رواية دمية في يد غجري بقلم سمسم
المحتويات
عالم تانى
ثائر بتنهيدةانا عارف ان الموضوع مش سهل عليكى ولا عليا بس نحاول يا مريم ان احنا نعيش الواقع متفتكريش انه سهل عليا اشوف اخويا الكبير واللى كان مربينى انه خلاص اختفى من حياتى دى مش حاجة سهلة بس المسئولية اللى سيبهالى كبيرة انتى والشغل والشركة وانا لازم اكون قد المسئولية دى يا مريم
مريموانت يا عمو مش مقصر فى حاجة ابدا ربنا ما يحرمنى منك
ثائريبقى خلاص بقى ترجعى كليتك علشان تتخرجى وتيجى الشركة تشتغلى علشان انتى ليكى نصيبك فى الشركة بتاع باباكى ولازم تحافظى على مالك
مريمانا نصيبى فى الحفظ والصون طالما معاك
ثائربرضه يا مريم ده حقك حتى كمان دلوقتى الارباح السنوية لازم تعرفى نصيبك ايه
مريمشوف نصيبى ايه وحطهولى فى حسابى فى البنك زى ما بتعمل كل سنة
ثائرمن غير ما تعرفى ولا تشوفى الحسابات وتعرفى ليكى ايه
مريممفيش بنا الكلام ده يا عمو انت معاك الفلوس تزيد
ثائرايوة يا اونطجية اضحكى عليا زى كل مرة بالكلمتين دول
مريمانا اونطجية! ثم انت يعنى بسم الله ماشاء الله مش محتاج انك تظلمنى او تاكل حقى انت مش محتاج تعمل كده
ثائروانا مش قد ان انا اتحاسب على اكل مال يتيم يا مريم لم اقف بين ايدين ربنا
مريمربنا يباركلى فيك مقولتليش هى سيلا فين
ثائرمسافرة عندها صفقة هتخلصها فى دبى
مري مهى مبتقعدش ابدا على طول مسافرة كده
ثائرانتى عارفة هى عاشقة للبزنس والاعمال
مريم وانت ياعمو هترضى بعد جوازكم انها تفضل تسافر من مكان لمكان ووقتها كله لشغلها
ثائر بتنهيدة مش عارف يا مريم
مريم بس يعنى لازم يكون عندها وقت ليك وللبيت
ثائرربنا يسهل يا مريم
هو يعلم جيدا ان سيلا بعد زواجهم ستقضى معظم وقتها بين العمل والسفر فأحيانا يفكر لماذا ارتبط بها هل لانه اعجب بعقلها وتفكيرها فهى مثال للمرأة القوية التى لا تنحنى لاى ظروف فأحيانا يشعر ان ليس لديها قلب يخفق بين ضلوعها
ثائرانا هقوم ارتاح شوية من المشوار ماشى
مريم ماشى علشان باليل تعزمنى على العشا برا وتفسحنى فسحة حلوة انت وعدتنى
ثائربس كده احلى عشاوفسحة لاحلى مريومة فى الدنيا
مريم...ربنا ميحرمنيش منك يارب احلى عم ده ولا ايه
ثائرتصدقى انا مبسوط ان حالتك النفسيه اتحسنت شوية وابتديتى تتكلمى وتضحكى وتبتسمى وتهزرى
مريمجايز ده بسبب وتين
ثائر باستغرابازاى يعنى بسببها مش فاهم
مريمجايز لما سمعت حكايتها وظروفها حمدت ربنا ان انت لسه موجود جمبى وكمان الحمد لله عايشة كويس وانت مش مخلينى محتاجة حاجة اه انا خسړت بابا وماما بس دى ارادة ربنا زى المثل اللى بيقول اللى يشوف بلاوى الناس تهون عليه بلوته
ثائرايه العقل ده كله خلاص بقى ان شاء الله لما نرجع البيت ترجعى كليتك
مريمان شاء الله يا عمو ادخل ارتاح انا صدعتك
ثائر...ماشى
دخل ثائر الى غرفته لينال قسط من الراحة من عناء السفر ولكن ذهنه مازال مشغولا بسبب تعلق ابنة اخيه بتلك الفتاة صاحبة العينان الرماديتان
عادت وتين الى المنزل وجدت سمير ينتظر فى الصالة برفقة امه واخته ينظر لها نظرات ټهديد فعلى الاغلب ان امه واخته قاموا بتحريضه عليها وستنال منه حاليا إهانة ربما ستصل إلى الضړب
سميركنتى فين لغاية دلوقتى يا وتين
وتين كنت فى الكلية كان عندى محاضرات كتير
هيام كدابة محاضراتك خلصانة من اكتر من ساعتين
عايدةكنتى بتتسرمحى فين لدلوقتى
وتين حضرتك ميصحش كده
هيامعملالنا فيها الست المؤدبة أوى وانتى ماشية على حل شعرك
وتين پغضبانا مسمحلكيش باللى بتقوليه ده يا هيام ماشى
قام سمير من مكانه وقف امامها وبدون مقدمات رفع يده وصفعها على وجهها بقوة لدرجة ان شفتيها ڼزفت من قوة قبضة يده على وجهها
سميروكمان ليكى عين تردى عليهم يا قليلة الادب يالى ما تربتيش انتى مفكرة ان هسيبك تحطى راسنا فى الطين بعمايلك
وتين بدموع وخوفوالله ما عملت حاجة ولا ليا فى الكلام ده خالص
قام بامساكها من حجابها بقوة لدرجة المتها وظل يهز فى رأسها بټهديد
سميرانتى عارفة لو ملمتيش نفسك واحترمتى نفسك مش هتعرفى انا هعمل فيكى ايه هخلى عيشتك اسود من السواد
وتين پبكاءأكتر من الله انا فيه ده انا عايشة فى عڈاب
سميراللى اقول عليه يتسمع ويلا غورى على اوضتك
جرت وتين من أمامه دخلت الى غرفتها وضعت يدها على وجهها وهى تذرف من الدموع ما ېمزق قلب من يراها وعندما نظرت الى يدها وجدت دماء شفتيها على أصابعها قامت باحضار بعض الاسعافات الاولية لتعالج چرح شفتيها
كانت هيام تجلس بشعور الفرح فهى عندما ترى وتين تبكى تشعر بسعادة غامرة تلك الفتاة الحقودة التى تتمنى هى وامها زوال وتين من الدنيا بأسرها
عايدةأظن انتى فرحانة فيها دلوقتى
هيام بابتسامةاوى اوى يا ماما انا مش عارفة ايه قوة التحمل اللى هى فيها دى كل مرة اقول هتسيب البيت وتطفش برضه قاعدة على قلبنا جايبة الصبر ده كله منين مش عارفة
عايدة هتروح فين يا حسرة هى ليها مكان الا هنا هى ملهاش حد غيرنا هتروح فين يعنى
هيام ما تغور فى اى داهية احنا كنا نقصينها هى كمان
عايدة سبيها اهى بتخدمنا يعنى شغالة ببلاش كده
هيام على رأيك اهى بتشوف شغل البيت بس مش عارفة بتقدر تعمل ده ازاى شغل البيت وكليتها والمحاضرات والمذاكرة بتلحق تعمل كل ده ازاى
عايدةشوفى انتى بقى مش زيك بتاخدى السنة فى سنتين
هيام بغلانتى بتغظينى يا ماما ولا ايه
عايدةلا اغيظك ولا غيره انتى جهزى نفسك خلاص خطوبتك بعد بكرة
هيام بهمسايوة ولازم اكون احلى واجمل منها
هى تعلم من داخلها ان ليس لها منافسة امام جمال وتين ولكنها تقنع نفسها انها ستتغلب عليها فى الجمال بوضع بعض المساحيق الخاصة بالتجميل
كانت تلك المسكينة ساجدة لله تدعو من قلبها ان يبعث لها بالخلاص من هؤلاء الناس فهى تفكر أحيانا فى ترك المنزل ولكن اين ستذهب فالراتب الذى تقبضه من معاش والدها الراحل لا يكفى لدراستها ولاستئجار غرفة لتعيش فيها بعيدا عنهم فماذا تفعل فلو لديها الوقت كانت ستبحث عن عمل وتستطيع تدبير المال اللازم لها ولكنهم لا يتركونها فى حالها فهم يتعاملون معها على أنها الخادمة الخاصة بهم التى يجب ان تطيع اوامرهم وليس لها حق الاعتراض وأيضا تخشى على نفسها من العيش بمفردها فهى اولا واخيرا فتاة جميلة تخاف على نفسها من الوقوع بين براثن بعض الذئاب البشرية ويحدث لها مثلما تقرأ عن تلك الحوادث فى الجرائد من حوادث الإعتداء والقتل
وتين بدموع ورجاءيارب ارحمنى من الناس دى يارب انا تعبت ومش قادرة استحمل أكتر من كده يارب ابعدهم عنى يارب وابعد عنى شرهم
ظلت تناجى ربها وتدعوه حتى غفت على سجادة الصلاة
سعدت مريم بقضاء ذلك الوقت برفقة عمها فهو اخذها الى مطعم فاخر لتناول العشاء وايضا قاموا بزيارة بعض الاماكن فاليل كان ساحرا شعرت بالسعادة كطفلة صغيرة
كان كلما يراها تبتسم لا يصدق ان هذه هى ابنة اخيه الذى كانت تعيش بعالم خاص بها بعد مۏت والديها فهى حتى كانت لا تنتظم فى حضور محاضراتها لذلك أرسلها إلى هنا لتبتعد عن الجو الخانق بالقاهرة الذى يذكرها بما حدث بعد انتهاءهم من التجول في الشوارع عادوا إلى الشقة
ثائر الفسحة عجبتك يا مريم
مريم بحماس اوى اوى يا عمو انا مكنتش
متابعة القراءة