رواية سوء تفاهم الفصل 12 بقلم بتول عبد الرحمن

موقع أيام نيوز

وقتها كان أكبر من أي عناد أكبر من أي قوة وأكبر حتى من إنها تحاول تقاوم.
ليلى حست إن الحكاية أعمق بكتير من مجرد طلاق وإن وراها سر سر تقيل جدا
طب إيه اللي حصل
أم مراد بصتلها نظرة طويلة وبعد لحظة صمت قررت تحكي
هي السبب في مۏت جدتك.
ليلى اتجمدت في مكانها قلبها وقع في رجلها حست إن الكلام مش داخل عقلها مش قادر تستوعبه عينيها وسعت پصدمة وهي بتقول بصوت متقطع إنت بتقولي إيه!
أم مراد معلقتش وكأنها بتفكر في الماضي اللي حاولت تنساه لسنين.
جدتي ماټت بسببها إزاي!
أم مراد رفعت راسها أخيرا عيونها كان فيها خليط غريب من الحزن والڠضب كأنها مش قادرة تحدد مشاعرها ناحيتها حتى بعد كل السنين دي.
مقدرتش تتقبل إن جوزها يتجوز عليها كانت شايفة نفسها الوحيدة في حياته ومعرفتش تتعامل مع الوضع يادوب سنة عدت وسمعنا إنها ماټت.
ليلى كانت لسه مصډومة عقلها بيرفض يستوعب إن واحدة بالهيبة دي ممكن تكون قاټلة لكن أم مراد كملت كلامها بنفس النبرة الهادية اللي بتخوف أكتر من العصبية ولما جدك عرف إنها السبب طلقها وطلب منها تمشي بس مشيها مش كان كفاية حذرها إنها لو قربت من أبوكي محدش من عيالها هيشوف ورث عشان كده مقربتش منه لدلوقتي بس......
كانت لسه هتكمل بس فجأة سكتت كأنها استوعبت إن اللي بتقوله كبير ووجود ليلى في النص مش هيكون في صالحها لو عرفت أكتر خصوصا اللي جاي
ليلى فضلت ساكتة مش قادرة تنطق ممكن توصل القسۏة والغيرة بالواحد لكده للدرجة دي!
ليلى بصتلها بتركيز عقلها مش قادر يهضم الكلام اللي سمعته بس فضولها كان أقوى منها فسألت بسرعة كنتي هتقولي إيه كملي!
أم مراد خدت نفس عميق وبعدها قالت بحزم وهي بتبص بعيد عنها كفاية لحد كده مش هقدر أقولك حاجة تانية بس خدي بالك منها هي وسهام ثريا مستحيل تسمح إن كل الورث ده يبقى ملكك مراد وأبوك هما الورثة الكبار وكل اللي باقي بنات تفتكري ليه رجعت أكيد مش هتسيبك في حالك وهتحاول تفرق بينك وبين مراد وجودك مرفوض عندها يا ليلى مستحيل تتقبله!
ليلى حست بقلبها بيتقبض ليه كل ده هي مش في دماغها الورث ولا أي حاجة من اللي بيتكلموا عنها! بصتلها بذهول وقالت يعني ده سبب كرهها ليا
أم مراد هزت راسها بثبات وعنيها كان فيها تحذير واضح أكيد ومش بس كده لو قدرت تتخلص منك هتعملها من غير تردد زي ما عملت في أي حد وقف في طريقها.
الكلام كان تقيل وقع على قلب ليلى كأنه حجر اتخشبت في مكانها وبعد لحظة سألت بصوت متردد مليان خوف قصدك إيه هي قټلت حد غير تيتة
أم مراد فجأة وشها اتغير كأنها استوعبت إنها قالت حاجة مش لازم تتقال فحاولت تتراجع بسرعة وقالت وهي تبعد عينيها عنها لأ! أنا قصدي عموما يعني إنها مستعدة تعمل أي حاجة لو حست إنها مھددة.
ليلى حست أن كلامها ناقص اكيد في حاجات تانيه بدأت تربط الأحداث ببعض وحست انها مش متحمله كل الكلام ده
رحمة كانت قاعدة على سريرها الموبايل في إيديها وعينيها فيه بتضحك بخفة وهي بتسمع كلامه بقا هو كل وقتها كل تفكيرها بتهرب من كل حاجة حواليها بالكلام معاه.
بجد طب ماقولتش كده ليه من الأول! قالتها وهي بتضحك صوتها كان مليان حماس وهي بتسمع صوته من الناحية التانية.
أنا بحب أسمعك وإنت بتتكلمي بحب ضحكتك.
سكتت لحظة حست قلبها دق بسرعة ده كان
تم نسخ الرابط