رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل السادس 6 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

دموعها بيد مرتعشة.
صفاء _بصوت مليء بالعاطفة_
حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. انتي بطلتنا بس كفاية مغامرات.
نادر _بصوت جهوري ومزاح_
غزل بنت سليم الشرقاوي ما حدش يقدر عليها بس برضه لازم تهدي شويه!
في هذه اللحظة يظهر سليم _ابن زين_ واقفا خلف الجميع ملامحه متوترة لكنه يحاول التماسك. عينيه معلقة بغزل وكأن رؤيتها سالمة أعاد له الحياة. زين يلاحظ تردده في الاقتراب فيربت على كتفه بلطف.
زين _بهمس_
ما تفضلش واقف كده يا ابني. روح سلم عليها.
سليم _الابن_ يبتسم ويقترب ببطء. عندما تلتقي عيناه بعيني غزل تضيء وجهها ابتسامة دافئة.
غزل _بمرح_
أهلا يا ابن العم مالك واقف بعيد مش مصدق إني رجعت
سليم _بابتسامة مرتبكة_
الحمد لله على سلامتك يا غزل... إحنا كنا قلقانين عليكي اوي.
غزل _تقترب بخفة وتربت على كتفه_
شكرا يا سليم. وجودكوا جنبي دايما هو اللي بيرجعني قوية.
ينظر سليم إليها بتمعن يحاول كتمان مشاعره لكنه يشعر بالسعادة لمجرد رؤيتها تبتسم مرة أخرى.
الجميع يتحلق حول غزل الآن بينما ميار توجه الدعوة للدخول إلى المنزل.
ميار _بحماس_
يلا يا جماعة! جهزنا كل حاجة عشان غزل ترجع وسطنا. النهارده يوم عيد.
أطفال العائلة بما فيهم محمد وسارة يركضون نحو غزل بحماس والجميع يدخل إلى الفيلا وسط أجواء من الحب والضحك. زين يقف بجانب سليم الأب وينظر إلى غزل مبتسما.
زين
 بنتك قوية زيك. بس أرجوك خلي قوتك توصلها بحب مش بالخۏف.
سليم _بتنهيدة_
عارف يا زين... بس هي قطعة مني وأنا مش هتحمل أضعف وأفقدها.
زين _بابتسامة خفيفة_
هي مش هتخذلك صدقني.
الجميع جالسون حولها يضحكون ويحتفلون بعودة غزل. بينما تبقى نظرات سليم معلقة على غزل يخفي حبه بصمت وسط الفرح العائلي العارم
بعد أن عادت غزل إلى المنزل وجلست مع العائلة حول الطاولة الكبيرة. الجو مليء بالفرح بعودتها لكن الجميع يشعر بالحزن الدفين خلف ابتسامتها. غزل تحاول التفاعل مع الأجواء لكن عينيها تخفيان حزنا واضحا. أدهم خالها الأكبر يلاحظ ذلك فيبدأ الحديث.
أدهم _بصوت هادئ وموجه_
غزل يمكن إحنا فرحانين إنك رجعتي لنا سالمة لكن أنا عارف إن القرار اللي أخدتيه صعب عليكي. بس عايزك تعرفي حاجة كل خطوة بتاخديها في حياتك إحنا معاكي.
غزل _بابتسامة حزينة_
عارفة يا خالو... أنا كنت فاكرة إني أقدر أحقق كل حاجة لوحدي بس فهمت إن سلامتي مش تخصني أنا بس. عشان كده هسمع كلام بابا وأسجل في الجامعة.
سيف _خالها الثاني بنبرة مشجعة_
وده مش معناه إنك بتتخلي عن أحلامك يا غزل. الصحافة مش بس مغامرات تقدري تبني طريقك من هنا وأكيد لسه قدامك فرص كتير.
مازن _خالها الثالث يبتسم ويميل بجسمه نحوها_
وأنا أقولك لما تحتاجي فكرة مشروع جديد بعيد عن الصحافة إحنا هنا. عيلة الشرقاوي دايما عندها خطط لكل حاجة!
الجميع يضحك بخفة لكن عمة غزل رهف تتدخل بنظرة جادة نحوها.
رهف _بحنان_
غزل أنا أم قبل ما أكون عمتك. وشوفت في عيون ميار الخۏف اللي حسيت بيه لما كنتي بعيدة عنا. إحنا مش بنمنعك عشان نقلل منك إحنا بس خايفين نخسرك.
غزل تنظر نحو والدتها ميار التي تبتسم لها بحب وتحاول إخفاء دموعها.
ميار _بصوت مليء بالعاطفة_
غزل إنت بتعرفي أد إيه أنا بحبك... ومش عايزة أشوفك بتتعرضي لأي خطړ تاني. وجودك معانا أهم من أي حاجة.
غزل تخفض رأسها وكأنها تحاول السيطرة على مشاعرها ثم ترفع رأسها وتبتسم بتحد رغم الألم الواضح في عينيها.
غزل
أنا فاهمة ده وهسمع كلام بابا... عشانكم. لكن أوعدكم إني هحقق حاجة كبيرة في حياتي حتى لو الطريق مختلف.
حلا عمتها الثانية تقف وتربت على كتفها بحنان.
حلا _بمزاح خفيف لتخفيف الجو_
وطبعا
تم نسخ الرابط