رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل الاول والثاني بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

كانت فين."
رهف (عمة غزل باستغراب)
"هو إيه اللي مخليك كده يا سليم أنا مش فاهمة إيه اللي مضايقك بالشكل ده."
سليم (الابن بعد لحظة صمت وهو يحاول كتم انفعاله)
"مش مهم... بس أنا شايف إن السفر ده بزيادة ولازم حد يوقفها."
مازن (الأخ الأصغر لغزل ضاحكا)
"إنت أكتر واحد مضايق ليه إنت اللي ناوي توقفها ولا إيه"
أدهم (الأخ الأوسط لغزل)
"سليم شكله غيرة أكتر من خوف! هو فيه حاجة وإحنا مش عارفين"
ارتبك سليم وحاول أن يخفي توتره
سليم (الابن)
"أنا بتكلم عن مصلحتها مش أكتر... وده اللي عندي."
لكن نظرات الجميع نحوه كانت مليئة بالاستغراب وكأنهم بدأوا يشكون في أن هناك شيئا أكبر مما يظهر على السطح. نادر (الجد الأكبر) أنهى الحديث بحكمة
نادر
"الغيرة من الحب لكن لازم نسيب كل واحد ياخد قراراته بنفسه. غزل هترجع لنا زي ما هي اللي يعرفها كويس عارف ده."
بينما هدأ النقاش كان سليم يجلس في صمته عيناه مليئتان بالڠضب المختلط بالغيرة وعقله مثقل بالتخيلات التي تؤجج نيرانه أكثر.
في الليل في غرفة غزل في الفندق بإيطاليا
كانت غزل مستلقية على سريرها في غرفتها الفاخرة بالفندق تعب اليوم قد أثقل جسدها لكنها كانت سعيدة تشاهد الصور التي التقطتها في المعالم الإيطالية الشهيرة. فجأة رن هاتفها نظرت إلى الشاشة لتجد اسم والدتها ميار فتنهدت قليلا وابتسمت
غزل (وهي ترد على المكالمة)
"أيوه يا ماما وحشتيني!"
ميار (بقلق)
"وأنا كمان يا حبيبتي! بس قوليلي إنتي فين دلوقتي اتأخرتي أوي ما كلمتنيش طول اليوم!"
غزل (بنبرة مرحة)
"يا ماما كنت مشغولة شوية! زرت الكولوسيوم والفاتيكان النهارده إيطاليا روعة بجد يا ريت كنتي معايا!"
ميار (بحزم)
"غزل أنا مش بهزر! إنتي كل شوية تلفي في بلد لوحدك كده أنا قلبي مش مستحمل انتي بنتي إزاي مطمنة على نفسك"
غزل (بتنهيدة)
"يا ماما أنا عارفة إنتي بتقلقي بس صدقيني أنا كويسة. كل حاجة تمام. الناس هنا محترمين وأنا ماشية بكل حذر."
ميار (بقلق واضح)
"مافيش حاجة اسمها حذر غزل! إنتي بنت ولسة صغيرة على السفر لوحدك. إحنا في عالم كله مشاكل ومخاطر!"
غزل (مبتسمة)
"صغيرة إيه يا ماما أنا عندي 19 سنة دلوقتي يعني كبيرة كفاية! وبعدين إنتي عارفة إني باعتمد على نفسي."
ميار (بتنهيدة)
"غزل أنا مش هاقولك متنبسطيش بس لازم تحسبي حساب إن مش كل الناس نيتهم كويسة. قوليلنا حتى خط سيرك بالضبط عشان نبقى عارفين."
ميار (بعد تنهيدة)
"طيب يا غزل طالما بتقولي كده... بس إوعي تطمني زيادة عن اللزوم الدنيا مش أمان."
غزل (ضاحكة)
"حاضر يا ماما والله زي ما قلتلك أنا هروح آكل بيتزا وأتمشى شوية في الشارع السياحي وبس."
في هذه اللحظة تسمع غزل صوت والدها سليم في الخلفية يبدو أنه سمع الحديث وقرر التدخل.
سليم (بصوت صارم لكنه يحاول ضبط أعصابه)
"ميار إديني التليفون."
ميار (بتردد)
"سليم ما تزعلش البنت..."
سليم (بإصرار)
"إديني التليفون."
تسلم ميار الهاتف ويأخذ سليم المكالمة.
سليم (بصوت جاد)
"غزل!"
غزل (مندهشة)
"بابا! إزايك"
سليم (محاولا التهدئة لكنه لا يخفي غضبه)
"إزايك إنتي أنا اللي لازم أسأل السؤال ده. إنتي لسه برة في الشارع!"
غزل (ببراءة)
"بابا أنا في الفندق دلوقتي كنت بس بفكر أخرج أتمشى شوية في الشارع السياحي."
سليم (پغضب مكتوم)
"تمشي فين انتي فاكرة إن الدنيا لعبة ولا إيه"
غزل (محاولة تلطيف الجو)
"بابا ده شارع مليان سياح أمان جدا وفي ناس كتير حوالي."
سليم (بصوت أعلى قليلا)
"غزل أنا مش موافق إنك تلفي كده لوحدك بالليل إيطاليا ولا غيرها. العالم مش زي ما إنتي متخيلاه. ولو حصل لك حاجة أنا أعمل إيه"
غزل (متضايقة)
"بابا أنا مش صغيرة وبعدين أنا واخدة كل احتياطاتي."
سليم (بحزم)
"مش قضية صغيرة أو كبيرة. القضية إنك بنتي وأنا مش هقبل إنك تحطي نفسك في خطړ. لو عايزة تشوفي الدنيا ماشي بس لوحدك وبالليل! لاء"
غزل (بتنهيدة)
"بابا أنا عارفة إنك خاېف عليا بس صدقني كل حاجة تمام."
سليم (بهدوء قلق)
"خۏفي عليكي مالوش حدود يا غزل. أنا مش عايز أضايقك بس فكري في كلامي ولو بتحبيني بلاش تخرجي لوحدك بالليل. عشان خاطري."
غزل (بتأثر)
"حاضر يا بابا. وعد مش هخرج."
سليم (بلطف أخيرا)
"كويس. خلي بالك من نفسك ولو محتاجة أي حاجة إحنا معاك في أي وقت."
غزل (بابتسامة)
"بحبك يا بابا."
سليم
"وأنا كمان يا حبيبتي. خلي بالك."
أنهى سليم المكالمة وهو يشعر بمزيج من القلق والفخر بابنته بينما جلست غزل تفكر في كلامه متأثرة بحبه وخوفه عليها.
بعد لحظات ميار وضعت الهاتف على الطاولة بعدما انتهت المكالمة مع غزل ثم نظرت إلى سليم الذي كان يجلس على الأريكة في غرفتهما يحاول إخفاء قلقه الظاهر على وجهه.
ميار (بصوت ناعم)
"حبيبي كنت صارم معاها شوية... بس هي عارفة إنك خاېف عليها."
سليم (يتنهد ويضع يده على وجهه)
"عارف يا ميار بس أنا مش بقدر أتحمل فكرة إنها بعيدة كده لوحدها. غزل مش مجرد بنتي... هي أول فرحة ليا و جزء مني وأي حاجة فيها بتأثر عليا."
ميار تقترب منه وتجلس بجانبه على الأريكة تضع يدها على يده بحنان.
ميار (بلطف)
"وأنا كمان قلبي بيوجعني وهي بعيدة بس غزل قوية ومربية كويس. دي بنتك يا سليم واللي شافته منك ومني خلاها تعرف إزاي تواجه الدنيا."
سليم ينظر إليها بعينيه المليئة بالمشاعر ويأخذ يدها بين يديه.
سليم (بصوت خاڤت)
"ميار أنا من غيرك ومن غير غزل والعيال مش بعرف أعيش. أنتي اللي مخلياني أتحمل كل حاجة في الحياة. حبك هو اللي بيقويني."
ميار (مبتسمة بحياء)
"وأنت مش واخد بالك إنك انت الدنيا كلها بالنسبالي من أول يوم شفتك فيه كنت عارفة إنك اللي هتكمل معايا العمر كله."
سليم (يقترب منها بلطف)
"بحبك يا ميار وحبك هو الحاجة الوحيدة اللي بتخليني أقدر أواجه كل مخاۏفي."
ميار تضع يدها على وجهه وتهمس له
"وأنا كمان بحبك يا سليم وبحب فيك خۏفك علينا وحرصك على كل تفصيلة تخصنا."
سليم يقترب أكثر ثم يطبع قبلة على جبينها ويقول بهدوء
"طالما أنتي جنبي أنا مطمن. انتي الأمان اللي عمري ما كنت أتخيله."
ميار (بابتسامة صغيرة)
"وطالما انت هنا أنا بخير. كلنا بخير."
يتعانقان بحب ودفء بينما تسود الغرفة أجواء مليئة بالرومانسية والهدوء يظهر فيها عمق الحب الذي يجمع بينهما على مر السنين.
لكن بعد لحظات قليلة ظهرت على شفتي سليم ابتسامة ماكرة وقحة وعيناه تلمعان بشوق. ميار التي شعرت بما ينوي فعله تبتسم بخجل وتحاول التراجع قليلا وهي تقول بصوت منخفض
ميار (بضحكة خفيفة)
"سليم مش وقته دلوقتي."
سليم (وهو يقترب أكثر)
"هو في وقت أحسن من كده العيال ناموا والدنيا هادية... وأنا مش قادر أقاوم."
ميار (محاولة السيطرة على خجلها)
"أنت عمرك ما بتسمع الكلام."
سليم يضحك ويضع يديه برفق على كتفيها ثم يهمس
"مش لما يكون عنك... عمري ما هسمع الكلام."
قبل أن تكتمل اللحظة تفتح الباب الصغيرة حور فجأة وتدخل الغرفة حاملة دميتها. حور تتجمد في مكانها وترفع يدها إلى فمها بدهشة ثم تصيح ببراءة
حور (بصوت مرتفع)
"إيه ده! بابا وماما بيعملوا إيه!"
ميار تقفز مبتعدة عن سليم بسرعة وجهها يشع خجلا وتحاول ترتيب شعرها.
ميار (بسرعة)
"حور! انتي مش نايمة ليه الساعة بقت متأخرة!"
حور تقترب وهي تضع يديها على خصرها الصغير وتنظر إليهما باستغراب
"كنتوا بتعملوا إيه! كنتوا بتتخانقوا ولا إيه"
سليم (يحاول كتم ضحكته)
"لا يا حور أنا وماما كنا... بنتكلم بس."
حور (بتعبيرات بريئة ومشتبهه)
"بنتكلم طب ليه وش ماما أحمر
تم نسخ الرابط