رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل الرابع 4بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
وهي تدير وجهها نحوهن
أنا كمان كنت بفكر... ليه ما حاولنا نقنعها تبقى هنا كان لازم حد يقف في طريقها ويمنعها من المخاطرة دي.
ميار تنتفض وتضع رأسها بين يديها
بس مكنتش هتسمع لنا! كانت عنيدة دايما تحب تثبت إنها تقدر تتحمل المسؤولية... لكن أنا أمها! كان لازم أوقفها كنت لازم أحميها!
أدهم ينظر إليها بحزن ويقترب منها
ماما... غزل قوية دايما بتقول لي إني لازم أكون شجاع زيها. أنا واثق إنها هترجع لنا.
مازن يحاول كبت دموعه
بس أنا خاېف عليها يا ماما... خاېف إننا ما نشوفهاش تاني.
حور تقترب من والدتها وتمسك بيدها الصغيرة
ماما غزل هتيجي البيت قريب صح إحنا هنشوفها صح
ميار تمسح دموعها بصعوبة وتحتضن حور
إن شاء الله يا حبيبتي. ربنا هيحميها وهترجع لنا.
تقى تنظر إلى الأطفال وتربت على رأس أدهم
أدهم مازن حور... لازم تكونوا أقوياء. غزل بتحبكم وهي عارفة إنكم مستنيينها. ادعوا لها دي أكتر حاجة نقدر نعملها دلوقتي.
رهف تقاطعهم وهي تتنهد
مازن انت دايما كنت أقرب حد لها. لازم تكون مثلها دلوقتي... قوي وصبور.
مازن بصوت خاڤت
هحاول... علشان غزل.
ميار تنظر إليهم بحب ودموع في عينيها
أنا محظوظة إني عندي أولاد زيكم. أنتوا قوتي دلوقتي. ربنا يجمعنا بغزل قريب.
تقى تحاول تخفيف التوتر
ميار إحنا هنا كلنا جنبك. وأي حاجة تحتاجيها إحنا موجودين.
حور ببراءة
لما غزل ترجع هخليها تحكي لي كل حاجة عن سوريا.
الجميع ينظر إلى حور بابتسامة حزينة بينما ميار تحتضن أطفالها بحنان وتشعر بالقليل من الراحة بوجودهم حولها. ميار تدعو بصوت منخفض والكل صامت ومترقب لما سيحدث
في منزل غيث غرفة المعيشة. عائلة بسيطة تجتمع حول التلفاز في مساء هادئ. التلفاز يعرض الأخبار وصورة غزل الشرقاوي تظهر على الشاشة مع تعليق المذيع عن إصابتها في غارة جوية أثناء عملها كصحفية في سوريا. الغرفة مليئة بالدهشة والقلق.
المذيع من التلفاز
غزل الشرقاوي الابنة الاولى سليم الشرقاوي وميار الصاوي ټصارع المۏت في أحد مستشفيات دمشق بعد إصابتها في غارة جوية أثناء تغطية الأحداث في سوريا.
شيرلين والدة غيث تنظر إلى الشاشة بدهشة
يا رب سترك! البنت صغيرة جدا إزاي يسافروا حد في عمرها لمكان خطړ زي ده
رمزي والد غيث يتنهد
هي من عيلة كبيرة متعودة تكون مستقلة. العائلات دي تفكيرهم مختلف عننا.
غيث بصوت متوتر
غزل الشرقاوي اسمها مألوف... هي مش اللي ظهرت في الأخبار قبل كده بتتكلم عن شجاعة الشباب في الصحافة
شيرلين تومئ برأسها
أيوة كانت لسه طالعة في برنامج وثائقي الشهر اللي فات. سبحان الله كانت بتتكلم بثقة وجرأة عن حياتها.
أمجد الأخ الأصغر بعفوية
مين غزل دي ليه الكل بيتكلم عنها
غيث يشرح لأخيه بصوت هادئ
هي صحفية شابة من عيلة غنية جدا. اسم عيلتها الشرقاوي معروف في كل مصر. لكنها اختارت تعمل حاجة مختلفة بدل ما تعيش حياة رفاهية.
رمزي يعلق بصوت يحمل الحكمة
الشهرة والثروة ما بتضمنش السلامة. العالم مليان مخاطر وما حد كبير أو صغير عليها.
شيرلين تبدو قلقة
بس رمزي بنت زي دي عندها كل حاجة. ليه تخاطر بحياتها كان ممكن تكتفي بالشغل هنا في مصر بدل ما تروح سوريا.
غيث يفكر بصوت عال
يمكن عشان تثبت نفسها. أو يمكن عشان تؤمن بحاجة أكبر. مش كل الناس بتفكر بنفس الطريقة.
أمجد ببراءة
طيب هي هترجع هي هتبقى كويسة
شيرلين تبتسم بحزن وتحتضن أمجد
إن شاء الله يا حبيبي. ندعي لها بالسلامة. ربنا يحميها ويقوي عيلتها.
غيث ينظر إلى الشاشة بتأمل
مش سهل الواحد يعيش حياة زي دي. الناس بتشوف الشهرة والثروة لكنهم ما يعرفوش التضحيات اللي وراها.
رمزي ينهض من مكانه ويضع يده على كتف غيث
كل واحد بيختار طريقه
متابعة القراءة