رواية سوء تفاهم الفصل 12 بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

كانت حاسة إن الأيام الجاية مش هتكون سهلة خصوصا لو ثريا قررت تدخل حياتها أكتر من كده كانت عندها اسئله كتير جدا لسه في أمور غامضه بالنسبالها
مراد وصل للمصنع وهو مبيفكرش غير في حاجة واحدة ليه منعوا ليلى من شغلها دخل المكان وهو ماشي بخطوات تقيلة وواضحة والعمال كانوا بيبصوله باستغراب لأنه عمره ما كان ليه دخل بالمصنع.
أول ما دخل المكتب الرئيسي لمح جده قاعد بيتكلم مع حد لكنه وقف لما شاف مراد رفع حاجبه وقال ببرود مراد إيه اللي جابك هنا
مراد رد بنفس البرود جيت أسأل ليه منعت ليلى من شغلها
جده سابه واقف ومردش وكأنه بيتجاهله تماما لكن مراد ما استناش وقال بصوت أعلى مش من حقك تمنعها عن حياتها دي شغلها ومستقبلها ليه تتدخل بالشكل ده
جده بص للراجل اللي قدامه وقال نكمل كلامنا بعدين 
الراحل انسحب وقبل ما يرد باب المكتب اتفتح ودخل أبو ليلى أول ما شاف مراد اتفاجئ لكنه حافظ على هدوئه وقال خير يا مراد مالك داخل كده
مراد لف ناحيته بعينين مليانة ڠضب وقال أنا اللي أسألك إزاي تسمح لبنتك يحصل فيها كل ده وتسكت إزاي تقبل تتظلم قدامك
أبو ليلى شد نفس عميق وقال بهدوء مصطنع مراد في حاجات مش بتتفهم بسهولة وده احسن من المشاكل
مراد اتحرك خطوة ناحيته وقال بنبرة ټهديد مشاكل إيه بنتك بتتظلم وساكت ليلى مش لوحدها وأنا مش هسكت ولو إنت قابل فأنا لأ!
أبو ليلى سكت لحظة وبعدين نزل راسه بأسف كأنه مش قادر يواجه نظرة مراد الغاضبة
مراد ضيق عينيه وهو بيتابع ردة فعله حس بغليان في دمه إزاي راجل يسكت على ظلم بنته
بص له بحدة وقال يعني إنت عارف إنها مظلومة وساكت! إزاي! إزاي تقبل ده!
أبو ليلى فضل ساكت كأنه مش لاقي رد.
مراد هز رأسه بسخرية وقال للدرجة دي خاېف منهم! للدرجة دي بنتك ما تفرقش معاك!
رفع أبو ليلى راسه أخيرا وعينه كانت مليانة ۏجع انا اكتر واحد خاېف عليها ولو مكنتش اعرف انك هتحميها كنت خدتها ورجعنا مطرح ما جينا دلوقتي انت اللي هتاخد دوري بس لازم تاخد بالك كويس انا مش هتحمل خسارتها
بصله پحده وقال يعني ايه اخد بالي مين اللي ممكن يأذيها اصلا
ابو ليلى سكت تماما جده اتكلم وقال انت جاي تحاسبنا! 
مراد بصله وقال بحدة أنا مش جاي احاسب ولا حتى استأذن ليلى هترجع شغلها ومحدش له كلمة عليها غيري وده اخر كلام عندي
جده رد ببرود وأنا قلت لاء
مراد ابتسم بسخرية وقال هنشوف بقى مين كلمته اللي هتمشي في الآخر.
وبدون ما يستنى رد لف وخرج من المكتب بخطوات واثقة وهو واخد القرار إنه مش هيسيب حق ليلى مهما حصل.
ليلى سألت ام مراد بتردد طب هي ليه أصلا مشيت
أم مراد رفعت عينها ليها التردد كان واضح عليها وكأن السؤال ده كان محرم حاجة المفروض تفضل مدفونة.
لكن ليلى ما استنتش كملت بفضول أكتر وإزاي سمحت لجدو يطلقها يعني مش المفروض كانت تحارب العيلة دي كلها واضح إنها بتحب السيطرة إزاي سابت اللي حصل يعدي كده
أم مراد أخدت نفس عميق بانت على وشها ابتسامة حزينة كأنها بتفتكر حاجة بعيدة حاجة كانت محفورة جواها سنين طويلة مش كل الحروب تنفع تتخاض يا ليلى وأحيانا الهروب بيكون الحل الوحيد.
سكتت لحظة كأنها بتوزن كلامها قبل ما تقوله قبل ما تاخد قرار إذا كانت فعلا هتحكي ولا لاء
ثريا مش واحدة بتتهزم بسهولة لكن اللي حصل
تم نسخ الرابط