رواية سوء تفاهم الفصل 12 بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

أول حد يقولها كلام زي ده أول حد يحسسها إنها مهمة إنها مش مجرد حد عادي.
وأنا كمان بحب أسمعك... قالتها بصوت واطي وهي بتبتسم ومكملة كلامها معاه ناسية كل حاجة تانية
سهام دخلت الأوضة من غير استئذان ورحمه بسرعة قفلت الموبايل وحطته جنبها رفعت عينيها پغضب وقالت إيه يا ماما! مش في باب تخبطي قبل ما تدخلي!
سهام بصتلها بنظرة سخيفة شفتها اتعوجت بسخرية وهي بتقول باب مين يا أم باب الله يرحم هو احنا بقينا أغراب عن بعض
رحمة حاولت تسيطر على انفعالها بس ملامحها كانت واضحة إنها متضايقة. قالت ببرود وهي بتقوم تقف مش موضوع أغراب بس من باب الاحترام يعني.
سهام ضحكت بسخرية أكتر وقالت احترام هو إنت بقيتي بتتكلمي عن الاحترام وبقيتي مخفية في أوضتك على طول كده ليه شيلتي مراد من دماغك يعني
رحمة رفعت عينيها بضيق وقالت ببرود وهي بتحاول تبين إنها مش مهتمة ما هو اتجوز أعمله إيه يعني
سهام ضحكت ضحكة خفيفة قربت منها وهي بتقول بصوت مليان خبث نعم ياختي أومال مين اللي هيوقعه انتي ناسية ولا إيه يا روح أمك إن مراد هو الوريث الوحيد بعد خالك
رحمة حست بجملتها بتنور في دماغها لمعت عينيها للحظة لكن بسرعة خبت أي تعبير على وشها وقالت بحذر وإنتي عايزاني أعمل إيه يعني
سهام قعدت جنبها ومسكت إيدها بحنية مصطنعة وقالت بصوت كله دسائس الفرصة لسه في إيدك متستسلميش بسهولة يا بنتي... مراد مش هيبقى لليلى مراد ليكي إنتي بس تعرفي تلعبيها صح!
رحمة بلعت ريقها دماغها شغالة بأقصى سرعة بس هل تقدر فعلا تلعبها بالطريقة اللي أمها عايزاها
اتنهدت بضيق وقالت بصوت مليان إحباط طب ما إحنا حاولنا بس إديكي شايفة هو بيعمل إيه عشانها... ده مش شايف حد غيرها أصلا!
سهام ضيقت عينيها بدهاء قربت أكتر من بنتها وهمست بكلماتها المسمۏمة يبقى نخلص منها.
رحمة رفعت عينيها پصدمة خفيفة قلبها دق بسرعة لكن أمها كملت ببرود قاټل وخاصة إن ستك أصلا مش حباها زي ما خلصنا من أمها وستها نخلص منها هي كمان أكيد أمي مش هتقول لأ بالعكس دي هتساعدنا كمان.
رحمة بلعت ريقها بصعوبة عقلها بدأ يستوعب اللي أمها بتقوله بس قبل ما تنطق سهام كملت وهي بترسم صورة المستقبل قدام بنتها وبكده جدك هيجبره يتجوزك وساعتها تخلفيله عيل ويبقى كل العز ده بتاعك... كله في إيدك يا إما تاخديه يا إما تسيبيه لليلى تعيش فيه وإنت اللي ټندمي!
رحمة فضلت ساكتة عينها مليانة تفكير قلبها ينبض بقوة... هل هتوافق
رحمة قعدت على سريرها وهي سرحانة عينها متعلقة بالسقف وعقلها مشوش بين حاجتين... مراد اللي كانت دايما شايفاه حلم حياتها واللي عمره ما شافها ولا الشاب اللي بقى شاغل وقتها مؤخرا واللي كل ما تكلمه تحس معاه براحة غريبة.
حست بجسمها بيتقل وكأن قرارها هيغير حياتها للأبد هل هتمشي ورا كلام أمها وتحاول تبعد ليلى عن طريقها ولا هتنسى مراد وتكمل حياتها مع حد تاني
كل حاجة قدامها كانت ضبابية وكل خيار فيهم كان ليه تمن بس هي ماكانتش عارفة هي مستعدة تدفع تمن إيه بالظبط!
مراد رجع البيت وعينه فيها تصميم واضح قراره اتاخد لازم هو وليلى يمشوا من هنا هيواجه صعوبة أكيد بس مش هيسمح إن ليلى تعيش نفس الظلم اللي أمه عاشته طول حياتها.
يتبع.........
بارت 12

تم نسخ الرابط