رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل الاول والثاني بقلم سيليا البحيرى
أطمن عليك. نفسي أشوفك مستقر ومبسوط مع بنت الحلال.
غيث (بيهز راسه مبتسم) بنت الحلال يا أمي سيبيني دلوقتي أركز في دراستي وبعدين نتكلم في الموضوع.
شيرلين (بضحكة خفيفة) طيب يا غيث بس أنا هدعي ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك.
غيث (بمزاح) يا رب الدعوة تتأجل كام سنة بس!
الضحك يملأ المكان أمجد يرجع لعربيته ورمزي بيبتسم من ورا الجرنال. في اللحظة دي غيث حاسس بالحب والدفء وسط عيلته بس عارف إن موضوع الجواز مش هيختفي بسهولة مع والدته شيرلين
في فيلا الشرقاوي على طاولة العشاء الكل متجمع بين الجد و الهزار بس ميار تبدو شاردة وقلقة. فجأة يتحدث الجد نادر.
نادر (الجد الأكبر)
(ينظر نحو ميار بابتسامة) ميار يا بنتي مالك شاردة
ميار (الأم)
(بتنهيدة) غزل كلمتني النهارده.
صفاء
(بلهفة) غزل أخيرا! كويسة
ميار
(بقلق) الحمد لله بس قالتلي إنها رايحة سوريا بكره عشان عندهم نقص المراسلين لتغطية الأحداث.
عادل
(ينظر إليها بقلق) سوريا ده قرار خطېر يا بنتي.
سليم (الأب)
(بصوت صارم) أنا عارف إنها رايحة وحاولت أكلمها. لكن تعرفوا غزل مستحيل تغير رأيها لما بتاخد قرار.
إياد
(بتنهيدة) غزل دايما بتواجه الخطړ بشجاعة لكن سوريا حاجة تانية. الحړب هناك مش سهلة.
زين
(بصوت جاد) هي دايما بتحط شغلها فوق أي حاجة. لكن ده أكتر قرار خطېر تاخده.
تقى
(بقلق) غزل بتغامر بحياتها. ليه ما نقدرش نقنعها تغير رأيها
أدهم
(بقلق) ماما أنا خاېف عليها جدا. سوريا مش زي أي مكان تاني راحت له.
مازن
(ببراءة) ليه غزل مش بتقعد معانا زي زمان أنا بحب لما تكون هنا.
حور
(تبدأ بالبكاء) أنا مش عايزة غزل تسافر. عايزاها تقعد معانا.
رهف
(بحزن) غزل دايما كانت مختلفة لكن الموضوع ده خطېر جدا.
عامر
(بصوت عميق) غزل عندها شجاعة كبيرة بس الحړب دي ممكن تكسر أي حد.
محمد (ابن رهف وعامر)
(بصوت بريء) أنا لو كنت مكانها مش كنت هروح الحړب تخوف جدا.
مازن الصاوي (خال غزل )
(بابتسامة حزينة) غزل زي ميار عنيدة وجريئة. بس المرة دي الموضوع صعب جدا.
سيف (خال غزل الثاني)
(بصوت هادئ) غزل عارفة هي بتعمل إيه بس لازم نكون جنبها ونبقى مستعدين لأي حاجة.
أدهم (خال غزل الثالث) نفسي مرة وحدة بس تسمع كلامنا
زياد (ابن عم ميار)
(بتفكير) غزل دايما بتقول إن شغلها رسالتها لكن إحنا لازم نحميها.
صفاء
(تمسك يد ميار) ميار إحنا كلنا معاكي. غزل قوية بس هي بنتنا.
نادر (الجد الأكبر)
(بحكمة) غزل عندها شجاعة وهدف كبير لكن ما تنسوش إنها بنت العيلة. لازم ندعمها ونحميها
محمود (جد غزل من ناحية الأم)
(يدخل الغرفة ببطء وينظر إلى الجميع بجدية) سمعتكم تتكلموا عن غزل. إيه الحكاية ليه الكل قلقان بالشكل ده
ميار (الأم)
(تلتفت إليه وتتنهد) بابا غزل قررت تسافر سوريا عشان تغطي الأحداث
مها (جدة غزل من ناحية الأم)
(تصدم وتمسك يد محمود) سوريا يا بنتي ليه تعمل كده ما فكرتش في المخاطر
محمود
(يجلس بهدوء ) غزل بنت شجاعة لكن الشجاعة ليها حدود. الحړب مش لعبة وهي فاهمة كده كويس
ميار
(بحزن) حاولت أقنعها بابا بس غزل عنيدة. شايفة شغلها رسالة وبتقول إنها لازم تروح.
مها
(بقلق واضح) دي لسه صغيرة على تحمل مسؤولية كبيرة زي دي. ما ينفعش نخليها تروح مكان مليان بالخطړ بالشكل ده!
محمود
(بهدوء وحزم) مها غزل مش طفلة. هي عارفة بتعمل إيه ودي حياتها. بس ده ما يمنعش إني أكلمها. يمكن تفكر تاني.
سليم (الأب)
(يتدخل بصوت صارم) يا حاج محمود أنا حاولت أكلمها ووضحت لها الخطړ. لكن ما بتسمعش لحد لما تقرر حاجة.
محمود
(ينظر لسليم) سليم دي بنتك. لازم تعرف إنها بتاخد قرار ما ينفعش ټندم عليه بعدين. أنا هحاول أتكلم معاها يمكن تسمعني.
مها
(تمسح دموعها) غزل دايما كانت قوية بس القوة مش كل حاجة. إحنا عايزينها ترجع لنا بخير.
ميار
(بصوت مخټنق) أنا قلبي مقبوض من أول ما قالتلي. مش عارفة أعمل إيه.
محمود
(يضع يده على كتف ميار بحنان) ميار إحنا كلنا معاها. وأكيد ربنا هيحفظها. خلي إيمانك قوي.
مها
(تلتفت للجميع) إحنا لازم ندعي لها. وما نسيبهاش لوحدها حتى وهي بعيدة عنا.
نادر (الجد الأكبر)
(يؤيد محمود ومها) كلام محمود صحيح. غزل جزء من العيلة دي ولازم كلنا نكون معاها في قراراتها حتى لو كنا خايفين عليها.
في مطار روما في صالة المغادرة تظهر غزل وهي تمسك حقيبتها اليدوية وتتجه نحو بوابة الطائرة. وجهها يبدو عازما ولكن هناك مزيج من التوتر والحماس في عينيها. فجأة يظهر ماركو من بين الزحام ويناديها بصوت عال.
ماركو
(يركض نحوها وينادي) "غزل! انتظري!"
غزل
(تلتفت بدهشة) "ماركو ماذا تفعل هنا"
ماركو
(يلتقط أنفاسه بصعوبة) "سمعت أنك ستذهبين إلى سوريا... وكنت أعرف أنك لن تخبريني بذلك. لهذا قررت المجيء لرؤيتك قبل أن تذهبي."
غزل
(تبتسم بهدوء) "أخبرتك أن عملي يتطلب السفر إلى أماكن خطړة. هذا جزء من حياتي."
ماركو
(بنبرة قلقة) "لكن سوريا هذا ليس مكانا للسفر! الحړب هناك لا ترحم أحدا. هل فكرت في المخاطر"
غزل
(بثقة) "أنا أعرف المخاطر ماركو. لكن كصحفية واجبي أن أنقل الحقيقة حتى لو كانت صعبة."
ماركو
(يحاول تهدئتها) "غزل الحياة ليست فقط عن الواجب. ماذا عن عائلتك أصدقاؤك... أنا"
غزل
(تنظر إليه بلطف) "أقدر قلقك ماركو. لكن هذا حلمي وواجبي. يجب أن أكون هناك."
ماركو
(بصوت منخفض) "أنت دائما عنيدة. لكن... أعديني أن تكوني حذرة. لا أريد أن أسمع أي أخبار سيئة عنك."
غزل
(تبتسم بحنان) "أعدك سأكون حذرة. وأعدك بأن أعود لأحكي لك كل شيء."
ماركو
(يمد يده إليها بورقة صغيرة) "هذا رقمي. إذا احتجت أي شيء اتصلي بي. في أي وقت."
غزل
(تأخذ الورقة وتضعها في جيبها) "شكرا ماركو. سأراك قريبا."
ماركو
(ينظر إليها بحزن) "أرجوك اعتني بنفسك. العالم يحتاج لقصصك لكن عائلتك تحتاجك أكثر."
تبتسم غزل له للمرة الأخيرة ثم تستدير وتتجه نحو البوابة. ماركو يبقى في مكانه ينظر إليها حتى تختفي بين المسافرين
يتبع