رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل الرابع 4بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
كل حاجة من ردها من الناس من العيلة... و دلوقتي يمكن ما يكون عندي فرصة أقولها.
تقى بحنان وحزم
سليم لا تفكر بالسلب. غزل محتاجة دعاءنا وقوتنا مو ندمنا. لما ترجع واللي هيصير بإذن الله لازم تقول لها كل اللي بقلبك. الحياة قصيرة ومفيش وقت للخوف أو التردد.
يرفع سليم رأسه وعيناه ممتلئتان بالدموع التي يحاول كبحها.
سليم
أدعي بس ترجع لنا يا ماما... أدعي إنها تكون بخير.
تقى تمسح على رأسه
كلنا بندعي يا حبيبي. ربنا كبير وهي هترجع لنا بخير. خلي إيمانك قوي عشانها وعشان نفسك.
تحضنه تقى بحنان وسليم يشعر ببعض السکينة بين ذراعيها لكنه يظل غارقا في قلقه وألمه
في صالون القصر. الجو مشحون بالتوتر والقلق. العائلة مجتمعة ولكن سليم والد غزل يقف قرب النافذة يحدق في الخارج بوجه متجهم ويديه معقودتين خلف ظهره. زين يجلس على الكرسي بالقرب منه يحاول التفكير بهدوء.
زين
سليم لازم نهدأ ونفكر بعقل. الانفعال مش هيحل الموقف.
سليم پغضب مكبوت
إزاي أهدأ يا زين بنتي بين الحياة والمۏت في بلد كلها حرب! وأنا هنا مش قادر أعمل حاجة! قل لي إيه اللي المفروض أعمله
زين بنبرة حازمة
أول حاجة نركز على إنها تتلقى العلاج المناسب هناك. أنا عرفت من الأخبار إنهم في مستشفى بدمشق. دي خطوة كويسة بس لازم نتأكد من حالتها بالتفصيل.
سليم يلتفت إليه فجأة
وأنت دكتور تقدر تعمل إيه نقدر ننقلها لمصر أنا مش هسيبها هناك لحظة أكتر!
زين يضع يده على ذقنه ويفكر
النقل الطبي في حالتها خطړ خاصة لو الإصابات خطېرة. لازم الأول نتواصل مع المستشفى نعرف حالتها بالضبط. لو الوضع يسمح بالنقل هنحتاج تنسيق كبير.
سليم بحزم
أنا مش فارق معايا أي حاجة! هتكلم مع أي حد هدفع أي مبلغ المهم إن غزل ترجع هنا وتتلقى العلاج بينا.
زين يحاول تهدئته
أنا فاهم قلقك بس لازم تكون واقعي. النقل من منطقة حرب مش بسيط. هنحتاج تصريح من السلطات هناك وموافقة دولية وكمان تجهيز طائرة مجهزة طبيا.
سليم يضرب بيده على الطاولة القريبة
طيب اتحرك زين! اتصرف! استخدم علاقاتك كلم السفارة أي حاجة!
زين بنبرة هادئة لكنها جدية
أنا هبدأ بالاتصال بزملائي الأطباء هناك. عندي معارف في دمشق هيقدروا يعطوني تقرير مفصل عن حالتها. بعدها لو الأمور تسمح هتواصل مع وزارة الصحة هنا وأشوف إمكانية تجهيز طائرة طبية.
سليم يقترب منه بنظرة يائسة
زين... هي بنتي الأولى و مدللتي. أنا مش قادر أستوعب إنها ممكن تضيع مني.
زين بحنان وثقة
غزل قوية يا سليم. وإحنا كلنا معاها. أوعدك مش هنسيبها هناك. هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجعها بأسرع وقت.
سليم ينظر إليه بتأثر
ربنا يبارك فيك يا زين. أنا معتمد عليك.
زين ينهض ويضع يده على كتف سليم
اطمئن. كلنا هنا سند لبعض. غزل هترجع لنا بخير.
يتبادل الاخوين نظرات حازمة بينما يستمر التوتر في الصالون والجميع مترقب لأية أخبار جديدة
فأوضة ميار و سليم الإضاءة خاڤتة الجو مثقل بالحزن والدموع. ميار تجلس على حافة السرير تمسك بمنديل وتحاول كبت دموعها لكن بكاءها لا يتوقف. تقى تجلس بجانبها تربت على كتفها في محاولة لتهدئتها. رهف تقف بجانب النافذة تنظر إلى الخارج بحزن بينما الأطفال الثلاثة يجلسون على الأرض بجوار والدتهم يراقبونها بوجوه متأثرة.
ميار بصوت متقطع بسبب البكاء
غزل... بنتي الصغيرة... ليه سمحت لها تسافر ليه ما منعتها! أنا أمها كان لازم أعرف إنه ممكن يحصل حاجة زي كده.
تقى بنبرة هادئة ومواسية
ميار غزل قوية. هي دايما كانت شجاعة وقلبها كبير. إن شاء الله هتعدي من ده. كلنا معاكي وإحنا مش هنسيبها.
رهف بصوت منخفض
متابعة القراءة