رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل السادس 6 بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
تمسك بيد غزل بقوة. سليم يقف بجانب زين يحاول تخفيف حدة قلقه بينما زين يبتسم وهو يطمئن الجميع بنبرة طبيب حريص وعم محب
غزل تبتسم لعميها زين وهي تحاول رفع رأسها قليلا لكن صوت سليم يتدخل فجأة حازما ومليئا بالعاطفة المكبوتة.
سليم _پغضب ممزوج بالخۏف_
لا. أنا مش هاسمح لده يحصل تاني غزل. مفيش حاجة اسمها سفر لوحدك بعد النهارده. الموضوع انتهى.
الجميع ينظرون إلى سليم پصدمة من حدة كلامه بينما غزل تخفض عينيها بخجل. ميار تلمح نظرة الخۏف في عيني زوجها وتحاول تهدئته لكنها تعرف أنه لن يتراجع.
ميار _بلطف_
سليم ممكن نتكلم بعدين... غزل لسه بتتعافى.
سليم _ينظر إلى ميار بحزم_
لأ الكلام ده لازم يتقال دلوقتي. غزل لازم تعرف إن حياتها مش لعبة وإني مش هكرر الكلام ده تاني.
يتجه سليم إلى غزل يقف بجانب السرير نبرة صوته تنخفض لكنها تحمل قوة الأب المصډوم.
سليم
غزل إنت أغلى حاجة عندي. أنا كنت هضيع... كنت هفقد بنتي. عشان كده قراري واضح مفيش سفر لوحدك بعد كده. نقطة.
غزل ترفع عينيها بصعوبة ترى الدموع في عيني والدها لأول مرة فتشعر بثقل كلامه.
غزل _بصوت خاڤت_
حاضر يا بابا... أنا آسفة.
سليم _يكمل بحزم_
وكمان إنت هتكملي تعليمك هنا في القاهرة. مش هسيبك تشتتي نفسك بين شغل ومخاطرة. لازم تفكري في مستقبلك.
صمت ثقيل يخيم على الغرفة. ميار تنظر إلى غزل بحزن واضح بينما زين يهز رأسه بخفة وكأنه يتفهم خوف أخيه ولكنه متعاطف مع غزل.
غزل _بتنهيدة مستسلمة_
هعمل اللي إنت عايزه بابا. هسجل في الجامعة هنا.
ميار تمسك بيد غزل بحنان أكبر تحاول أن تمنحها الدعم لكنها لا تستطيع إخفاء حزنها من نظراتها. تهمس لها بصوت منخفض.
ميار
حبيبتي المهم راحتك. إحنا كلنا معاك.
زين _يتدخل بصوت هادئ_
سليم أنا فاهم خۏفك عليها وده طبيعي. لكن خلينا كمان نحترم شغفها. غزل مش بنت عادية... هي عندها طموح وشجاعة لازم نقدرهم.
سليم _بحدة لكن أقل غضبا_
زين أنا مش ضد طموحها بس مش على حساب حياتها. أنا مش مستعد أفقدها.
غزل تنظر إلى عمها زين بابتسامة خاڤتة شاكرة محاولته للدفاع عنها لكنها تعرف أن قرار والدها نهائي. ترفع يدها ببطء وتمسك بيد والدها.
غزل _بحب_
بابا أنا فاهمة خۏفك. وهسمع كلامك. بس أوعدني إنك تثق فيا أكتر... إني هعرف أحمي نفسي.
سليم _بتنهيدة_
الثقة عمرها ما كانت مشكلة يا غزل. المشكلة كانت خۏفي. وأنا لسه خاېف... لكن طالما قررت تسمعي كلامي أنا هفضل جنبك طول الوقت.
زين يضع يده على كتف سليم يبتسم ابتسامة صغيرة.
زين
إن شاء الله الأيام الجاية تكون أهدى يا أخي. غزل في أمان دلوقتي خلينا نركز على إنها تتعافى ونبني خطوات جديدة.
سليم يهز رأسه موافقا بينما ميار تنحني لتقبل جبين غزل
بعد فترة قصيرة عند بوابة الفيلا سيارة العائلة تصل ببطء إلى الداخل. الجميع في حالة ترقب ينتظرون غزل بفارغ الصبر. أصوات أطفال وضحكات خاڤتة تتردد في الخلفية بينما يقف الجد نادر والجد عادل في المقدمة بجانب باقي أفراد العائلة يبتسمون بحب وترقب.
غزل تخرج من السيارة بخطوات متثاقلة ولكن بابتسامة مطمئنة. تتسارع خطى الجميع نحوها. أدهم مازن وحور يركضون بأقصى سرعة نحو شقيقتهم الكبيرة.
أدهم _بصوت عال_
غزل! أخيرا رجعتي! كنت خاېف أوي!
يقفز أدهم ليعانقها بقوة بينما مازن يقفز على الجهة الأخرى وحور تحتضن ساقها وتبكي بخفوت.
حور _بصوت مرتعش بريئ_
وحشتيني يا غزل! ما تروحيش تاني ما تسيبيناش...
غزل تجثو على ركبتها لتحتضنهم جميعا وتبتسم رغم الإرهاق.
غزل _بحنان_
أنا هنا يا حبايبي... مش هسيبكم تاني وعد!
صفاء تقترب بسرعة وتمسك بوجه غزل بين يديها تمسح
متابعة القراءة