رواية شمس تتحدى الغيوم الفصل الثامن عشر والتاسع عشر والعشرين بقلم عبير سليم
المحتويات
يدقق النظر فيها وكأنه يراها لأول مرة ماهذا الجمال الذى أراه أمامى أين كانت تخفى كل هذا الجمال وكيف لها ان تخفى قوامها الرشيق خلف تلك الملابس التى ترتديها فى العمل
يدقق النظر فى ملامح وجهها الهادئه التى تبعث الأمان والطمأنينه لمن ينطر إليها كيف له الا يلاحظ جمال عينيها من قبل وجمال شفتيها ياالله أيعقل أن قليلا من مساحيق التجميل تبرز كل هذا الجمال حقا فهى تبدو كالبلورة التى تنطفئ من الاتربه ولكن بمجرد مسحها تضئ وتلمع ويشع نورها فى كل مكان شمس حقا فلكل شخص حظ من اسمه فهى شمس اضاءت المكان كله بوجودها فيه
لحظات سكون يجلس الجميع دون التفوه بحرف يزيد يتحدث الى على بصوت منخفض واعينهما تراقب نظرات عمر لشمس ويتهامسان وهما يدعوان الله بأن يحدث مايتمنوه بينما كانت شمس تعبث بالهاتف حرجا من وجودها بمثل هذا المكان
حتى تفيق على صوت علىمنورانا ياشمس
شمسربنا يخليك يا بشمهندس امال العميل حيوصل امتى
علىخلاص على وصول
فجأة يعلن هاتف على عن اتصال من مروة
علىيالهوى ياسوادك ياقرمط ماشي يامروة خلاص خلاص انا جاى حالا خلاص ياحبيبتى مسافة السكه والله
يزيد فى ايه ياعلى حصل حاجه
علىمش عارف يايزيد بس مروة بتقوللى مليكه سخنه اوى وعمال تزن وټعيط وأنس رجليه ۏجعاه وبيعيط وعشق قاعده جمبه بټعيط وامك بټعيط ومروة بتتكلم وهى بټعيط وأنا اقسم بالله حعيط يقطع الجواز واللى عاوزين يتجوزوا
انا كان مالى ماكنت فحالى متهنى بقلبي الخالى
يزيدههههههههههه بس انت عمر قلبك ماكان خالى ده انت ومروة طول عمركم قارفينا فى عيشتنا ولو مكناش جوزناكم الله أعلم كان حيحصل إيه
روح انت ياللا وانا والشباب دول حنقابل العميل وحنحصلك عالبيت على طول وربنا يطمنا عليهم أن شاء الله
ياخذ على موبيله ومفاتيحه ويترك المكان فورا
يزيدالعميل جه انا حقوم استقبله
يتجه يزيد لاستقبال العميل
يزيداهلا وسهلا بيك يابشمهندس اسكندريه نورت
العميلاسكندريه منورة بأهلها وبالناس المحترمين اللى فيها
يتقدمان حيث تجلس شمس وعمر
يزيداعرفكم ببعض
البشمهندس عمار الكاشف صاحب اكبر اوتيلات فى شرم
شمس وعمرأهلا بحضرتك
يزيد احب اقدملك البشمهندسه شمس المسئوله عن التصميمات وبتشرف على تنفيذها
فيسلم عليها عمار بحرارة ووجهه يبتسم لهااتشرفت بمعرفتك بشمهندسه شمس
شمسالشرف لية حضرتك
يزيداخويا بشمهندس عمر كان عايش طول عمره فى لندن ولسه نازل من فترة قصيرة وحيكون هو المسئول عن تنفيذ المشروع ان شاء الله
عمارأهلا بشمهندس عمر مصر نورت
عمرمنورة بأهلها يابشمهندس عمار
يجلس الجميع ويبدؤون فى التحدث عن طبيعة المشروع المراد تنفيذه والخطوات المتبعه لتنفيذه بدقه
كان عمار متحمس جدا لكلام شمس وكان يبدي اعجابه برايها وبذكائها وكانت الابتسامه لا تفارق وجهها
بينماكانت أعين عمر تطارد شمس بين الحين والآخر حتى أنه شعر بالضيق من حريتها فى الحديث مع ذلك الشخص لم يكن يعرف ماالسبب فى ذلك الضيق الذي يشعر به من تلك التى تستطيع ان تجذب نظره لها
آخذ يحدث نفسه مالك يابنى انت فى إيه ماهى موجوده كل يوم قدامك فى الشركه وعينك عمرها ماشافتها ايه اللى حصل كل ده عشان شوية مكياج حطتهم على وشها
لا لا الموضوع مش كده خالص طريقتها فى الكلام مختلفه نهائى ضحكتها البريئه دى تخللى الحجر يلين بس بردو كل ده مش علية ده انا عمر المهدى وكل دى أكيد حركات منها عشان تمشي حالها وتعرف تشوف شغلها ويزيد يديها مكافأة
عماروالبشمهندس رأيه إيه
يزيدعمر عمر
عمرايوة فى حاجه
عمارواضح انك مش معانا خالص يابشمهندس عالعموم مفيش مشكله البشمهندسه وضحت الأمور كلها
جاء العشاء وبدأ الجميع فى تناوله ووالتحدث فى كل التفاصيل اثناء تناول الطعام
وبعد الانتهاء والاتفاق على الميعاد الذى سيتم فيه توقيع العقود
عمارانا حستئذن بقى ياجماعه وعلى معادنا ان شاء الله
يسلم عليهم ويقوم معه يزيد لتوصيله الى سيارته والتحدث معه قليلا ليفسح المجال لعمر وشمس ان يتحدثا سويا
بينما فى الداخل عمرعجبك العميل
شمس عجبنى من ناحية إيه بالظبط
عمر شكله هيئته
شمسلا والله اصلى مش باخد بالى من الكلام ده انا اللى يهمنى ذكاؤه وحبه للعمل
عمربس انا لاحظت انه بيمشي بالراحه زى مايكون مش قادر يمشي
شمس مش عارفه والله مااخدتش بالى
عمر وقد لاحظ عدم حرصها على تبادل الحديث معه او ربما ليس له القدرة على التحدث معها وهذا امر غريب بالنسبه له وغير معتاد عليه
ولكن لربما السبب هو الطبيعه المختلفه فى الحديث الذى يتحدث به مع غيرها من النساء ولكن طبيعة الحوار تختلف معها تماما
ولهذا قرر ان ينهى هذا الموقف حتى وان كان بطريقه غير لائقه
ماشي ياشمس متشكرين اوى لحضورك وخلاص العميل مشي تقدرى تقومى تمشي انتى كمان دورك انتهى.
تشعر شمس بالحرج الشديد من هذا الكلام بعد اذن حضرتك
تأخذ حقيبتها وتتحرك سريعا تجاه باب الخروج حتى انها لم تنتظر تعليمات مديرها لها بانتظاره حتى يقوم بتوصيلها الى المنزل ولكتها فى هذه اللحظه لم تشعرفى قرارة نفسها سوى بالاهانه.
توجهت خارج المكان نهائيا وقد شعرت بالدموع تتحجر فى عينيها ثم استوقفت تاكسي
بينما فى الداخل وقد عاد يزيد الى داخل الاوتيل
يزيدامال شمس فين ياعمر
عمروهو يقلب فى الموبيل ويرد بلا اهتمام مشيت
يزيد مشيت ازاى وامتى ده انا منبه عليها متمشيش واحنا اللى حنوصلها
عمر انا اللى قلتلها تمشي
يزيدليه مشيتها ايه اللى حصل
عمرالاجتماع وخلص وهى اصلا مكنش ليها اى لازمه انها تحضره يبقى ايه الداعى انها تفضل موجوده هى مش اكلت وشربت خلاص بقى كفايه عليها كده
يزيدانت ايه يااخى عمرك ماحتتعدل ابدا مفيش فايده فيك ازاى تمشيها لوحدها فى وقت زى ده وهى اصلا معهاش عربيه وبعدين مين اللى مكنش ليه لزمه بالظبط هى واللا اللى طول الوقت سرحان ومتكلمش كلمتين على بعض.
عمريزيد بقولك ايه دماغك متكبرش الموضوع حتاخدلها تاكسي لحد البيت مين دى يعنى اللى انت شاغل نفسك بيها اوى كده تكونش عينك منها
بس خد بالك من عاليه دى ممكن تقتلك هههههههههه
يزيدانت اټجننت بتقول ايه قوم قدامى خلينا نمشي وانا لية حساب معاك بعدين
كانت تجلس فى التاكسي وهى شارده ولاتنتبه لتلك النظرات التى ينظرها اليها هذا السائق ولكنها فاقت على طريق لم تعهده من قبل
ايه ده مش هو ده الطريق اللى قلتلك عليه
السائقانا لقيت شكلك مخڼوق وباين عليكى مضايقه من حاجه فقلت ابعد بيكى عن الزحمه ونمشي فى مكان هادى عشان أعصابك ترتاح
شمسانت بتقول ايه وانت مالك بية اصلا
يقف فجأه وينزل من الباب ويفتح الباب الخلفي ويدخل بجوارها
فى ايه مالك بس ياقطه مقفله كده ليه ده احنا ليلتنا حتبقى عنب
لم تكن تعلم ماذا تفعل فهى لم تتعرض لموقف كهذا فى حياتها من قبل
ولكنها ادركت سريعا غرض هذا السائق فقامت بفتح الباب سريعا والنزول منه
كانت تحاول ان تجرى سريعا تتخبط بين الاشجار الى اين اهرب اين انا ماهذا المكان هل هنا من ينقذنى من هذا الذئب
بينما الاخر لم يتركها بعد بل كان يجرى وراءها وقد احزم امره على افتراس هذه الفتاه الليله
قلبها لم يستطع الجرى بكل هذه السرعه كانت تنهج بشده خلعت حذاءها العالى لتتمكن من الافلات منه
ولكنها لم تشعر سوى بقبضة يده على كتفها لتدرك انها نهايتها المحتومه
ياترى إيه اللى حيحصلك
متابعة القراءة