رواية في قبضة القدر من الفصل السادس حتى الثاني عشر الأخير بقلم بتول عبد الرحمن
بينك وبيني ... فعلا كان لازم ابعد فتره اظبط اموري بس كنت عارف اني هرجع حتى لو انت مجيتش ... وبالرغم من كل ده كنت واثق انك هتيجي ولما ضياء قالي انك بتدور عليا قولتله يقولك مكاني عادي ... بس متوقعتش انك تيجي علطول كده بمجرد ما تعرف مكاني
مقدر كل كلامك وعارفه ... قولتلك كنت اناني لما بعدتكوا عن بعض ... مش هقدر اتحمل اشوف بنتي پتنهار اكتر من كده
هحجز اول طياره إن شاء الله وهرجع ... انا برضو مش هقدر اسيبها اكتر من كده
لاء مش هستنى تاني ... ارجع معايا دلوقتي ... انا جاي في طيارتي ومفيش داعي تحجز لسه ونستنى
تمام ... معنديش مشكله
تاني يوم كانت واقفه في البلكونه وعينيها على الفيلا اللي بعيده عنها كام متر بس ... دموعها نزلت وسألت نفسها سؤال من ٣ حروف كلنا عارفينه ... حست بحد وراها وشمت ريحة برفانه اللي بتعشقها ... كدبت احساسها وفضلت ثابته مكانها متحركتش ... حست بايد على كتفها ... لفت بسرعه ولقته قدامها ... همست پصدمه وهيا مش مصدقه سليم!!!!
وحشتيني
رجعت ورا وقالت انت هنا بجد !
ابتسم وقال أنا هنا ... هنا علشانك
قالت بعتاب ودموعها على وشها جاي ليه جاي دلوقتي ليه جاي بعد ما اتخليت عني
قرب منها وهيا بعدت وقالت متقربش
ممكن تسمعيني
وانت مسمعتنيش ليه ... مشيت ليه من غير حتى ما تقولي ... عملت فيا كده ليه ... انا كل يوم بسال نفسي ايه اللي ممكن اكون عملته زعلك مني بس مكانش قدامي جواب ... وفهمت بعد كده أن بابا طلب منك تسيبني ... وانت قدرت تسيبني بالسهوله دي وتمشي ... سيبتني انهار وبحاول انساك بس مش عارفه
يومها حسيت بالعجز ... ابوكي رفضني وأنا وقتها حسيت بالعجز ... مشيت بس قلبي ممشيش معايا ... سيبت قلبي معاكي ومشيت ... مشيت بس عارف اني راجع تاني ... عمري ما كنت هسيبك يا قدر عمري
انت اللي كنت بتبعتلي دايما ولما اجي ارد واسألك انت فين مكنتش بترد ... كل مره تبعتلي من رقم غريب ... عرفت وقتها انك مش في مصر ومشيت ... ولما قولتلي انك راجع مصدقتش ... لاني مشوفتش عيونك وهيا بتقول انك راجع ... مكنتش قادره اصدق
رجعت ومش هسيبك ... مفيش حد هيقدر يفرقنا تاني عن بعض ... اي حد ... داليا ... واتنفذ فيها الحكم الشهر اللي فات ... ابوكي ... واقتنع بفكرة بعدك عنه ووافق على ارتباطنا ... ويارا ربنا يرحمها ... مين تاني ممكن يفرقنا ... محدش ... حتى لو فيه مش هسمح ... مش هسمح انك تبعدي عني اكتر من كده
بس انا مش هسامحك ... مش هسامحك ع الأيام اللي فاتت وسبتني فيها وحيده ... مش هسامحك
قرب منها واخدها في حضنه وهيا حاولت تبعد بس هو كان حاضنها جامد
مش هنتفرق تاني ... هاخدك وهمشي من هنا ... جهزي نفسك عشان تمشي معايا ... المرادي همشي بس وانتي معايا
مش هقدر اسامحك ... اللي عملته كان صعب عليا
رفع وشها ومسح دموعها وقال وكان صعب عليا انا كمان ... بس كنت عارف اني راجع تاني وأننا هنكون مع بعض
خرج علبه من جيبه وقالها معايا بقاله ٧ سنين ... كل ما افكر اديهولك تحصل مشكله ... معرفش ايه النحس ده
خرج علبه تانيه وقال الخاتم الأول ده ميلزمنيش عشان بصراحه مش ناقص نحس اكتر من كده ... اما ده ... فده الخاتم اللي بتمني تلبسيه ومتقلعيهوش تاني ابدا ... يمكن يكون سبب سعاده مش تعاسه ... قولتي ايه !
بالسهوله دي ! متخيل اني هنسى اللي عملته يعني !
متنسيش وازعلي براحتك اوك بس وانتي معايا ... هصالحك انا بطريقتي ووعد مني مش هزعلك تاني ابدا ... خلاص انتهت ايام الزعل والفراق ودلوقتي ايام الفرح والسعاده ... ومش هنتفرق تاني ابدا
فكرت شويه وقالت لو وعدتني هوافق ... اوعدني يلا
حاضر يا ستي ... وعد مني اننا عمرنا ما هنتفرق ابدا واني هحاول على قد ما اقدر اخليكي سعيده علطول ... وحتى لو زعلنا من بعض هننهي خلافنا في نفس اليوم ... ومش هسيبك يوم تنامي بعيد عن حضڼي
مدتله ايديها وهو طلع الخاتم لبسهولها وباس ايديها
هنزل اتكلم مع باباكي عن اللي هيتم خلال الأيام اللي جايه وازاي هيقبل يسيبك تسافري معايا
بس بابا صعب يوافق يسيبني اروح بلد تانيه ... يعني صعب حتى اني اكون في مكان تاني تقوم تقوله بلد تانيه
هو اللي طلب مني ابعد يبقى يتحمل نتيجة كلامه ... كان لازم يعرف اني لما ابعد انتي كمان هتبعدي
قربت منه وقالت عشان خاطري يا سولي ... انت قولت محدش هيفرقنا عن بعض ... بابا صعب يوافق اني امشي معاك مكان بعيد ... ايه رأيك لو رجعت مصر تاني ... نستقر هنا احسن ... كده بابا هيوافق حتى نتجوز بسرعه ... لكن لو قولتله أننا هنستقر بره مصر وقتها هتحددوا الفرح بعد فتره كبيره
انتي شايفه كده !
اه ... مش عايزين أي مشاكل تانيه عشان خاطري
هعمل اللي يريحك حاضر ... اهم حاجه عندي هيا راحتك
ابتسمت وقالت بحبك
وأنا بعشقك
نزل يتكلم مع منير واتفقوا على كل حاجه وقرر أنه هيرجع شغله كله لمصر تاني وان قدر هتعيش مع سليم في ڤيلته القديمه ومنير رحب جدا بالفكره ... فرح بابتسامة بنته اللي رجعت على وشها تاني بعد فتره طويله ... عملها فرح كبير جدا وكل حاجه كانت بيرفكت ... كان احلى يوم بالنسبه ليهم ... خصوصا انهم اجتمعوا بعد عڈاب
أخيرا اتقابلوا بعد ما الدنيا دوختهم وقلوبهم اتشقت من الفراق. اتجمعوا تحت سقف واحد بعد عڈاب وسنين طويلة مليانة حكايات وحزن وأمل. حياتهم بقت مليانة تفاصيل صغيرة بتقول إن الحب عمره ما بينتهي وإن اللي بيتحفر جوه القلوب بيعيش مهما حصل.
كل يوم كانوا بيصحوا على نظرات مليانة حنية وكل ليلة بيحكوا لبعض ذكرياتهم على ضوء هادي بيجمعهم. جوازهم مكانش نهاية القصة كان بداية حكاية جديدة حكاية بيبنوا فيها حلمهم مع بعض وبيلاقوا السعادة في أبسط الحاجات.
وفي بيتهم اللي مليان دفا وراحة وتحت سماء بتلمع فيها النجوم عاشوا حياتهم زي ما تمنوا من الأول. كانوا دايما بيأكدوا إن الحب الحقيقي مهما تعب وشاف في الآخر بيلاقي طريقه للنور
تمت