رواية وهم الرجوع الفصل12 بقلم رميسة
المحتويات
كما لو أن الثقل كان يضغط عليها بشدة. نزلت إلى الأرض ورفعت رأسها لتلقي نظرة أخيرة على منزل يارا. كان الظلام قد بدأ يسيطر على الأفق والجو كان باردا لكن قلبها كان دافئا بالقلق. خطوة واحدة نحو الباب كانت تعني أنها قد تكتشف شيئا لا تستطيع تحمله.
مع كل خطوة كان صوت خطواتها يتردد في أذنيها وكأنها تسمعها بشكل أعمق من أي وقت مضى. مشاعرها كانت تتراوح بين الخۏف والڠضب لكنها كانت متأكدة من شيء واحد لم يعد بإمكانها العيش في شك. كان لابد أن تعرف الحقيقة.
وقفت أمام باب يارا أصابعها ترتجف قليلا وكأنها لا تستطيع أن تلامس الجرس. لحظة من التردد مرت في ذهنها لكن سرعان ما زالتها بصوت داخلي لا يجب أن تعرفي.
دقت الجرس بخفة وكأن صوتها يكاد يختفي في الهواء. لكن قلبها كان ينبض بسرعة أكبر كانت تعرف أن هذا هو الطريق الصحيح. كانت عيونها تلمع بشيء من التحدي وحين انتظرت بصمت شعرت بشيء غريب يجتاحها وكأنها تستعد لملاقاة مصير جديد.
يوسف كان واقفا في مكانه عينيه مثبتتين على الأرض بينما عقله كان مشغولا بكلمات يارا. كانت كل كلمة قالتها تتردد في ذهنه وكل فكرة كانت تضعه في مكانه الأصلي. كان يعلم أنه لا يستطيع الهروب من هذه الحيرة الداخلية ولا من مشاعره تجاه رحيل. لكن في تلك اللحظة كان يركز على نفسه أكثر من أي شيء آخر.
ثم فجأة قطع الصمت صوت دقات على الباب. يوسف انتفض قليلا قلبه بدأ ينبض بشكل أسرع. نظر إلى يارا وكأنما يبحث عن إجابة.
إنت مستنية حد قالها بصوت منخفض بينما توتره بدأ يظهر على ملامحه.
يارا التي كانت تسير نحو الباب دون أن تبدي أي قلق أجابت بهدوء ممكن يكون بتاع الديليفري أو البواب. قالتها كما لو أنها لا تأبه للأمر ثم فتحت الباب بدون تردد.
يوسف كان يراقبها في صمت لكن في لحظة واحدة وعندما فتحت يارا الباب وقف أمامها شخص لم يكن يتوقعه أبدا. كانت رحيل تقف هناك أمامهما.
رحيل وقفت لحظة أمام الباب عيونها ثابتة على يوسف الذي كان يقف خلف يارا. شعرت فجأة وكأن العالم توقف حولها قلبها كان ينبض بسرعة لكنها لم تستطع تحريك قدمها. كان الموقف أكثر من مجرد شك كان حقيقة كانت تأمل أن تكون مجرد وهم. لكن بمجرد أن رأت يوسف يقف هنا لم يعد لديها شك في شيء.
ابتسمت يارا بخفة كأنها تراقب رحيل بنظرة لم تخلو من السخرية بينما يوسف كان يبدو مشوشا وعينيه تتنقل بين رحيل ويارا وكأنه لا يعرف من أين يبدأ.
رحيل أخذت نفسا عميقا ثم قالت بصوت منخفض ولكنه مليء بالخېانة
يوسف انت بتعملي إيه هنا كلماتها خرجت كالصاعقة مليئة بخيبة أمل أكبر من أي
متابعة القراءة