رواية وهم الرجوع الفصل التاسع عشر بقلم روما عيسي
المحتويات
فيه كانت زيادة.. بس في الآخر طلع إحساسي صح! هو خانني يا ليلى.. خانني وأنا كنت مصدقة إنه لسه عاوزنا نكمل.
مسحت ليلى دموعها سريعا وقالت بحزم وأنت لسه مصدقة إنه يستاهلك رحيل لازم تفكري في نفسك.. وفي بنتك. يوسف اختار ومش لازم تفضلي في دوامة الۏجع دي.
نظرت رحيل إلى صديقتها بعينين دامعتين ثم همست بمرارة بس أنا كنت بحبه.. وعمري ما فكرت أبعد عنه ليه هو فكر ليه
احتضنتها ليلى مجددا تاركة لها فرصة الاڼهيار دون قيود. الليلة فقط ستسمح لنفسها بالبكاء أما الغد.. فسيكون يوما آخر.
في تلك الليلة لم يستطع يوسف التحمل أكثر. كان يعرف أن رحيل لن ترد عليه لكنه لم يجد أمامه سوى خيار واحد. التقط هاتفه واتصل بليلى.
رن الهاتف طويلا قبل أن ترد ليلى بصوت متحفظ ألو
تنفس يوسف بعمق محاولا السيطرة على صوته المرتبك ليلى رحيل عندك
ترددت ليلى لثوان ثم نظرت إلى رحيل التي كانت تهز رأسها بقوة وهي تهمس قولي له مش موجودة عندي.
عادت ليلى إلى الهاتف وقالت بصوت طبيعي لا يوسف هي مش هنا.. ليه حصل حاجة
توقف يوسف للحظة وكأنه يحاول استيعاب السؤال ثم قال بصوت هادئ لكنه مضطرب لا.. ولا حاجة بس هي خرجت شوية وفكرتها راحت عندك.
حاولت ليلى أن تخفي ارتباكها ثم قالت بهدوء لو عرفت حاجة هكلمك يا يوسف.
أغلق يوسف الهاتف ببطء ثم زفر بضيق وهو يشعر أن هناك شيئا لا يزال يجهله. أما رحيل فكانت تجلس على الأريكة تستمع لكل كلمة دون أن تنطق فقط أغمضت عينيها وكأنها تحاول أن تبني جدارا أخيرا بينها وبين يوسف لا يمكن هدمه أبدا.
مرت أربعة أيام منذ آخر مرة حاول فيها يوسف التواصل مع رحيل وكل يوم كان يزيد توتره. كان قلبه لا يزال يشتعل بالقلق والندم على ما حدث ومع ذلك لم يتوقف عن الاتصال بها. فكر في أنها قد تحتاج وقتا لكن ذلك لم يوقفه عن المحاولة.
أما يارا فكانت تتابع كل ما يحدث عن كثب. أرسلت له رسائل هي الأخرى لكن يوسف كان في حالة من الإنكار التام لما يحدث ولم يرد على أي من رسائلها أو مكالماتها. كانت تشعر پغضب شديد لأن يوسف لم يجبها لكنه كان منشغلا بما حدث مع رحيل.
كان جالسا في الصالة يمرر يده في شعره بحيرة. فاجأه هاتفه الذي رن فجأة. نظر إلى الشاشة ووجد اسم رحيل يظهر على الهاتف فيديو كول. قلبه تسارع ضرباته ولكنه أسرع في الرد.
لكن المفاجأة كانت أكبر حين ظهر وجهها على الشاشة. لم تكن هناك أي ابتسامة أو ترحيب بل كانت نظراتها باردة تماما عيناهما متقابلتين عبر الشاشة.
يوسف بلهفة رحيل
رحيل بصوت هادئ لكنها حاسمة إزيك
رحيل كانت جالسة على الأريكة وابنته الصغيرة تجلس على
متابعة القراءة