رواية ارناط من الفصل الأوّل إلى الفصل السابع بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

أهدى بس أخ طر
صاحبتك اللي ما بتردش
شهد عنيها اتسعت وهمست
إنت عرفت إزاي
راهب
أنا مش غبي يا شهد. كنت سايبك مستني اللحظة اللي تصارحيني فيها.
شهد بصوت مهزوز
كنت هقولك والله!
راهب مد إيده مسك دراعها بقوة نبرته كانت ن ار
هتقوليلي إمتى بعد ما تخلفوا بعد ما تعزميني على فرحكم التاني
شهد ص رخت من الألم ودموعها نزلت
هو جوازي! انا ما عملتش حاجة غلط!
وإنت عمرك ما فهمتني! لو كنت قلتلك كنت هتمنعني.
راهب عينه كلها خذلان
كنت شايفك كل حاجة أختي بنتي ډم ي
وفي الآخر تطلعي متجوزة من ورايا وسيف
اللي كنت فاكره أخويا
إزاي خنتوا ثقتي!
شهد بصوت عالي
كنت بخاف منك! كنت حابسني! مش شايفني غير مريضة لازم تتحامي فيك!
راهب أشر لها بإيده صوته بينف جر
اسكتي!
قام صدره بيعلو وينزل وهي واقفة قدامه دموعها سايبة وشها
هو فين سيف راح فينيا راهب
راهب ابتسم بس كانت ابتسامة بردانة وهمس
ما تسأليش السؤال ده إجابته مش هتريحك.
شهدشهقت صوتها اتك سر
إنت عملتله حاجة
إنت قت لت سيف جوزي
راهب رفع عينه وقال بهدوء ق اتل
أنا قت لت الخېانة يا شهد.
واللي يحبك ما يخ ونش أخوكي.
شهد فتحت الباب نزلت بسرعة وصوته لسه بيرن في ودنها
لو كنت اذي ته أنا مش هقدر أبص في وشك تاني
راهب
لو خرجتي دلوقتي الدنيا مش هترجع زي الأول. وهتخسري اخوك للابد
لكنها خرجت نازلة بتنهج دموعها بټغرق وشها.
في آخر السلم صوت فرامل حادة.!
وصوت خبط مفاجئ.!
راهب جري على السلم قلبه بيدق زي الطبول نزل يص رخ باسمها
شهد!
يتبع...
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
ان شاء الله هنزل كل يوم بارت في نفس الميعاد
صلوا على الحبيب
البارت 3من روايه ارناط
الشارع كان فاضي
إلا من صوت المطر بيخبط فوق الأسفلت كأنه بيبكي.!
وأنفاس راهب تقيلة ومتهدجة وهو بيجري نازل على السلالم قلبه بيض رب أسرع من خطواته.
شاف الناس ملمومة في نص الطريق.
وشافها!
مرمية على الأرض
ال ډم سايح جنب راسها بيختلط بمياه المطر
وعينيها
نص مفتوحة بتدور عليه وسط الضباب والزحمة والصوت.
شهد!
راهب ركع جنبها ركبته خبطت الأرض من غير ما يحس.
إيده بتترعش وهو بيهزها بخفة كأن لمسها ممكن يرجع لها الروح
هتعيشي سامعاني هتعيشي بالله عليك اتحملي علشاني!
شهد حاولت ترد بابتسامة لكن وشها كان متلخبط
فيه ۏجع وخوف وعتاب مكتوم بيقطع القلب
ليه يا راهب ليه عملت كده
كلماتها خرجت كأنها بتن زف معاها وهو حسها زي سهم في صدره.
راهب شد الجاكيت من فوقه وحطه تحت راسها يحميها من برد الأرض من المطر من الحقيقة اللي بتكس رهم سوا.
صوت الإسعاف بدأ يسرق انتباه الناس بتقرب بسرعة لكن راهب ما سمعش غير صوت أنفاسها وهي بتتقطعكأنها بتودعه.!
ما تسبينيش بالله عليكي ما تسبيني.
إيده كانت على وشها كأنه بيحاول يثبت وجودها بإيده يحفظ ملامحها قبل ما تختفي.!
شهد همست بصوت واطي بالكاد سمعه
فين سيف قولي إنك ما أذيت وش
كلمة سيف طع نته.
قبل ما يلحق يرد عنيها غابت
وسكتت.
راهب لسه راكع جنبها وشه ملتصق بوشها
نفسه بينقطع عنيه مش قادرة تبعد عنها كأنها آخر ما تبقى له من الدنيا.
الناس حواليه بتزعق حد من المسعفين بينادي عليه بيشد فيه
بس هو ماكانش في الدنيا دي.
راهب كان لسه متمسك بإيديها بيقول بهمس مكسور
ما تسبينيش أنا غلط بس ما تسبينيششهد
كان في لحظة واقفة متجمدة.
لحظة فهم فيها إنه خسر كل حاجة بإيده.!!
مرت أسابيع كأنها سنين!
البيت الريفي في ضواحي أمستردام كان هادي بس الهدوء ده مكانش راحة كان اختناق.
الشارع فاضي لا ناس ولا صوت عربيات حتى العصافير كأنها نسيت تغني.
ليلى كانت بتصحى كل يوم على نفس الك ابوس
ج ثة ملطخة بال ډم نظرة أرناط الأخيرة وهي بټغرق في عينيه الخبطة اللي خلت كل حاجة تنتهي.
الصوت ده بقى أنفاسها صار ملامح حياتها الجديدة اللي ما فيهاش غير ذنب وخوف وألم.
عالية كانت بتيجي كل كام يوم تجيب لها أكل تطمن عليها تحاول تطبطب عليها بكلام بسيط لكنها كانت عارفة إن فيه ۏجع ملوش دوى.
ومع مرور الوقت بطن ليلى بدأت تكبر.
علامات الحمل ماكنتش محتاجة حد يشرحها.
أول مرة وقفت قدام المراية وشافت التغير اللي بيحصل في جسمها ضهرها تقوس فجأة وإيديها اتسندت على الرخام عينيها اتغرقت دموع
حياته جوا جسمي ابن الراجل اللي خدعني وخوفني وأنا فاكرة إني متجوزاه!
كان جواها حاجة بتص رخ إنها تتخلص منه لكن في نفس اللحظة حاجة تانية كانت بتترجاها تسيبه.
مكنش قدامها قرار الجنين ده كان آخر خيط بيربطها بأرناط حتى لو الحبل ده كله ش وك.!
مشت ناحية غرفة النوم وهي بتحاول تلم نفسها فجأة شعرت بحاجة غريبة... في حد وراها!.
قبل ما تلف إيد خشنه سدت على فمها وصوت خاڤت وبارد فاجأها
وحشتيني يا ليلى...
عنيها اتسعت من الص دمة وحاولت تص رخ لكن الصوت اتكتم تحت كفه
اخرسي... مش عايز أأذي ك دلوقتي إحنا لسه في أول اللعبة.!
سحبها بسرعة ناحية الباب الخلفي وهي بتحاول تض ربه وتقاوم بس جسمها كان ضعيف كانت لسه تحت ص دمة خبر الحمل ونفسها مش منتظم.
ركبها في عربية سودا واقفة بره لفها ببطانية وربط إيديها بشريط بلاستيك.
فاكرة آخر مرة شفتيني فيها
ليلي كانت بتحاول تفهم مين... ملامحه بدأت تبان مع لمعة النور اللي دخلت من الشباكاتسعت عينيها وانفاسها حشرت في صدرها
أر...!
لكن قبل ما الكلمة تخرج كاملة ايده سبقتها.
صڤعة عڼيفة دوت في العربية وسكتت كل شيء.
راسها مال والوعي انسحب من ملامحها. 
بهدوء ق اتل.!
المستشفى جناح الحالات الحرجة.!
بعد مرور أسابيع.!
الهدوء كان مخيم مشهد صامت إلا من صوت خطوات الدكتور بطيئة وتقيلة كأن كل خطوة بتزف خبر موجع.
وقف قدام عبدالحميد العراف اللي كان قاعد على حافة الكرسي ضهره محڼي وراسه في الأرض.
سحر الطوخيزوجه عبد الحميد العراف
سحر الطوخي... الاسم اللي كان دايما يتقال في البيت بنبرة غريبة لا هي احترام ولا كراهية كاملة لكن فيها شيء مش مفهوم.
هي مش أم شهد وراهب لا.
هي مرات أبوهم
جات على البيت وهي شابة في عز أنوثتها بعد سنين قليلة من اختفاء أمهم.!
هنتعرف عليها اكتر مع تسلسل الاحداث.!
نرجع نكمل الاحداث الحاليه!
وبلاش تسالوني عن اختفاء امهم !هتعرفوا كل حاجه.! في وقتها ولكن صبر جميل .!
سحر الطوخيكانت قاعدة وراه ووشها متحجر لا فيه دمعة ولا حتى ارتعاشة.
راهب كان واقف بعيد لازق في الشباك ساكت بس عينه مش بتتحرك عن الدكتور مستني الكلمة اللي هيهدم بيها جدران قلبه.
الدكتور أخد نفس عميق وحاول يهرب من العيون اللي بتسأله قبل ما يتكلم
عملنا كل اللي نقدر عليه.
عبدالحميد رفع عينه كانت حمرا ومتعبة وصوته مطفي
يعني خلاص مفيش أمل
الدكتور بص له لحظة وقال بنبرة متزنة
الحاډث سبب ڼزيف داخلي حوالين العصب البصري حاولنا نحافظ عليه في أول ٤٨ ساعة لكن التلف كان أوسع من التوقع. عملنا أكتر من عملية على مراحل آخرهم من أسبوع بس مفيش استجابة.!
سحر الطوخي قالت بصوت ثابت لكن برده يخدش القلب
يعني شهد فقدت بصرها بقيت عمياء
الدكتور ثبت عينه فيها وقال بهدوء
أيوه. فقدت بصرها بشكل دائم
سكت لحظة وبعدين كمل
وإحنا بلغناها النهارده.!
صوت راهب
تم نسخ الرابط