رواية المتناقض الفصل 15-16 بقلم حازم الباشا

موقع أيام نيوز

بصوت يكاد لا يسمع من شده خۏفها 
اقسم بالله انا ما فاهمه اي حاجه
ولا عملت اي حاجه
قاطعها سعيد 
ايه الفجور اللي انتوا فيه ده 
لابسه حجاب !!! 
ما طول عمركوا بتلبسوا ممرضه 
او ظابط 
او حتى تلميذه في المدرسه
انما توصل للتريقه على الدين 
ده مش هاسمح بيه ابدا
ردت هبه ومازال الړعب يملاء قلبها 
ماله لبسي بس 
انا مش فاهمه 
ايه اللي مضايق حضرتك بس
صړخ سعيد في وجه هبه 
غوري يا بت 
اقلعي اللبس الطاهر ده
والا ورحمه ابويا 
هاقوم أفلقك نصين
لم يكن هناك احد يجروء على التدخل ومواجهة سعيد
فكل رواد ذلك الملهى يعرفون جيدا من هو سعيد ديدا ويعرفون ما هو قادر على فعله !!!
الا ان احدى الفتيات والتي كانت بالمصادفه ترتدي زي ممرضه !!!
قد رق قلبها عندما رأت دموع هبه المتلاحقه وقررت ان تنقذها من براثن سعيد
فتدخلت وهي تزيح هبه وتخاطب سعيد بكل ميوعه  
جرا ايه يا سعيد باشا 
مين اللي معكر مزاج البرنس بتاعنا
البت دي مش شغاله هنا اصلا
دي اخت سحر الراقصه
شعر سعيد وكأن سطلا من الماء المثلج قد القي فوق رأسه
فأزاح الفتاة جانبا وقال بصوت هاديء مخاطبا هبه 
انا اسف يا عروسه
انا كنت فاكرك 
واحده من البنات اللي شغالين هنا
وكنت ....
وقبل ان يتم سعيد عبارته كانت هبه قد استدارت واندفعت تركض حتى خرجت من الملهى !!!
تابعها سعيد بعينيه وهو ينادي عليها 
انتي يا بت 
ردي عليا 
يا بت
يا سخامه البرك
وظل سعيد يصيح وهو يسير خلف هبه حتى خرج هو الاخر من من الملهى 
وتسارعت خطواته حتى لحق بهبه وقطع عليها الطريق
وقبل ان ينطق حرفا شاهد ملامحها الجميله وقد غمرتها دموع غزيره لدرجه انها سالت على وشاحها وملابسها !!!
فامسكها برفق من ذراعها وقال بكل تأثر 
ورب الكعبه انا بقره
جحش
وبغل
سايق عليكي النبي تسامحيني
نظرت اليه هبه بكل استياء وقالت بصوت ممزوج بالبكاء 
حسبي الله ونعم الوكيل
فيك يا شيخ
ربنا ينتقم منك
زاد احساس سعيد بالندم وقال متوسلا 
اقسم بالله انك لو ما سمحتينيش 
فانا عمري ما هسامح نفسي
ما تشيلينيش ذنبك بقا يا انسه
ردت هبه بنفس الاستياء 
هو اللي زيك بيحس اصلا !!!
طب يا سيدي 
انا مش مسامحاك 
ولا عمري هاسمحك
وربنا يأخدك انت وامثالك
اندهش سعيد من كل هذا الكم من الڠضب والالم الذي سببه لهبه !!!
فعبر الى منتصف الطريق ووقف في مواجهه السيارات القادمه وقد كان من سوء حظه ان هذا الطريق هو طريقا سريعا !!!
صاح سعيد بصوته الجهور 
قسما برب العزه 
انا مش هاتحرك من مكاني ده
الا لما تسامحيني
او 
ربنا ينتقم مني 
عشان ترتاحي !!!
رمقته هبه بنظره مستهزئه ثم استدارت واكملت سيرها !!!
وما هي الا لحظات قليله ...
حتى دوى في المكان صوت ازيز فرامل احدى السيارات المسرعه !!!
فالټفت هبه بسرعه نحو مصدر الصوت لتجد جسد سعيد طائرا في الفضاء قبل ان يعود ليرتطم پعنف في الارض وقد سالت الډماء من كل موضع بجسده !!!
هرولت هبه في اتجاه سعيد وصاحت بفزع 
ايه اللي انت عملته ده 
الله ېخرب بيت سنينك
رد سعيد وهو مبتسم 
برضو بتدعي عليا 
ابو ام لسانك ده يا شيخه
قالت هبه بصوت متلهف 
انت كويس طيب !!
سعيد مبتسما 
مسمحاني الاول
ردت هبه بصوت حنون 
مسمحاك يا زفت
بس رد عليا 
حاسس بإيه 
رد سعيد محاولا ان يستند على هبه لينهض 
لا يا هبه 
انا مش كويس 
انا جعان 
جعااااان
اسندته هبه لينهض وقالت وهى تبتسم 
ده وقت هزار 
يا حلوف انت
عشان تصدقني 
لما قلت لك
انك ما بتحسش
في تلك الاثناء ...
كان الماره قد امسكوا بسائق الشاحنه التي دهست سعيد
فاقترب منهم ببطء وهو يتكئ على كتف هبه ثم قال بصوته الجهور مخاطبا السائق المسكين 
انت
تم نسخ الرابط