رواية لخبطيطا الجزء الثاني الفصل الثلاثون و الأخير
أنا اللي مخبوط أنت شارب ايه على الصبح خلاص يا حاج أنا آسف يا سيدي يلا يا كريم أنا مش فاهم جناح الدار بعد كدا ليه
تحركا مرة أخرى وبعد القليل من الوقت وصلا أخيرا إلى دار إبهار للنشر والتوزيع وتحديدا جناح A21. تحدث كريم لفترة مطولة مع صديقه لكنه عندما نظر إلى جواره تفاجأ بعدم وجوده فبحث بعينه عنه ليجده يمسك بكتابه وهو ينظر إليه بابتسامة ولا يتحرك. اقترب منه وهزه وهو يقول
ايه يابا أنت هنجت ولا ايه وريني الترياق ده بيقول ايه عايز حبة
هنا حضڼ الأول الكتاب وقال وهو يحرك رأسه برفض
تؤ تؤ حبة ايه ده ترياق فاسد يابني
ياعم ما توريني الكتاب ده أنت رخم
مر الوقت وبدأ توقيع الكتاب وفي وقت ما تحدث عبدو مع صديقه ووجد كتاب يوضع بين يديه ليوقعه فالټفت وهو يقول بابتسامة
اسم حضرتك علشان الإهداء
عقدت تلك الفتاة ذراعيها وقالت بابتسامة ذات معنى
حور
حرك رأسه بابتسامة وقال
تمام
بدأ في كتابة الإهداء على الكتاب وأثناء ذلك ارتفع صوت تلك الفتاة التي قالت بهدوء
حلوة رواية لخبطيطا حبتها جدا أنا لسة قارئة الفصل الأخير يوم التلات اللي فات
رفع رأسه ونظر إليها بابتسامة وهو يقول
ربنا يعزك تسلمي طبعا لازم تحبيها ده حتى بطلة الرواية على اسمك
ضحكت وأخذت الكتاب منه قبل أن تقول
لا الصراحة هي مش على اسمي بس هي أنا
رفع حاجبيه وقال بتعجب
هااه مين راح فين هي أنتي إزاي
ضحكت بسخرية ونظرت إليه نظرة ذات معنى وهي تقول
أيوة أنا علشان كدا جاية اسألك أنت عرفت إزاي كل التفاصيل دي عرفت إزاي إن أرضنا اسمها أوجاست وعرفت تفاصيلها وعرفت اسم عيلتي واسم أخويا فادي واسم بابا وماما! تعرف إنك حليت لغز أرضنا اللي دوخنا في روايتك!
بدل نظراته بينها وبين كريم الذي مال عليه وقال بصوت غير مسموع
بقولك ايه شكلها مچنونة مشيها يا عم
كتم عبدو ضحكه وقال
طيب يا ستي أي خدمة حليت لغز أرضكم أهو
رفعت أحد حاجبيها وقالت بعدم رضا
أنت بتتريق! على فكرة أنا بتكلم جد
حرك رأسه وقال
وأنا بتكلم هزار بجد كان شرف ليا اقتناء الكتاب يا آنسة حور ولا نخليها مدام بقى ما أنتي مراتي
سيطر الڠضب عليها وقالت بصوت مرتفع
على فكرة أنت مستفز
رسم ابتسامة على وجهه وقال
يا ستي ما أنتي اللي بتقولي كلام محدش يصدقه رواية لخبطيطا ايه اللي بجد واتكلمت عن حياتكم ولغز أرضكم ايه دي رواية يعني مش حقيقة أنا متفهم إن الرواية عجبتك جدا لدرجة إنك اتقمصتي دور البطلة بس مش للدرجة دي يعني
في تلك اللحظة حضر شاب ليضع يده على كتفها وهو يقول
ها لقيتي الكاتب العبيط اللي كاتب عننا ده كان اسمه ايه جراد سماد!
هنا لوى عبدو ثغره وقال بنفاذ صبر
رداد!
أشار إليه وهو يقول بابتسامة
بالظبط هو ده
أشار عبدو إلى نفسه وردد
أنا الكاتب العبيط اللي بتتكلم عنه وهيبقى مچرم بعد قليل علشان دماغك
حمحم فادي بحرج ثم نظر إلى شقيقته وهو يقول
مش تقولي إنه واقف بدل ما أنا دخلت فيه شمال كدا
ثم وجه بصره إلى عبدو وقال
لامؤاخذة يا باشا
مد يده ليصافحه واستطرد
أخوك في الله فادي مارد ولي عهد أرض أوجاست بعون الله
كتم عبدو ضحكه وقال بسخرية
وايه أخبار الحاج مارد طمني عليه
بخير والله يا رجولة بيسأل عليك علشان يعلقك بعد اللي كتبته ده
هنا تدخل كريم ليقول مازحا
والله ما فيه حد هيتعلق غيرك أنت مچنون زي أختك صح
نظر فادي إلى شقيقته وقال بتساؤل
ايه ده أنتي مچنونة مقولتيش ليه كنا نكشف عنك
ضړبته في كتفه وهي
تقول بعدم رضا
يا أخي اسكت بقى
التقط عبدو أنفاسه وقال بنفاذ صبر
طيب الواحد مبسوط باللقاء ده بس سامحوني مش هقدر اقف معاكم أكتر من كدا سامحوني
وقبل أن يتحرك أمسكت هي ذراعه ورددت
استنى هنا على فكرة أنا بتكلم بجد
في تلك اللحظة حضر كرم ومعه يوسف وتوقفا أمام الجناح الخاص بدار النشر ليقول الأول
بقى أنت بقى عبد الرحمن الرداد
نظر إليه عبدو بتوجس قبل أن يقول
أيوة أنا في ايه
ابتسم كرم وقال بنبرة جادة
معاك الرائد كرم اللي سيادتك كاتب عنه في الرواية وسارد تفاصيل حياته وأسماء عيلته
هنا ضحك عبدو وقال پصدمة
أصلا!
كان الحديث تلك المرة من نصيب حور التي قالت
شوفت إنك كاتب عن ناس حقيقين ياريت تعرفني إزاي عرفت أرض أوجاست وعرفت عننا كل المعلومات دي إزاي
ارتفع صوت ضحكه ثم قام بوضع القلم الخاص به في يد صديقه كريم وهو يقول
أي حد يجي وقعله أنت الترياق الفاسد ولو حد سألك عن الكاتب قوله الترياق مغشوش والكاتب تقل شرب منه
تركه وتحرك فرفع الآخر صوته وهو يقول
استنى يبني رايح فين
رفع عبدو صوته وهو يتحرك بعيدا عنهم
رايح أكشف على قوايا العقلية الترياق باظ يا جدعان... الترياق باااااظ
تمت بحمد الله