رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم
34
ذهبت وتين الى المطبخ لجلب المشروبات وضعت الصينية على الطاولة وجلست هى الأخرى ولكن عندما تقابلت نظراتها مع نظرات اسامة وجدته ينظر لها بطريقة غامضة فاستغربت فهذه ليست نظرة مريحة فسألت نفسها ماذا حدث له
أسامةطبعا يا سمير انت عارف انا جاى ليه النهاردة
سميرأه انت قولتلى
اسامةايوة والنهاردة انا جاى اتقدم بشكل رسمى
سميروالكلام على مين ان شاء الله
أسامةعلى اختك هيام
ابتسم سمير وعايدة وهيام التى نظرت الى وتين بنظرة انتصار كانت وتين كأنها سقط شئ على رأسها بقوة فهل ما سمعته حقيقيا هل طلب يد هيام للتو فلماذا اخبرها انه يريد خطبتها هى اذا كان يريد ان يتزوج من هيام كانت تشعر ان دموعها تجمعت بعينيها فارادات الذهاب حتى لا تسقط دموعها امامهم
وكان حال والديه لا يفرق عن وتين فهو اخبرهم انه يريد خطبة وتين وليست هيام فلماذا الآن قال انه يريد الزواج من هيام
أسامة باصرارقولت ايه يا سمير
سميروالله انا معنديش مانع بس الرأى رأى هيام
اصطنعت هيام الخجل وفرت هاربة الى غرفتها فهذه مجرد حيلة حتى تظهر لهم انها من النوع الخجول
عايدة بابتسامةعلى خيرة الله ان شاء الله نلبس دبل بعد اسبوع
نادية بعدم فهمان شاء الله
بعد انتهاء جلستهم واتفاقهم على ميعاد الخطبة ذهب اسامة واهله الى منزلهم
كانت هيام فى شدة سعادتها انها استطاعت ان تاخذ من وتين العريس المنتظر ان يتزوجها فهى فتاة ليست سهلة ابدا
كانت وتين فى غرفتها تجلس على السرير تبكى بشدة على حلم ماټ فى مهده فلماذا فعل بها ذلك لماذا ظلت تفكر كثيرا ولكنهالم تصل الى جواب يرضيها وجدت باب الغرفة تفتحه هيام وتدلف منه بتلك النظرة الشامتة والتى تحوى كثير من الحقد الدفين فى قلبها
هيام مش هتقوليلى مبروك ولا ايه يا وتين
وتين مبروك يا هيام ربنا يتمملك بخير
هيامقلبك طيب اوى يا وتين انا عارفة ان المفروض تكونى انتى العروسة بس معلش تكون فى بوقك وتقسم لغيرك
وتين انتى قصدك ايه
هيام قصدى ان كنت عارفة ان اسامة جاى يخطبك انتى مش انا
وتين وايه اللى حصل خلاه يغير رأيه
هيام اللى خلاه يغير رأيه الصور دى
قامت بوضع الهاتف امام وجه وتين نظرت الى الصورة باستغراب شديد ففى الصورة هيثم يمسك يدها
وتين ايه الصورة دى
هيام دى صورة صورتهالك واحنا فى الجامعة
وتين بس الصورة دى انا معملتش حاجة
هيام ببرودعارفة بس اللى يشوفها هيقول حبيب ماسك ايد حبيبته وانا عملت اكونت من غير اسم وبعتها لأسامة على الفيس على الخاص قبل ما ييجى يعنى حتى هو ميعرفش ان انا اللى بعت الصور
وتينانا دلوقتى فهمت انتى شككتية فيا علشان تاخديه انتى
هيام شطورة برافو عليكي يا وتين بس الصراحة مجاش فى بالى انه هيخطبنى انا بعت الصور على اساس انه هيشوفها ومش هييجى بس شكله دماغه ناشفه ومحبش يبين نفسه عيل قدامنا فجه وخطبنى انا بدالك
وتينليه حرام عليكى هو انا عملت فيكى حاجة لده كله انك تشوهى سمعتى ثم انك هترضى على نفسك تتخطبى لواحد واخدك عند مش حب
هيامماهو مش كل حاجة انتى تاخديها كلية حلوة ودخلتى عايزة كمان تاخدى الشاب اللى بنات الشارع ھتموت عليه لاء كفاية عليكى كده
وتينحسبى الله ونعم الوكيل فيكىم
بعد ان قالت هيام ما لديها خرجت من الغرفة وعادت وتين الى بكاءها مرة اخرى فالى متى سيظل هذا الحال
فى منزل أسامة
كان يجلس ينفخ من الڠضب فلماذا وثق بها لماذا انخدع فى مظهرها هكذا وسوس له عقله فكلما ينظر الى الصور المرسلة اليه على هاتفه يغلى من الغيظ لاجل هذا اراد ان يكسرها وأن ېحطم احلامهاو يراها حزينة لذلك طلب يد هيام لتعرف انه يمكن ان يطلب يد فتاة افضل منها
رفعتهو ايه اللى انت عملته ده يا اسامة
أسامة ببرودعملت ايه
ناديةمش المفروض كنت تطلب ايد وتين
رفعت روحت وطلبت ايد هيام ليه
أسامةاكتشفت ان وتين بنت اخلاقها مش كويسة
ناديةوانت عرفت ازاى الكلام ده
أسامةمن الصور دى
أعط الهاتف لوالدته ووالده نظروا الى الصور المرسلة اليه
رفعت بس ازاى ده حصل
ناديةوالبنت مشفناش منها حاجة وحشة
أسامةالظاهر ده كله قناع بتلبسه قدامنا وهى فى الحقيقة اخلاقها ژبالة
رفعتجايز يا بنى مظلومة
اسامةمظلومة ازاى وانتوا شوفتوا الصور
ناديةطب لما انت شوفت الصور روحت وطلبت ايد هيام ليه
أسامة بغيظعلشان اوريها مقامها وتعرف ان انا هتجوز واحدة احسن منها
رفعتوانت من امتى بتفكر بالطريقة دى
أسامةمن ساعة ما كسرت ثقتى فيها
ناديةوهتعمل ايه هتكمل جوازك من هيام
أسامة باصرارايوة هكمل جوازى منها
مريمخلصتى يا دادة الساندوتشات
حسنيةايوة يا حبيبتى بس انتى متحمسة اوى ليه كده تروحى تقعدى على البحر
مريم يمكن وتين تيجى تقعد معايا
حسنيةمش انتى امبارح روحتى وهى ما جاتش
مريم يمكن حصل ليها ظروف وهتيجى النهاردة يلا بقى
حسنيةماشى يا ستى الحاجة اهى اتفضلى
مريم تسلميلى يارب
حسنيةوتسلمى يا حبيبتى انا فرحانة ان انا شيفاكى مبسوطة وسعيدة يا حبيبتى ان شاء الله دايما تكونى مبسوطة على طول
ابتسمت لها مريم واخذت من يدها الأكل والعصائر وذهبت للمكان الذى ربما تجد فيه وتين وصلت إلى المكان انتظرت بعض الوقت ولكنها لم تظهر بعد فكرت ان تعود إلى الشقة ولكنها لمحت وتين تقترب منها
مريم وتين ازيك عاملة ايه مجتيش امبارح ليه
وتين بحزنكان عندى ظروف منعتنى اجى
مريم مالك يا وتين
وتينمالى فى ايه
مريم حاسة كأنك زعلانة او فى حاجة مضيقاكى
وتين بابتسامة حزينةمتشغليش بالك
مريم لاء بجد فى ايه احكيلى اقعدى واحكيلى انا جايبة سندوتشات وعصاير علشان نتسلى انا وانتى
ابتسمت وتين لهذه الفتاة فهى لم تقابلها سوى مرة ولكنها تتعامل معها بكل ود وحب جلست بجانبها
وتين مكنش ليه لزوم تتعبى نفسك
مريم ازاى تقولى كده بالرغم من ان انا اعرفك من كام يوم بس بس حاسة كأن انا اعرفك من زمان جايز علشان احنا الاتنين ظروفنا واحدة واحنا الاتنين اهالينا ماتوا جايز علشان كده انا حاسة باللى انتى حاسة بيه
وتينبس انا حاسة بعذاب وقهر
مريم ليه الناس اللى انتى قاعدة معاهم مش كويسين معاكى
وتين دول بيعاملونى كأن انا الشغالة بتاعتهم
مريم ياخبر هم مفيش فى قلوبهم رحمة
وتي نميسمعوش عنها ولا موجودة فى قام وسهم
مريم وهو ده اللى مزعلك
وتين اللى زعلنى ان الانسان اللى كنت هرتبط بيه طلب ايد واحده تانية
مريمازاى ده حصل
روت وتين لمريم كل شئ عن حياتها وعن أسامة وما فعلته هيام وخطبته لها بدلا منها
مريم يا ساتر هو فى ناس كده
وتين ايوة هم دول اللى انا عايشة معاهم
مريم وانتى محاولتيش تفهمى اللى اسمه اسامة ده ان اللى حصل ده مقلب من هيام
وتين انتى ما شفتيش هو بيبصلى ازاى دلوقتى نظرته كلها احتقار
مريم سيبك منه هو كده ميستاهلكيش اللى يحكم من غير ما يفهم يبقى انسان غبى
وتينكله مقدر ومكتوب
مريم متزعليش نفسك راح واحد ييجى بداله الف
وتين الظاهر كده مش مكتوبلى افرح
مريم متقوليش كده انتى مليون واحد يتمناكى انتى زى القمر وتستاهلى كل خير
وتين بابتسامةتسلمى يا مريم انتى كلك ذوق
مريم يلا ناكل ومتفكريش فى حاجة ربنا ان شاء الله هيعوضك باحسن منه
فى الشركة
حضرت مى لامضاء العقود النهائية بين الشركة التى تعمل بها وشركة ثائر العمري وكل مرة عندما تراه تبتسم له ابتسامة عريضة بالرغم من انه يستغرب ابتسامتها احيانا
مىاتفضل يا ثائر بيه العقود اهى جاهزة على الامضاء
ثائرعلى طول كده جاية متحمسة
مى طبيعة شغلى يا افندم
ثائرده ما يمنعش انك تشربى حاجة الاول