رواية دمية في يد غجري الفصل الرابع عشر بقلم سمسم
المحتويات
من بكرة
سيلاماشى يا حاتم ومش هوصيك بقى
حاتم بابتسامةبس كده من عنيا الاتنين
اراد حاتم رؤيتها مرة أخرى قبل ان يذهب ولكنه سيراها كثيرا الايام القادمة منذ ان رأه ثائر ينظر اليها وعقله يوسوس له بأن لايجعله يطأ هذا المنزل بقدمه مرة أخرى
منذ علم رمزى بموافقة مريم وهو صار يعد الايام ويحسب الدقائق حتى يحين موعد كتب كتابهم فهو هائم فى أحلامه لم يخرج من تلك الحالة الا بسبب صوت ثائر الذى ېصرخ به
ثائررمزززززى انت يا بنى ادم
رمزىايه يا عم فى ايه جبتلى طرش فى ودانى متهدى صوتك ده شوية يا ثائر يا ساتر يارب على حنجرتك
ثائريعنى انا عمال اكلم فى نفسى من الصبح يابارد
رمزىببرودخير فى مصېبة ايه الجديدة اتحفنى
ثائراتخانقت مع وتين
رمزىها اللى بعده هو انت اصلا بتخانق دبان وشك ايه الغريب فى ان اتخانقت مع وتين يعنى ده الطبيعى بتاعك
ثائردى طلبت منى الطلاق يا رمزى مش عارف هى طلبت كده ازاى
رمزىشوفت عمايلك السودة وصلتها لايه انا قولتلك هييجى عليها وقت وتطفش من وشك ومن الدنيا كلها
ثائروالله انا نفسى اقوم اغيرلك ملامح وشك يا بارد
رمزىماشى ياعم ها وانت قولتلها ايه بقى رديت عليها بايه
ثائرقولتلها ان انا مش هطلقها ومش هسيبها الا بموتى
رمزىثائر
ثائرنعمين يا اخويا عايز ايه
رمزىعايزك تقولى الصراحة انت حبيت وتين اوى كده
ثائرهو انا بغير عليها اوى بتغاظ لما بتكلم حد غيرى لما بشوفها بټعيط قلبى بيوجعنى لو شفتها تعبانة او مچروحة بحس كأن انا اللى تعبان مش هى ده يبقى ايه
رمزىدا انت كده ڠرقت يا حبيبى فى عشقها مش بس حبيتها اسألى انا بس هتعمل ايه مع سيلا
ثائرلازم افكر يا رمزى انا اصلا كنت مسافر فكده كده مش هنتجوز زى ما يكون سبحان الله ربنا كل شوية يأخر جوازنا لحكمه لا يعلمها غيره
رمزىمش جايز دى اشارة من ربنا علشان تسيب سيلا وتعيش مع وتين
ثائرجايز لما ابعد اعرف احكم عقلى وافكر بهدوء
رمزى هو انت هتسافر امتى
ثائر كمان اسبوع وقصدك هنسافر امتى انت جاى معايا يا حبيبى
رمزىلا والنبى واجى معاك اعمل ايه ان شاء الله
ثائرانت ناسى انك المحامى بتاعى يا فالح وانا مسافر فى شغل فلازم تبقى معايا
رمزىواحنا هنقعد قد ايه هناك بقى ان شاء الله
ثائرشهر
رمزىيالهوتينى شهر يا مفترى بحاله كده كتير اوى انا مقدرش ابعد عن هنا شهر بحاله
ثائراهو لما نرجع تكون مريم ووتين خلصوا امتحانات
رمزى بهمسحسبى الله ونعم الوكيل
ثائرسمعتك يا حيوان على فكرة وانت بتتحسبن عليا
رمزىانت ودانك دى ايه ردار يا اخى انت ناقص تسمع افكارى كمان
ثائرانت بتنق عليا كمان يا جزمة
رمزى بس يا غجرى
ثائر قوم غور من قدامى علشان انا فى اللحظة دى مش طايقك
رمزىولا انا كمان طايق اشوف شكلك كاتك القرف فى شكلك يا اخى
اخذ ثائر بعض من الاوراق الموضوعة أمامه على المكتب يقذفها فى وجه رمزى الذى كان يبتسم على انه استطاع ان يثير أعصابه ابتسم ثائر على تصرفات صديقه التى لا يغيرها ابدا فبالرغم من ذلك فلا احد يستطيع تهدئة ثائر عندما يغضب غير صديقه رمزى
بدأ حاتم العمل في المنزل كان ېختلس النظرات اليها من وقت لآخر رأها تجلس فى الحديقة وجد نفسه يذهب اليها من غير ارادة منه فهو يريد ان يتكلم معها
كانت وتين بانتظار مريم فهن يبذلن اقصى جهودهن فى المذاكرة فالامتحانات على وشك ان تبدأ رفعت رأسها عندما سمعت صوت خطوات تقترب وجدته حاتم
حاتمالسلام عليكم ازيك يا آنسة وتين
وتينوعليكم السلام الحمد لله
حاتمتضايقى لو قعدت معاكى شوية
وتينليه فى حاجة حضرتك عايز منى حاجة
حاتملاء بس سيبت العمال بيشتغلوا وقولت انزل الجنينة لقيتك قاعدة
وتينانا كنت مستنية مريم علشان نخلص مذاكرة
حاتمأنتى فى سنة كام فى الكلية
وتينفى سنة رابعة
حاتمانا ليا معارف كتير فى كلية الهندسة ممكن اوصى عليكى لو تحبي
وتين باستغرابشكرا انا مش محتاجة توصية من حد وان شاء الله الامتحانات تبقى كويسة
دلف ثائرالى المنزل لمحها تجلس معه غلى الډم فى عروقه واستشاط ڠضبا وغيظا وجد نفسه يقترب منهم بامارات الڠضب الجلية على وجهه التى لو واجه بها حاتم سيحرقه بتلك النظرات الچحيمية التى تنطلق من عيناه الآن وهو يراه يحدثها
حاتماهلا يا ثائر بيه
ثائر اهلا بيك يا باشمهندس حاتم اتمنى تكون قربت تخلص الجناح اللى شكله مش ناوى يخلص فى سنته ده
حاتم ان شاء الله قريب وكل حاجة هتخلص
ثائر اتمنى تخلص بسرعة و عن اذنك تعالى يا وتين
قال ذلك سحب وتين من يدها يجرها خلفه وهو على وشك تحطيم عظام معصمها فى يده كانت لا تستطيع مجاراته فى مشيته لماذا يقبض على معصمها بتلك القوة فيديها اصبحت تؤلمها بشكل كبير وصل الى غرفتها قام بدفعها على السرير سقطت على الفراش وهى لا تصدق ما يفعله اقترب منها ظلت تبتعد حتى وصلت الى اقصى طرف السرير اقترب منها بوجه مكفهر من الڠضب
ثائر پغضبانتى ايه اللى قعدك تتكلمى معاه ها كان بيقولك ايه
وتينانا كنت قاعدة وهو جه كنت مستنية مريم علشان نكمل مذاكرة
ثائر پغضب شديد وغيرةانا مش عايز اشوفك قاعدة معاه تانى انتى فاهمة انتى مراتى شايلة اسمى انا انتى بتاعتى انا وبس ومفيش حد هيقدر ياخدك منى يا وتين مفهوووم
قال جملته بكل ما يحمله من ڠضب على نقطة الضعف لديه فتلك الفتاة تجعله يتصرف بدون ان يعى ماذا يفعل او ماذا يقول فكل امر متعلق بها يجد نفسه بتصرف بدون تعقل
وتينانت بتزعقلى ليه انا معملتش حاجة
ثائركلامى مش هكرره تانى يا وتين تسمعى الكلام وانتى ساكتة مفهوم ولا مش مفهوم
بعد ان هدأت ثورة غضبه لاحظ عينيها تلمع بسبب تلك العبرات التى ربما ستتساقط الآن لماذا يفعل بها ذلك
وجد نفسه يقترب منها نظرت اليه بعيون دامعة مد اصابع يده يمسح تلك الدموع التى تساقطت على وجنتيها
ثائر بحنان خلاص يا وتين اسكتى متعيطيش
وتين بدموعلحد امتى هتفضل تجرحنى كده وبعدين تقولى متعيطيش لحد امتى قولى رد عليا
اسند جبينه على جبينها وسط دهشتها اغمض عينيه و يديه تحتضن وجهها
ثائرانا مش عارف انا ليه بعمل فيكى كده ياوتين
بس خلاص انا مسافر وهترتاحى منى ومن تصرفاتى اللى عارف انها ضايقتك
بعد ان قال مالديه طبع قبلة على مقدمة رأسها ثم خرج من الغرفة وهى جالسة مكانها هل ما شعرت به فى نبرة صوته هو الندم ولكن اخبرها انه مسافرا فإلى اين سيذهب ويتركها هنا مشتاقة اليه فبالرغم من كل ما يفعله فإن حبها له لم يضعف او يخف بل يزداد فى قلبها كل يوم يمر عليها وهى فى بيته
فى شركة بدر الغرباوى جالسا على كرسيه ينفث دخان سېجاره الغالى يتذكر منظر ذلك الحارس وهو غارق في دماءه بعد ان اخبره انه فشل فى التخلص من مريم العمرى فهو كان يظن انه على وشك الايقاع به ولكن لم يحدث ذلك عندما دلفت سيلا الى مكتبه بتلك الملامح التى تدل على الفشل الذريع فى تحقيق أيضا ما يريد علم انه سيسمع منها ما يزيد كرهه اكثر
لثائر
بدر باستغرابسيلا
متابعة القراءة