رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل السادس 6 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

رواية عهد الغرام الجزء الثالث _أسيرة في مملكة عشقه_ الفصل السادس 6 بقلم سيليا البحيرى
أسيرة_في_مملكة_عشقه 
فصل 6
بعد عدة أيام في غرفة واسعة في جناح خاص داخل مستشفى فاخر بالقاهرة. النور خاڤت في الغرفة أجهزة طبية تحيط بسرير غزل حيث ترقد بلا حراك. سليم _الأب_ يقف بجانب السرير يداه متشابكتان وملامحه متوترة. ميار _الأم_ تجلس على كرسي قرب السرير عيناها مبللتان بالدموع تتشبث بيد غزل
غزل _بصوت ضعيف_
ماما... بابا...
صوتها بالكاد يسمع لكنه كاف ليشعل الفرح في الغرفة
ميار _تشهق بفزع وفرح_
غزل! حبيبتي! سمعتني
سليم _يتقدم بسرعة_
غزل بنتي! الحمد لله يا رب!
يقتربان منها بسرعة. ميار تمسك يدها وتقبلها بينما سليم يمسك بكتفها بحنان ممزوج بالقلق
غزل _بصوت مبحوح_
إيه اللي حصل أنا فين
سليم _بعينين دامعتين_
أنت في أمان يا حبيبتي... إحنا رجعناك مصر. الحمد لله عالسلامة.
ميار _تحاول كبح دموعها_
حبيبتي خوفتينا عليك. ما تعرفيش إحنا كنا عاملين إزاي وإحنا مستنيينك تصحي.
غزل _تحاول رفع يدها بصعوبة_ 
سليم _مقاطعا بنبرة تجمع بين الڠضب والحب_
إيه اللي وداك هناك يا غزل! قلت لك مېت مرة شغلك دا مش لازم! 
ميار _تتدخل بحنان وهي تمسح دموعها_
سليم استنى شوية. غزل لسه بتستعيد وعيها.
غزل _بتعب_
أنا... آسفة كنت بعمل شغلي... ما كنتش متوقعة يحصل كده.
سليم _يحاول السيطرة على غضبه يضع يده على جبينها_
غزل إحنا بنحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا. إنت بنتي الوحيدة اللي ما أقدرش أشوفها في خطړ. لو كان حصل لك حاجة... ما كنتش هسامح نفسي.
ميار _بحنان_
الحمد لله إنك معانا دلوقتي. المهم إنك بخير حبيبتي. ولازم تفكري في نفسك وفي اللي بيحبوك قبل أي حاجة تانية.
غزل تبتسم بتعب بينما دموع الفرح تملأ عيني ميار وسليم
صوت خطوات مسرعة يسمع في الممر خارج الغرفة. يظهر زين يرتدي معطفه الأبيض الخاص بالأطباء ملامحه متوترة ولكنه يحاول السيطرة على قلقه. يدخل الغرفة بسرعة يتوقف للحظة عندما يرى غزل وقد استعادت وعيها.
زين _بتأثر وفرح_
غزل! الحمد لله... أخيرا فوقتي!
يقترب منها بخطوات سريعة عيناه تمتلئان بالدموع لكنه يحاول التظاهر بالقوة.
غزل _تبتسم بصعوبة_
عمو زين... إنت كنت هنا
زين _يجلس بجانبها يمسك يدها بلطف_
طبعا كنت هنا. فاكرة إني هسيبك كده كنت طول الوقت مستني اللحظة دي.
ميار _بابتسامة مليئة بالامتنان_
زين كان معانا من أول لحظة ما سابناش ولا ثانية. هو اللي طمنا على حالتك كل شوية.
سليم _يضع يده على كتف زين_
زين ما اكتفى إنه دكتور كان عم حقيقي... وقف جنبنا لحد ما عدينا المحڼة دي.
زين _بابتسامة خفيفة_
أنا عملت اللي أي واحد في مكاني لازم يعمله. دي غزل... بنتنا كلنا.
زين ينظر إلى غزل بنبرة جادة ممزوجة بالحنان.
زين
بس إنت بتتهوري كتير يا غزل كنت فاكرة إنك بطلة فيلم ولا إيه
غزل _تبتسم بخجل_
كنت بعمل شغلي يا عمو...
زين _يهز رأسه_
شغلك مهم ما حدش ينكر. بس حياتك أهم. إنت لازم تتعلمي توازني بين شغفك ومسؤوليتك تجاه نفسك وتجاه اللي بيحبوك.
سليم _مقاطعا بنبرة حادة_
أنا قلت الكلام ده مېت مرة لكن واضح إن كلامي بيطلع من ودن ويدخل التانية.
زين _يضع يده على كتف سليم بابتسامة_
سليم ما تزودش عليها. لسه خارجة من محڼة كبيرة خلينا نفرح إنها بخير دلوقتي.
ميار _تنظر إلى زين بشكر_
زين شكرا إنك كنت دايما جنبنا. ما كناش نعرف نعدي ده لوحدنا.
زين _بهدوء_
إحنا عيلة. دايما بنقف جنب بعض.
ينظر مرة أخرى إلى غزل يبتسم لها ويضع يده على جبينها بحنان.
زين
وأنت لازم ترتاحي دلوقتي. كفاية مغامرات لحد ما تستردي صحتك بالكامل. وعد
غزل _تومئ برأسها_
وعد يا عمي.
تسود الغرفة أجواء من الطمأنينة والحب ميار

تم نسخ الرابط