رواية سوء تفاهم الفصل الثامن بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

معاها بالطريقه دي
مراد مسك كوبايته وشرب منها بهدوء وقال وأنا قلت حاجة حصل اللي حصل وخلاص.
ليلى بصتله كانت فاهمة إنه قصد يرد اللي حصل امبارح سألته بصوت واطي ليه عملت كده
مراد مال ناحية ودنها وقال بهمس رد اعتبار واللي جاي أكتر.
عيونها وسعت وهي بتسمع كلماته حست خفيفة في قلبها كان فيه حاجة غريبة في طريقته مش بس اڼتقام... لا ده كان تحذير وكأنه بيقول لها أنا مش هسيب حقك حتى لو اضطريت ألعب پالنار.
عدى كام يوم ورحمة وسهام بقوا شبه منعزلين لا بيتعاملوا مع حد ولا حد بيتعامل معاهم كأن في خط واضح مرسوم بينهم وبين باقي البيت مراد كان بيعامل ليلى كأنها ملكة اهتمامه بيها زاد بشكل ملحوظ وكل تفصيلة في يومها كانت تحت عينه أمه كمان كانت بتحاول تعوضها بتعاملها كأنها صاحبة البيت وكأنها بنتها مش مجرد زوجة ابنها.
رحمة كانت في أوضتها رايحه جايه بتوتر كام يوم وفي حد بيراقبها نظرات غريبة خطوات مش مفهومة مين اللي بيراقبها ده وليه.
راحت ناحية الشباك فتحت الستارة بحركة عصبية وبصت برا في حد واقف تحت ملامحه مش واضحة بسبب الضلمة لكن شكله ثابت في مكانه وعينه عليها مباشرة.
بلعت ريقها وهي بتحاول تهدى نفسها بس عقلها كان شغال بأقصى سرعته... الشخص ده مش صدفة كل ما تخرج تلاقيه في وشها كل ما تتحرك تحس بيه وراها كأنه ظلها.
مقدرتش تستحمل أكتر نزلت بسرعة عقلها پيصرخ إنها لازم تفهم في إيه مين الشخص ده وعايز منها إيه خرجت من البيت بخطوات مترددة حاولت تتظاهر إنها ماشية عادي لكنها كانت حاسة بيه بيحرك خطوته مع كل حركة منها كل ما تسرع يسرع كل ما تهدى يهدي.
وصلت لمكان فاضي بعيد عن البيت وقفت سمعت صوت خطواته بتقرب قلبها كان بيضرب بسرعة ورجليها تقيلة حست لأول مرة إنها لوحدها تماما... لو حصلها حاجة محدش هيعرف هي فين حاولت تاخد نفس عميق لكن صدرها كان مقفول بالخۏف.
وفجأة لمحته قدامها وقف ناحيتها ابتسم ابتسامة خلت الخۏف يزيد في قلبها
مراد كان قاعد مع ليلى وعينيه فيها تساؤل غريب قال بصوت هادي لكنه واضح عايز أتكلم معاكي.
ليلى رفعت عينيها ليه ركزت في ملامحه مستنية تكملته.
قال بهدوء لكن كلماته كانت تقيلة عليها انتي في حد في حياتك
برقت عيونها بدهشة مش مصدقة إنه بيسألها سؤال زي ده هي لسه بتستوعب حياتها الجديدة معاه وهو بيسألها كأنها في موضع اتهام.
شاف تعبيراتها فقال بصوت أخف حد في حياتك من الأول... وارد إنه يكون في.
اتلغبطت مش فاهمة ليه بيسألها السؤال ده لكن ردت بحدة حاولت تخفي بيها توترها وانت بتسألني كده ليه انت بقيت جوزي خلاص!
نبرته فضلت هادية لكنها فيها عمق غريب لإنك كنتي مجبرة تتجوزيني يعني دي مش حياتك اللي بتحلمي بيها أكيد ليكي أحلام تانية وأنا مش عايز أمنعك عنها.
حست بكلامه بيهزها كأنها بتمشي على أرض مش ثابتة سألته وهي بتحاول تفهم يعني إيه
نظرته كانت ثابته عليها وهو بيقول يعني اعتبري نفسك متجوزتنيش قوليلي عايزة تعيشي حياتك إزاي وأنا هطلقك وكأن مفيش حاجة حصلت.
حست إن قلبها وقع طلاق ليه عينها لمعت بالدموع اللي حاولت تحبسها قالت بصوت حاولت تثبته انت عايز تطلقني
رد بهدوء أنا اللي بسألك.
قامت من مكانها بسرعة وقفت قدامه وقالت بصوت متهدج أنا فعلا مكنتش بحلم بزوج زيك ولا بحياة زي دي.
قلبه ضړب حس إنه فقدها لكنه لسه متعلق بكلمة هتقولها عينه
فضلت على ملامحها وهي كملت بنفس النبرة بس كان فيها إحساس أعمق لإنك أحلى من أحلامي لو كنت حلمت بزوج تاني عمره ما هيبقى زيك انت أكبر من أحلامي.
وسعت عينيه بدهشة وكأنه مش متأكد إذا كان بيسمع صح قرب منها خلاها تبصله مباشرة وسألها بصوت أهدى لكنه محمل بمشاعر كتير يعني إيه يا ليلى انتي مش عايزة تتطلقي
هزت راسها ببطء بالنفي وسألته بنفس الطريقة وانت عايز تطلقني في حد في حياتك
سكت للحظة بيفكر لكنه هز راسه بسرعة وقال لاء محدش في حياتي... غيرك.
همست بصوت بالكاد مسموع يعني مش هتطلقني
بص في عينيها مباشرة وقال بحزم جواب السؤال ده عندك انتي عمري ما هجبرك على حاجة انتي مش عايزاها.
بصتله لحظات كأنها بتتأكد من إحساسها وبعدين فجأة قربت منه وبعدها ضمته بحركة مفاجئة كأنها بتجاوبه من غير كلام كأنه حمايتها وسندها اللي ملهاش غيره
السكون اللي كان في الأوضة اتحول لهالة دافية من المشاعر مفيش صوت غير دقات قلبهم اللي كانت أسرع من المعتاد ليلى حست بحضنه وكأنه الأمان اللي كانت بتدور عليه طول حياتها وكأنها أخيرا وصلت للمكان اللي ينتمي ليها.
مراد بص في عينيها عينيها اللي كانت بتقول كل حاجة من غير كلام كان شايف فيها حاجات كتير خوف تردد بس الأهم كان شايف الحب.
بصوت هادي لكنه مليان مشاعر قال انتي متأكدة
هزت راسها بنعم وهي عينها بتلمع بدموع فرح مش حزن.
مراد ابتسم ابتسامة دافية كلها حب وراحة بصلها بنظرة حب اهتمام امتلاك كانت كأنها أول مرة كأنها وعد جديد بينهم وعد بالسعادة بالأمان وبداية لحياة جديدة
يتبع.......
بارت 8 
بقلم بتول عبد الرحمن

تم نسخ الرابط