رواية لخبطيطا الجزء الثاني الفصل 20 بقلم عبد الرحمن الرداد
الفصل العشرون
عبد الرحمن الرداد
ارتفع صوت بكائها بشدة وزاد نحيبها لكنها استمعت لصوت يتحرك تجاهها فرفعت رأسها وظلت تنظر إلى الظلام پخوف شديد في انتظار قدوم هذا الشخص وفجأة صړخت عندما وضعت يد على يدها فجاء صوت أنثوي
- اهدي اهدي أنا مخطۏفة زيي زيك أنا مش هأذيكي
تنفست بسرعة كبيرة وقالت پخوف شديد
- أنتي مين وأنا فين
جاء الرد من تلك الخفية
- أنا اسمي حور من سنة 2047 والمكان ده اسمه الملتقى ده زي مكان بيجتمع فيه الماضي والحاضر والمستقبل
اتسعت حدقتاها پصدمة وعدم تصديق مما تسمعه وهتفت
- نعم! هو أنتي موجودة هنا من زمان
- ليه
- علشان شكل الضلمة جننتك إحنا فين
ضيقت حاجبيها بتعجب شديد قبل أن تقول
- ضلمة! المكان منور ومفيش ضلمة
شعرت كثيرا بالخۏف وظنت أنها فقدت بصرها لكنها لاحظت ضوء ضعيف يأتي من جانب في هذا المكان يبدو أنه يأتي من الخارج فنظرت إلى حور التي لا يظهر وجهها أو جسدها بسبب الظلام ورددت بتعجب
- ازاي فيه نور الدنيا ضلمة خالص
التقطت حور أنفاسها ورددت بهدوء
- صدقيني أنا مش فاهمة بس كل اللي أعرفه إن المكان ده ملتقى كل الأزمنة بصي أنتي ممكن تفتكريني مچنونة ومتصدقيش اللي بقوله بس دي الحقيقة واللي خاطفنا هم عصابة الرداء الأحمر
انتبهت اسماء لها وتذكرت حديثها مع حبيبها كريم والذي ذكر هذا الاسم لها من قبل لذلك قالت بتساؤل
- الاسم ده سمعته قبل كدا!
هزت رأسها بالإيجاب وتابعت توضيحها
- دول منظمة عايزين يدمجوا كوكبي وكوكبكم وعلشان ده يتم لازم اعمل جهاز والجهاز ده علشان يشتغل لازم أربع عناصر والعناصر دي هي انسان من سنة 2021 وانسان من سنة 2047 بالنسبة لأرضكم ولأرضنا بما إنك هنا يبقى أنتي عنصر أرضك من سنة 2021
لم تصدق ما تسمعه وخمنت أن حور فقدت عقلها بسبب البقاء في هذا الظلام لوقت طويل لذلك قالت بلا مبالاة
- طيب سيبك من جو أفلام الخيال ده علشان أنا بجد مش مستحملة أي حاجة أنا شوفت أمي وأخويا بيموتوا قصاد عيني ابعدني عني وسيبيني
نظرت إليها حور بحزن وقلة حيلة فهي لن تستطيع إقناعها بالأمر فهو يشبه الخيال بالفعل بالنسبة لها لذلك استجابت لطلبها وجلست بجوارها قبل أن تسند ظهرها على الحائط وتقول
- أنا آسفة على اللي حصل أظن والدتك واخوكي في مكان أحسن من ده كتير تعرفي إني كمان مشوفتش جوزي أو ابني بقالي 5 سنين!
انتبهت اسماء لها فتابعت هي
- حتى أخويا وأمي وأبويا كل دول بقالي 5 سنين بعيدة عنهم كل يوم بتخيل شكلهم قصاد عيني وبتمنى الکابوس ده ينتهي علشان أشوفهم تاني
أغلقت عينيها وتنفست بصوت مسموع قبل أن تقول
- أنتي عندك حق اللي بقوله فعلا جنان ومش أي حد يصدقه لكن حصل أنا مقدرش اقنعك بيه