رواية وهم الرجوع الفصل12 بقلم رميسة
المحتويات
التي كانت تدفعه للعودة إلى الماضي.
أنا... مش عارف أعمل إيه يارا. قالها بصوت مليء بالتردد كأن الكلمات قد خذلته.
أنا مش عايز أخسر رحيل هي كل حاجة لي دلوقتي لكن... إنتي جزء من حياتي ماقدرش أنساه.
ضحكت يارا ضحكة خفيفة كأنها تراقب تردده بكل براعة
يوسف في حاجة مش واضحة عندك. لو كنت بجد حابب رحيل بجد كنت هتكون معايا دلوقتي لكن الحقيقة إنك مش قادر تترك الماضي مش قادر تسيبني. وده اللي بيوجعك. وكلما حاولت تبتعد عني أنا بقترب منك أكتر.
قالتها يارا بصوت هادئ لكنها كانت تعرف كيف تؤثر عليه.
يوسف انتفض في مكانه يشعر أن قلبه في صراع مستمر. كان يريد أن يثبت لنفسه أنه اختار الحياة مع رحيل لكنه لم يكن قادرا على كبح الرغبة في العودة إلى الماضي.
ابتسمت يارا ابتسامة خبيثة عرفت كيف تسحب خيوط اللعبة لصالحها.
أنا الوحيدة اللي عارفة إزاي تكون سعيد أنا سعادتك يوسف. لما تكون معايا هتحس بالراحة اللي مش هتلاقيها مع أي حد تاني.
يوسف شعر بالتوتر يتسارع داخل صدره. كان يريد أن يصدقها لكن عقله كان ېصرخ بأن هذا خطأ.
إنتي بتقولي كده عشان تشوش علي. أنا مش هقدر أعيش في الماضي ده تاني.
يارا تقدمت خطوة للأمام عيونها لا تزال ثابتة في عينيه.
أنا مش بقولك تعيش في الماضي أنا بقولك تعيش في الحاضر... معايا. كل لحظة معايا هتكون أفضل من أي لحظة مع رحيل. أنا عارفه إزاي أخليك سعيد يوسف. أنا سعيدتك.
يوسف كان يشعر بحيرة عميقة كأن القرار أصبح أصعب من أي وقت مضى. كل كلمة من كلماتها كانت تشده إليها كان في تلك اللحظة يشعر بأنه ينجذب إليها أكثر من أي وقت مضى.
لكن لو رجعت ليكي هخسر كل حاجة. هدمر حياتي.
يارا كانت تعلم تماما كيف تؤثر عليه وأغلقت المسافة بينهما خطوة أخرى.
وأنا هخليك تكتشف إنك لو بقيت مع رحيل هتكون دايما ناقص هتظل تدور على حاجة مش هتلاقيها. أنا سعادتك يوسف.
يوسف كان يقف في حالة صمت قلبه يضطرم بين كلماتها وبين التردد الذي يعتصره. هل يواصل مع رحيل ويترك هذا الارتباط الغريب مع يارا أم يختار العودة إلى الماضي حيث كان كل شيء مختلفا كان في تلك اللحظة في معركة داخلية لم يكن يعرف كيف يخرج منها.
من ناحية أخرى رحيل كانت تجلس في سيارتها قلبها يضطرب في صدرها. كان عقلها مشغولا بكل شيء وتلك اللحظة التي شعرت فيها أن شيئا ما يجب أن يحدث. لم يكن من السهل عليها أن تأتي إلى هنا لكن الحيرة التي كانت في قلبها كانت أكبر من أي شك. كل شيء بدا ضبابيا وكان هناك شيء يخبرها أنها يجب أن تكتشف الحقيقة بنفسها.
نزلت رحيل من السيارة ببطء شعرت أن قدميها مثقلتين
متابعة القراءة