رواية أهواك الفصل الأول والثاني والثالث بقلم شاهنده

موقع أيام نيوز

كان قاعد على الكرسي شعره منكوش لابس نفس هدوم امبارح وعينيه حمرا من السهر يوسف جاله بكوباية قهوة ومدهاله
اشرب بقالك اكتر من١٢ ساعة ما دوقتش حاجة 
آدم أخد الكوباية وهو ساكت وبعدين سأل
لسه مش عايزة تشوفني صح
يوسف هز راسه وقال
لسه بس طبيعي هي مړعوپة مش فاكرة حاجة وبتشوف ناس أول مرة تشوفهم خليها تاخد وقتها 
آدم سكت وبعدين قال بصوت واطي
أنا معرفش أعيش من غيرها يا يوسف ما صدقت وصلت للحظة دقه لو ما افتكرتنيش وكانت عايزاني ابعد عنها أعمل إيه
يوسف بصله وقال بحزم
تخليها تحبك تبدأ من أول السطر يا أدم المره ديه 
آدم بصله لحظة وبعدين ابتسم ابتسامة حزينة وقال
يبقى أبدأ من الأول وأحبها من جديد كأننا أول مرة نتقابل 
بعد العصر الممرضة قربت من آدم وقالت له بلطف
هي قالت ممكن تدخل بس تكون هادي 
آدم قام بسرعة قلبه بيدق بسرعة كأنه أول مرة يشوفها فعلا فتح الباب بهدوء ودخل 
ليان كانت قاعدة في السرير ظهرها على المخدة وحوالين راسها فيه شاش وعينيها تعبانة لكن فيها لمعة خوف وفضول 
لما شافت آدم حست بشيء غريب في صدرها حاجة مش مفهومة مش خوف زي المرة اللي فاتت بس مش راحة كمان 
آدم وقف عند الباب لحظة وبعدين قرب خطوة بخطوة وقال بصوت واطي دافي
ازيك
ليان بصت له لحظة وبعدين بصت بعيد وقالت
انت اللي بتقول إنك جوزي
آدم هز راسه وقال بابتسامة
أيوه اسمي آدم وإحنا متجوزين من شوية بس واضح إنك مش فاكرة حاجة خالص 
ليان بصوت متلخبط
مش بحاول أكون قاسېة بس أنا فعلا مش حاسة بأي حاجة بتربطني بيك لما ببصلك أنا مش حاسة إني أعرفك 
آدم ابتسم ابتسامة حزينة وقرب شوية وقال
ده طبيعي وأنا مش جاي أضغط عليكي أنا بس كنت عايز أطمنك وأقولك إني هفضل جنبك لحد ما تفتكريني أو حتى لو ما افتكرتنيش نبدأ من جديد 
ليان بصت له وفي سؤال كان واضح في عينيها لسانها نطق بيه من غير ما تحس
كنت بتحبني
آدم اتنفس نفس عميق وعينيه عليها وقال 
كنت
أنا لسه 
كل يوم وكل لحظة وكل نفس ليكي انتي يا ليان انا ما صدقت بقيتي ليا 
سكتوا لحظة الجو بقى فيه هدوء غريب
ليان قالت فجأة
لو هنبدأ من جديد قولي حاجة عني حاجة بتحبها 
آدم ابتسم وقعد على الكرسي جنبها وقال بحنيه
فاكرة مرة
رحت بيت مامتك وأنا بسأل عليكي كنتي مش بتردي على تليفونك وكنت قلقان عليكي 
مامتك قالتلي إنك في أوضتك ومش طايقة حد 
طلعتلك ملقتكيش 
سمعت صوت من المطبخ دخلت لقيتك
فلاش باك
المطبخ كان متبهدل حرفيا 
الدقيق في كل حتة على الأرض وعلى الرخامة وحتى على وش ليان 
كانت لابسة بيچاما بيت لونها رمادي وشعرها مربوط كانت متعصبة بتعجن پعنف وهي بتكلم نفسها
مافيش حاجة بتمشي زي ما أنا عايزة حتى العجينة دي
آدم دخل بهدوء ووقف يتفرج عليها لحظة ابتسم ڠصب عنه وبعدين قال
إنتي بتحاربي
ليان اتلفتت له بسرعة وعنيها كانت محمرة من الزعل وبصت له بغيظ وقالت
إطلع برا يا آدم مش فاضية 
قرب منها وقال
مالك إيه اللي مضايقك
ليان وهي بتحاول تمسك دموعها وبتلف وشها
كل حاجة كل حاجة مخڼوقة ومش عايزة أتكلم 
آدم بص حواليه وبعدين مد إيده وغرف شوية دقيق من على الرخامة وبهدوء
رماه عليها 
ليان اټصدمت فتحت بقها وقالت
إنت اټجننت
آدم قال وهو بيضحك
لا بس شكلك محتاجة تفريغ طاقة فهساعدك 
وقبل ما تتكلم تاني كانت رمت عليه دقيق 
اتحول المطبخ لساحة معركة بيضا
دقيق بيطير ضحك ليان بتجري وآدم وراها لحد ما اتزحلقت من كتر الدقيق ورجعت قعدت على الأرض تضحك وآدم قعد جنبها خد نفس وقال
بس كده اهو الوش نور أحسن من العياط 
ليان بصت له ساعتها وقالت
بجد انت طيب قوي يا ادم يا بختها اللي هتتجوزها ديما عندك حلول سهلة لكل حاجة 
آدم رد وهو بيبصلها بلطف
قريب اتجوزها المهم بحب إنك بتضحكي في الآخر وده كفاية عليا 
رجوع للحاضر
آدم وهو بيبصلها
كان يوم غريب ومليان بس كان فيه ضحكة من قلبك
أنا مستني الضحكة دي ترجع حتى لو استنيت العمر كله 
ليان بصت له وعينيها بدأت تدمع بس المرة دي فيها دفا 
آدم فضل يبص في عنيها لحظة طويلة وكأن اللحظة نفسها واقفة ما بين الماضي والحاضر 
أدم قعد بهدوء جنبها على السرير 
مد إيده ببطء ومسك وشها بين كفوفه برقة
ليان كانت بتبص له ملامحها فيها ارتباك بس ما بعدتش عنيها ثابتة في عنيه كأنها بتحاول تفهم أو تحس أو تفتكر 
آدم صوته طلع بهمس
وحشتيني
من قبل ما تنسيني ومن بعد ما نسيتيني
وحشتيني في كل نسخة منك حتى النسخة اللي مش عارفاني 
قرب أكتر نفسه بقى متلخبط عينه على شفايفها اللي اتحركت لكنها ما قالتش ولا كلمة 
ومع كل لحظة كانت المسافة بينهم بتقل وملامح آدم بتتلين أكتر
بدأ يميل ببطء وشه قرب من وشها أنفاسه دافية وإيده لسه حاضنة وشها 
وفي اللحظة اللي قرب فيها 
عينيه كانت مقفولة للحظة وأنفاسه كانت سريعة وكان بيحاول يستجمع نفسه مش قادر يصدق أنه وصل للحظة ديه هو وليان وفجأة همس قدام وشها وهي مغمضةبهواك
رايكم 
أهواك 
Shahnda

تم نسخ الرابط