رواية وهم الرجوع الفصل12 بقلم رميسة
وقت مضى.
يوسف الذي كان يشعر بثقل اللحظة لم يستطع الرد في البداية. لم يكن لديه الكلمات المناسبة. كان يقف هناك في صمت عينيه لا تجرؤ على مقابلة عيني رحيل. لم يكن لديه أي تفسير لهذا الموقف وكل شيء كان يبدو ضبابياكان يقف هناك مشاعر الخۏف تسيطر عليه وكأن كل شيء حوله ينهار. نظر إلى رحيل التي كانت تقف أمامه عيونها مليئة بالخېانة والحيرة. قلبه كان ينبض بسرعة وعقله كان يتسابق في محاولات تفسير الوضع. كان يعلم جيدا أن رحيل لا تستحق أن تجد نفسها في هذا الموقف وأنه لا يستطيع خسارتها.
يوسف بوتر
رحيل ماتفهمينش غلط انا كنت جاي عشان بنتي ...
ولكن في تلك اللحظة قاطعته يارا التي كانت تقف على بعد خطوات تنظر إليهما بعينيها المتربصتين.
انت هتفضل مخبي علاقتنا ليه قالتها بحدة وكان صوتها يتنقل في المكان بشكل غير عادي. مش عايز تعترف صح
يوسف شعر بأن قلبه بدأ ينبض بسرعة أكبر. كان يريد الهروب ولكن لم يكن يستطيع. اسكتي انتي... بدأ ېصرخ ولكن قطعته يارا.
لا مش هسكت وأنا مش هفضل أستناك تعمل حاجة. إذا انت مش هتعمل أنا اللي هعمل الخطوة دي. قالتها بنبرة قاطعة وهي تقترب منه أكثر. كان واضحا أن يارا لم تعد تخشى شيء. كانت تعرف تماما ماذا تريد.
رحيل كانت تتأمل الموقف بصمت لكن قلبها كان يعتصر ألما. لم تعد تستطيع تجاهل ما يحدث أمامها.
مخبي إيه قالتها بصوت مرتجف ولكن كان واضحا في عيونها أنها لم تعد قادرة على التماسك.
يارا التفتت إليها ثم إلى يوسف وأخذت نفسا عميقا. إحنا اتفقنا على قرار مهم إحنا هنرجع لبعض. قالتها بهدوء بينما كان وجهها يحمل مزيجا من الثقة والتمرد. مش قادرين نعيش من غير بعض وكمان عشان بنتنا تتربى فوسط اب وام وعيلة سعيدة وكان لازم يكون في خطوة.
قالتها بهدوء وكأنها أعلنت الحقيقة التي كانت تحت الرماد.
كانت رحيل في حالة صمت تام كل شيء حولها بدا وكأنه يتوقف للحظات. كانت تشعر كأن العالم كله ينهار أمام عينيها. عيونها كانت تبحث في وجوههم لكنها لم تجد سوى الخېانة والخذلان.
يوسف كان واقفا هناك يحاول أن يجد تفسيرا لما حدث لكن رحيل لم تعد قادرة على تحمل المزيد
يوسف الذي كان يراقبها بصمت شعر بتلك الخيبة التي بدأت تظهر في عينيها ولم يستطيع الوقوف مكتوف الأيدي. بدأ يشعر بالخۏف من فقدانها بشكل حقيقي فحاول أن يتكلم بصوت مرتجف
رحيل ممكن تسمعيني
كنت دايما بقول لنفسي إني ممكن أصدقك لكن دلوقتي كل حاجة بقت واضحة قدامي. قالتها رحيل بحزن شديد لكن عيونها كانت مليئة بالقرار. لو كنت بتحبني فعلا ما كنتش هتوصلني لحد هنا لو كنت بتحبني بجد ما كنتش هتوصلني للمرحلة دي!...
إزاي تخلي كل شيء بينا
ينهار كده
ثم ابتعدت عنه خطوة أخرى وقلبها مليء بالمرارة. مش هقدر أعيش في الخداع ده تاني يا يوسف.
احنا خلاص انتهينا.
بقلم رميسة