رواية المتناقض الفصل 15-16 بقلم حازم الباشا
رواية المتناقض
الحلقه الخامسة عشره والسادسة عشر
كنا قد تركنا المشهد المتجمد بعد ان تلقى سعيد صفعه قويه من هبه التي خرجت باكيه من غرفة الطواريء
لينضم سعيد الى صديقه امجد في قائمه المصفوعين حديثا !!!
وما ان خرجت هبه حتى تبعتها زيتا تاركين كلا من امجد وسعيد وقد وضعوا ايديهم على اصداغهم غير مصدقين لما قد حدث منذ لحظات بسيطه !!!
بينما انتابت ادهم موجه ضحك عارمه كان قد فشل في منع انفجارها
الا ان عدوى تلك الموجه قد اصابت كلا من امجد وسعيد
فاڼفجر الجميع في حاله من الضحك الهيستيري !!!
وانتهى المشهد ... بأن خرج امجد ليلحق بزيتا بينما اضطر ادهم الى تضميد جراح سعيد بنفسه
وفي اثناء ذلك دار بينهما الحوار التالي ...
ادهم
بص يا سعيد
القلم اللي خده امجد
كان منطقي الى حد ما
انما القلم اللي لسعتهولك
الاخت هبه
ده كان تصرف غريب جدا !!!
رد سعيد باقتضاب
ما غريب الا الشيطان يا دكتور
تعمد ادهم اغاظه سعيد فقال وهو يتحسس موضع اصابع هبه على صدغ سعيد
ما شاء الله
وشك نوور يا سعيد
الله اكبر
خساره اننا ما صورناش اللقطه دي
فطن سعيد الى محاوله ادهم لاستفزازه فأبتسم ليفسد على ادهم متعته وقال بصوت هاديء
ضړب الحبيب
زي اكل الزبيب
وانا بمۏت في الزبيب يا دكتور
رد ادهم بابتسامه خبيثه
اوووووبا
ده الموضوع طلع كبير
وفيه حب وغراميات
طب ما تحكي يا عم
والا انت بتكسف
رد سعيد بابتسامه اكثر سخريه
في دي عندك حق
انا فعلا شاب خجول
بس انت خلاص
ما بقتش غريب
فانا هاحكيلك
بس اظبط لنا القعده الاول
رد ادهم باندهاش
اظبطها ازاي يعني
سعيد بحماس
اطلبلنا اتنين كيلو كباب على كفته
وطاجن عكاوي
وتلات اطباق شربه كوارع
رد ادهم
وطبق الشوربه التالت ده لمين
سعيد مبتسما
التلات اطباق شوربه
دول ليا انا لوحدي يا دكتور !!!
رد ادهم بسخريه
وبالنسبه للحلو
سعادتك تؤمر بإيه
سعيد وهو يفكر بعمق
ممكن طبق بسبوسه بالقشطه
ولا اقولك
بلاش
عشان ما ابوظش الدايت بتاعي
ثم تنهد بقوه وقال
اههههه يا هبه
عارف يا دكتور
انا وهبه كنا بنحب بعض
ومتفقين على الجواز
ده احنا حتى كنا متفقين نجيب ٦ عيال
واول عيل هنسميه أوس
رد ادهم باندهاش
أوس !!!
اسم جديد وغريب
سعيد بحماس
جديد ايه يا دكتور
ده اسم من ايام سيدنا النبي
ابتسم ادهم وقال
ااااااه
انت قصدك أنس
على اسم سيدنا أنس ابن مالك
قاطعه سعيد
لا يا دكتور
انا قصدي أوس ابن الخزرج
ده كان من الصحابه بتوع سيدنا النبي
والنبي كان بيحبه اوي
رد ادهم
انا منبهر بثقافتك الواسعه دي
بس وعهد الله يا سعيد
لو قلت نص كلمه تاني عن الدين
هاجيب بكره بلاستر
والفها على بوقك
رد سعيد
تمام اوي
اقفل بوقي براحتك
وابقى اخللي حد يحكيلك بقا
حكايتي مع هبه !!!
تراجع ادهم وقال مداعبا سعيد
يا عم انا بهزر معاك
ويلا بقا احكيلي القصه
من اولها
لمعت عينا سعيد وقد بدأ يستعيد ذكرى اول لقاء جمعه مع هبه واندفع يحكي لأدهم تفاصيل ذلك المشهد
بدأت قصه سعيد وهبه منذ اكثر من عام
ففي احدى الليالي ...
كان سعيد يقضي سهرته في احد الملاهي الليله الفاخره
والذي بالمصادفه كان نفس الملهى حيث ترقص سحر اخت هبه الكبرى !!!
وفي تلك الليله حضرتك هبه الى الملهى لتقترض من اختها بعض النقود لشراء بعض المراجع الطبيه
وجلست على احدى الطاولات الجانبيه تنتظر انتهاء اختها من تقديم فقرتها الراقصه
وما ان لمحها سعيد حتى صاح فيها بصوت مجلجل
انتي يا بت
تعالي هنا
اقتربت هبه وهي ترتعد وقالت بصوت متحشرج
حضرتك بتكلمني انا
رد سعيد
لا بكلم الحيطه اللي وراكي
ايوه بكلمك انتي
هو انتوا خلاص ما بقاش عندكوا ريحه الډم
مفيش نقطه خشا من ربنا
زاد ارتباك هبه وقالت