو يقول بتعجب
أيه يابني مالك بترقص كدا ليه وبعدين ما أنت عارف اللي فيها وده مش جواز حقيقي
توقف قليلا عن الرقص ونظر إليه وهو يقول
معلش برقص الأغنية جامدة الكوكب ده أغانيه حلوة وبعدين افرح يا سيدي ده فرحك حتى لو مش حق وحقيقي في النهاية أنت اتجوزتها وأنا عارف وأنت عارف إن عنيك منها متتهربش وتثبتلي عكس كدا لأن تصرفاتك غير كدا خالص
نظر إليه بعدم رضا قبل أن يقول باعتراض
تصدق أنا غلطان إني جيت أتكلم معاك أنا هروح لسهوة هي هتفهمني
والټفت لكي يتوجه إليها لكنه وجدها تتحدث مع فادي وتضحك على ما يقوله فردد بصوت منخفض
يخربيتك يا سهوة ملقتيش غير فادي! ربنا يستر وميطلعش اللي في بالي صح
الټفت لصديقه مرة أخرى لكنه تفاجئ بذهابه إلى ماني التي ابتسمت عندما وجدته يقترب منها وقالت بسعادة
كريم مبروك لصاحبك عقبالك
اتسعت ابتسامته وقال
وعقبالك يا قمر شايفك يعني واقفة لوحدك
رفعت كتفيها وأجابته بتلقائية
يعني مفيش حد أقف معاه فادي مع صاحبتكم سهوة وحور مع عريسها وأنت مع صاح..
توقفت عن الكلام قليلا ثم تابعت بتعجب
عبدو قاعد بعيد عن حور وسايبها لوحدها ليه
نظر هو إلى حيث تشير فوجد صديقه يجلس على مقعد في نهاية الحديقة الكبيرة ثم انتقل ببصره إلى حور فوجدها وحيدة وحزينة كما أنها تبتسم بتكلف لكل من يقترب ويهنئها بزواجها عاد ببصره مرة أخرى إلى ماني وقال بتردد
مش عارف أنا عادي احكيلك ولا أيه بس هحكي وخلاص عبدو متضايق لأن هو في موقف زي ده وأهله مش معاه دايما كان بيحلم باليوم ده وهم جنبه وبيشاركوه فرحته حتى ولو هو راضي بالجوازة دي فهو شايفها إنها مش حقيقية للسبب اللي قولتهولك أظن هو بعيد عنها علشان الموقف ميتأزمش أكتر أنا هروح أكلمه
تركها واتجه إلى صديقه وما إن وصل إليه حتى جذب مقعد وجلس بجواره وهو يقول بصوت هادئ حتى لا يلاحظه أحد
أيه يا عريس عيب تسيب عروستك في الفرح كله بدأ ياخد باله وده مش صح
نظر إلى جميع الحاضرين فوجد فيهم من ينظر إليه بشيء من التعجب مما جعله يقول باقتناع
عندك حق طيب هقوم وأروح لها
وقبل أن يتحرك من أمامه أوقفه كريم قائلا
مش بس علشان محدش يتكلم علشانها هي كمان متجرحش قلبها لأن باين عليها بتحبك ولو شوفت شكلها وهي قاعدة لوحدها والحزن باين عليها هتصعب عليك
نظر إليها من بعيد فوجدها شاردة لا تتحدث ولا تدري بمن حولها فحرك رأسه بالإيجاب وهو يقول
حاضر
سار بهدوء تجاهها وما إن وصل حتى ابتسم وقال
مبروك يا عروسة
نظرت إليه بابتسامة سريعة وغير راضية
الله يبارك فيك
لاحظ ضيقها الشديد من فعلته فردد بهدوء لكي يصحح هذا الخطأ
كان نفسي اقولك أنتي زي القمر النهاردة بس الصراحة أنتي زي القمر في كل الأوقات
ابتسمت رغما عنها لحديثه ورفعت رأسها وهي تقول
لما فيه كلام حلو كدا كان لازمتها أيه النكد في البداية
لوى ثغره قبل أن يرفع كتفيه وهو يقول
معلش أصلي أول مرة اتجوز الصراحة
ضحكت على كلامه ورددت بهدوء
عايزاك تصالحني طيب زي ما زعلتني
رفع أحد حاجبيه وردد بتساؤل
طيب أصالحك ازاي
ابتسمت ابتسامة هادئة قبل أن تقول
نيران لما حبت طيف يجيبلها فاكهة كانت أيه
رفع حاجبيه بتعجب وردد بتلقائية
بطيخ! بس دي كانت بتتوحم
لوت ثغرها وقالت باعتراض
مليش دعوة عايزة بطيخ دلوقتي!
مرر أصابعه بين خصلات شعره بتفكير قبل أن يقول
أسيب الفرح وأجيبلك بطيخ! وبعدين أنا معرفش اسم البطيخ على ارضكم هنا أيه
رفعت أحد حاجبيها ورددت بهدوء
ما أنت سبتني وروحت بعيد مش هتفرق لما تسيب الفرح وتروح تجيب البطيخ وبعدين هسهلها عليك البطيخ هنا اسمه ميرار
لوى ثغره وهو يقول بتعجب
ميرار! هو فعلا ميرار طافح حاضر يا ستي
تركها واتجه إلى فادي الذي ارتفعت ضحكاته مع سهوة وما إن وصل إليه حتى جذبه من ذراعه وجره خلفه فصاح فادي بتعجب
أيه يا عبدو أنت بتيجي في أوقات رخمة على فكرة ما تخليك مع عروستك وتسيبني في حالي
لم يتركه وجره خلفه حتى وقفوا في مكان خالي بعيدا عن الحاضرين وهنا ردد عبدو قائلا
تعالى معايا هنروح نجيب بطيخ
رفع أحد حاجبيه وهو يقول بتعديل
قصدك ميرار
هز رأسه عدة مرات وهو يؤكد على ما يقوله قائلا
أيوة هو الميرار ده يلا بينا
وقبل أن يتحرك أوقفه فادي قائلا
استنى ياعم هي حبكت تجيب بطيخ دلوقتي! ده فرحك يا عمنا ألووو!
ضم شفتيه پغضب ونظر إليه بتحدي وهو يقول
أولا كلمة ألوو دي بتاعتي متقلدنيش ثانيا بقى حور زعلانة وعايزاني أصالحها بالبطيخ قال أيه علشان طيف جابه لنيران ما هو أنا لو كنت اتهد واقعد ساكت وابعد عن حوار الكتابة ده مكانش ده حالي دلوقتي يلا قدامي يا إما أحلف والله ارجع كوكبي ومحدش هيشوفني تاني
وافق أخيرا على الذهاب معه وردد بعدم رضا
حاضر هاجي معاك وأمري لله بس بعد كدا هعملك بطاقة فيها فلوس ليك وهحملك أبلكيشن السيارة على موبايلك علشان تعمل كل حاجة لوحدك ومتجرجرنيش وراك كل شوية
بالفعل ذهبوا لشراء ما طلبته حور وبعد مرور عشرون دقيقة عادوا مرة أخرى وكان عبدو يحمل ثمرة البطيخ بين يديه وكانت ضخمة الحجم نظر إلى فادي وردد باعتراض
البطيخ عندكم فيه بركة كدا ليه ده أنا حاسس إني شايل تلاجة مش بطيخة
يا جدع قول ما شاء الله
نظر إليه وقال باعتراض
ياعم أنا مش بقر أنا بس روحي طلعت وأنا شايل البطيخة دي
نظر فادي حوله بحثا عن سهوة وما إن وجدها حتى قال بابتسامة
بس صاحبتك قمر الصراحة يا عبدو
رفع حاجبيه پصدمة مما يقول وترك ما بيده ثم اقترب وهو يقول باعتراض
لا بقولك أيه اظبط ياض لأظبطك أنا مش كيس جوافة زيك سهوة دي تبقى أختي والكلام معاها بحساب ممنوع أشوفك واقف معاها تاني
لوى ثغره وقال باعتراض على ما يقوله
فيه أيه ياعم ما أنا سايبلك أختي
اتسعت حدقتيه من جملته تلك وردد باعتراض شديد
يخربيتك أيه اللي بتقوله ده اللي يسمعنا يقول أيه! اختك
تم نسخ الرابط