رواية دمية في يد غجري الفصل الرابع عشر بقلم سمسم

موقع أيام نيوز

بقوة على رأسها وجسدها تحاول كتم صوت بكاءها وشهقاتها التي كانت تمزق نياط قلبها
وتين بدموعانا اللى غبية غبية انتى ليه مفكرة انه ممكن يحبك او يفكر فيكى تطلعى ايه شوفتى وصلتى نفسك لايه محدش هيبقى خسران غيرك وهو هيروح ويشوف حياته معاها وانتى هتفضلى كده متشعلقه فى حبه ومش طيلاه
جلست على ارضية الحمام شعرت انها لن تستطيع الصمود اكثر من ذلك وضعت رأسها بين ركبتيها لتكمل بكاءها ولوم نفسها وتأنيب ضميرها الذى بدأ ينهش قلبها وعقلها الآن استيقظ ثائر من النوم نظر بجواره فلم يجدها فأين ذهبت سمع صوت الماء فى الحمام نظر الى الساعة وجد انه يجب ان يسرع حتى يستطيع اللحاق بطائرته قام من على السرير ارتدى ملابسه ذهب الى الغرفة التى يقيم فيها دخل الى الحمام لاخذ شاور سريع خرج ارتدى ملابسه أدى صلاته كانت جميع اغراضه تم ترتيبها بعد ان انتهى هبط الى اسفل كانت وتين انتهت وهبطت هى الأخرى لتناول الافطار مع مريم
ثائر بابتسامة جذابةصباح الخير
وتين ومريمصباح النور
تحاشت النظر اليه فهى لا تريد ان تتذكر ماحدث بينهم جلست تتصنع البرود اصابه التعجب من صنيعها فهو يتذكر كيف كانت بين يديه فكانت مثل قصيدة من الشعر العذب فهو الدنيا لا تسعه من شدة سعادته ان وتين اصبحت ملكه قولا وفعلا وان لم يكن عليه المغادرة الآن كان ظل بجوارها يكتشف خباياها التى لا تكف ليلة واحدة لاكتشافها فما اجمل ان يكون هو زوجها وملقنها فنون الحب والعشق فهى كصفحة بيضاء اللون وسوف يدون بها كل تلك الاحاسيس والمشاعر التى لم يشعر بها مع احد غيرها سيخبرها بما فعلت به بتلك البراءة التى تمتلكها سيخبرها ان قلبه أصبح الآن ملك لها هى فقط هى من تسكنه وستظل ساكنته لما تبقى من حياته ولن يأخذ احد غيرها هذا القلب الذى كان بات يصدق انه من ثلج ولكن جاءت تلك الفتاة بحرارة عشقها تذيب ذلك الثلج الذى كان يحيط قلبه فقلبه اصبح الآن يتوقد بحرارة الحب والعشق
ثائرانا لازم امشى دلوقتى حالا فخلوا بالكم من نفسك ماشى
مريمتروح وترجع بالسلامة يا عمو خلى بالك من نفسك انت كمان
ثائرتسلميلي يا حبيبتى
وتين ببرودمع السلامة تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ما هذا البرود الذى يكتنف صوتها وتصرفاتها هذا الصباح فكرا قليلا هل ندمت على ما حدث بينهم هل هو من احرجها واجبرها على ان تتقبله كزوج هل كانت تريد ان تبقى الامور بينهم بدون ان يحدث ذلك لعل عندما يحين موعد انفصالهم تكون قد احتفظت بقلبها وجسدها للشخص الآخر الذى سترتبط به بعد منه ...شخص آخر فهو سيمحى من الوجود اى شخص يفكر فى اخذها منه او ابعادها عنه فليس بعد ان اتحدت روحه بروحها تنفصل عنه وتبتعد فهو لن يتحمل ذلك فهى له وستظل له حتى اخر نبضة من نبضات قلبه ...قلبه الذى كان يظن انه لن يغرم ويعشق فى يوم من الأيام ولكن جاءت تلك الفتاة كاسرة كل القواعد والحدود التى رسمها لنفسه لتجعله عاشق لها راغبا بها بشدة اصبح لديه هوس بامتلاكها قلبا وجسدا وروحا
ثائرالله يسلمك تحبوا اجبلكم ايه معايا عايزة ايه يا مريم
مريمعيزاك ترجعلنا بالسلامة ومفيش مانع اى هدية حلوة منك كده ههههه
ثائرهههه بس كده من عنيا الاتنين
مريمتسلملى عينيك يا عمو
ثائروانتى عايزة ايه يا وتين اجبهولك انتى كمان
وتين بضيقمش عايزة منك حاجة شكرا متشغلش نفسك بيا
قبل ان يرد
عليها سمع صوت رمزى وهو أتى من الخارج يريده ان ينتهى حتى يستطيعوا اللحاق بالطائرة
رمزىما يلا يا عم الحلو الطيارة هتفوتنها هتقضيها وداع
سلام يا وتين سلام يا مريم
وتين الله يسلمك يا رمزى
مريم بكسوفلله يسلمك يا رمزى تروحوا وترجعوا بالسلامة ان شاء الله
رمزى بهيامتسلملى دعواتك الحلوة اه والنبى ادعيلى ارجع بقى ونكتب الكتاب
شعرت مريم بالخجل نظرت الى الارض وهو لا يريد ان يتحرك من مكانه بعد رؤيتها بهذا الخجل
ثائريلا بينا يا رمزى
خرج من المنزل يشعر بالضيق من اسلوب وتين فى كلامها معه لماذا تتحدث بهذه الطريقة فهو كان يتخيل ان تودعه وداعا خاصا قبل سفره ولكن كلامها معه ببرود وضيق كأنها تريد الخلاص منه في اقرب وقت وبأى طريقة كأنها لاتريد ان ترى وجهه بعد الآن
رأته يخرج من المنزل لم تستطيع منع دموعها التى تساقطت على وجنتيها فهى كانت تريد توديعه بشكل لائق ولكنها لم تستطيع بسبب صدمة ماحدث منه هذا الصباح
وتين بهمس ودموعتروح وترجع بالسلامة يا حبيبى فى حفظ الله ورعايته وترجع بألف سلامة
فى المطار
وصل ثائر ورمزى الى المطار بعد انتهاء المعاملات الخاصة بالمطار صعدوا الى الطائرة لاحظ رمزى سكوت ثائر على غير عادته وكأن هناك شئ يقلقه او شئ يضايقه بشدة
رمزىمالك يا ثائر فى ايه
ثائر باستغرابمالى ما انا كويس اهو مفيش حاجة
رمزىمتأكد انت باين على وشك ان حصل حاجة
ثائرلاء مفيش انت عملت اللى قولتلك عليه يا رمزى ولا لاء
رمزىعيب عليك كله تمام وتحت السيطرة وكل حاجة هتبقى زى ما انت عايز بالظبط
ثائركويس علشان عايزين نخلص الموضوع ده بقى ونشوفه هيوصل لفين
رمزىمتخافش كل حاجة اتعملت زى ما انت طلبت ولما نرجع هتشوف والموضوع هيتحل
ثائر بتفكيرتمام كده لما اشوف اخرتها ايه معاها وناوية على ايه
رأيكم يا حلوين
بقلم سمسم

تم نسخ الرابط