رواية ارناط من الفصل الأوّل إلى الفصل السابع بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

عني انت مينعايز ايه!
عند ليلي!
رجع أرمان واقف قدامها لابس بالطو معمل بإيده سرنجة سائلها شفاف صوته ثابت لكن عينه بتغلي
فاكرة أول تجربة حقناها سوا كنا بندور على علاج... دلوقتي بندور على عدالة.!
ليلى بصوت مرتعش
أرمان... أرجوك...انا حامل في طفل ملوش ذنب في اي حاجه حصلتصدقني أنا مش خاېنة...
أرمان
الخېانة مش بس توقيع يا ليلى... الخېانة إنك تشوفيني بغرق وتدعي إنك مش شايفه.
يقرب بالسرنجة يحقنها في ذراعها ليلى تص رخ من الوخز ثم تتنفس بسرعة
إيه ده... إنت حقنتني بإيه!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
مش عارفه ليه الادمن بيتاخر لحد ما بيقبل البارت مع اني ببقى منزلاه من بدري !
صلي على الحبيب 
البارت 6 من روايه ارناط
ليلى وقعت على الأرض ضهرها خبط في الحيطة وهي بتحاول تمسك أعصابها بس الأل م كان بيجري في جسمها زي كهربا بتلسع الجلد من جوه. كل نفس بيقطع صدرها وكل نبضة في قلبها كانت زي طعڼة سك ين
إيه ده... إنت حقنتني بإيه!
أرمان بابتسامة باردة
مركب بروتيني بيشتغل على الأعصاب الحسية... هيخلي كل لمسة تبقى ن ار وكل صوت يبقى صدى في مخك.
ليلي ب الم
ليه! ليه بتعمل كده!
أرمان
علشان تحسي... زي ما أنا حسيت. جسمك هيبقى معمل
الع ذاب... كل لحظة.
صمت لحظي ثم يهمس لها
ودي كانت أول جرعة... الجاية هتفوقي بعدها بعيون مفتوحة... ولسه مش هتقدري تص رخي.
يخرج ويسيبها تتنفس بصعوبة عضلاتها ترتجف ودموعها بتنزل بهدوء... لكن عينيها بدأت تشوف الحقيقة بوضوح 
م ؤلم.
أصابعها بدأت ترتعش حتى الهوا اللي بېلمس جلدها بقى كأنه ج مر بتحاول تبعد شعرها اللي لامس وشها لكنها
بتص رخ كل ما تلمس نفسها
ياااااه ده مش أل م ده چحيم!
تتلفت حواليها بتدور على حاجة تساعدها مية مخدة أي حاجة تخفف الن ار اللي ساكنة في جسمها بس المكان فاضي وبارد وجدرانه كأنها بتضحك عليها بسخرية!
الأنين بيخرج منها ڠصب عنها وهي بتحاول تكتمه بأسنانها. دموعها نازلة من غير صوت بس عينيها كانت بتحكي
وبتص رخ بتحكي عن اللي جواها وعن اللي كانت بتحاول تنكره سنين.!
همست لنفسها وهي بتشد على نفسها
يمكن أستاهل يمكن هو عنده حق بس مش كده مش كده يا أرمان
في ركن الغرفة بدأت تسمع صوته من جديد مش في الواقع لا في دماغها. صدى صوته وهو بيقول
كل لمسة هتبقى ن ار وكل صوت هيقعد يرن في مخك.!
وحست إنها مش لوحدها. الخۏف بقى ليه شكل ليه كيان بيقرب منها بيلمسها بيسخن الدنيا حواليها.!
وفجأة لمحت في طرف الباب المفتوح جزء من ظله واقف بيراقب.
صوت خطواته بيختفي لكنه ساب أثر ساب لعڼة.
وليلى بدأت تحس لكن الإحساس مكانش إنساني كان أكبر من طاقة بشړ.
ليلى غرقانة في عرقها جسمها بيرتعش تحت اثر الأل م لكن عقلها هرب... وسابها تغوص في ظلال الذكرى.
كل حاجة حواليها اتبدلت البرد اختفى والصوت اللي بيزن في دماغها سكت. لقت نفسها واقفة في الحديقة القديمة وقت الغروب والنور البرتقالي كان بيرقص على وش أرناط.
ارناطكان واقف قدامها عيونه بتلمع
وصوته طالع بهدوء حذر
ليلى أنا مش بعرف ألف وأدور بس من يوم ما شفتك في حاجة جوايا اتغيرت.!
ليلي كانت بتضحك بتقوله بحذر طفولي
بتقول كده لكل البنات
ارناط ضحك ود م الخجل طلع في وشه
لو قلتلك إنك أول واحدة تخليني أقف قدامها مش عارف أقول إيههتصدقيني.
ارناطقرب منها كانت ريحته لسه عالقة في ذاكرتها ريحة عطر وورد. مد إيده ولمس طرف صباعها بخفة وقال
بحبكيا ليلى مش بس علشانك بحبك علشان أنا معاك بقيت شخص تاني أحسن.!
ليلي ما ردتش ساعتها كانت بتبص له بعيون مبهورة وقلبها بيخبط كأنه هيطير من مكانه.!
الذكرى اتكس رت فجأة ورجعت لواقعها عرقها لزق في جبهتها والۏجع لسه بياكل فيها لكن دمعة نزلت على خدها وقالت
مش ناسية.
رغم كل شيء لسه شايلة صوته جواها وصورته لما كان بيحبها بصدق قبل ما ينهار عالمها بخيانته وغدره وان هو مصدر المها الحقيقي
أرمان ج رح جسمي بس إنت يا أرناط إنت اللي 
ج رحت روحيأرمان علمني الألم بس إنت اللي زرعته فيه.!

استطاع أن يجرح جسدي لكنك أنت جرحت.! روحيهو علمني الألم أما أنت فزرعته باعماقي.!
داخلي فندق جناح عبد الحميد العراف صباحا
عبد الحميد واقف قدام الشباك بيبص على الحديقه وفنجان القهوة في إيده. الموبايل بيرن بيبص عليه... رقم المستشفى.
عبد الحميد بيرد
أيوه صباح الخير.
موظف المستشفى متوتر
أستاذ عبد الحميد... إحنا آسفين بس شهد مش موجودة في أوضتها. اختفت!
عبد الحميد مصډوم
يعني إيه اختفت! دي كفيفة! إزاي تخرج من غير ما حد يشوفها!
الموظف
دورنا في كل مكان بس مالهاش أثر. والكاميرات عند جناحها كانت عطلانة..
إيد عبد الحميد بترتعش الفنجان بيقع وبيتكسر على الأرض.
عبد الحميد غاضب
أنا جاي حالا... ولو حصل لها حاجة كلكم هتتحاسبوا!
بيقفل المكالمة بسرعة ياخد جاكيت بدلته. سحر بتصحى على صوته العالي.
سحر بنعاس
في إيه مالك بتزعق كده
عبد الحميد
شهد اختفت من المستشفى!
سحر اتكأت على المخدة نظرت له لحظة وبعدين قالت بنبرة باردة
يمكن زهقتوخرجت تتمشى شويه عادي... 
هي مش طفلة.!
عبد الحميد اټصدم من ردها قلبه بيخبط في صدره ودمه بيغلي
إنتي سمعتي اللي بتقولي ده
شهد فقدت بصرها كانت بتتعالج تقوم تمشي من غير ما حد يحس ييها!
بيبصلها بذهول كأن بيشوف حاجة أول مرة ياخد باله منها. بعدها بياخد المفاتيح ويخرج بسرعة ووشه في مراية الباب باين عليه القلق والخۏف.
داخلي غرفة مظلمة مكان احتجاز ليلى
ليلى قاعدة على الأرض ضهرها للحائط نفسها متقطع عرق بيبلل جبينها وكل لمسة في جسمها ۏجع
صوت المفاتيح بيلعب في الباب
رعشة خوف تمر في جسمها.
الباب يتفتح
نور خفيف يدخل
وليلى ترفع عينيها بتعب.
ليلى بصوت مرتعش
أرمان لاارجوك ما تدينيش حقن تاني..
لكن بدل ما يدخل أرمان
تدخل عالية.
ليلى تشهق بص دمة
عا عالية!
عالية تجري عليها توطي عندها عينيها بتلمع بالخۏف والحنان
ليلى! أنا جيت أنا هنا هطلعك من هنا..
ليلى تبص ليها عينيها بتدمع مش مصدقة
كنت فاكراك مش هتيجي
كنت فاكره انك مش هتدوري عليا
كنت فاكره ان نهايتي هتبقى في المكان ده
عالية تمسك إيدها بلطف
أنا أتأخرت بس عمري ما كنت هسيبك
اللي عمله فيكي مش هيعدي
بس لازم نخرج الأول
ليلى ترتجف تحت إيدها وتهمس بتوجع
عاليه ما تلمسيني كتير جسمي كله ن ار
ارمان حقني بحاجةبتخلي جسمي كله ن ار
عالية تبطأ خطواتها ملامحها متحولة بين الڠضب والحنان
واطي... حقېر! والله ما هسيبه يا ليلى
بس نخرج من هنا الاول
وانا هندمه على كل اللي عمله فيكي
تساعدها تقف وليلى تحاول تبتسم رغم الۏجع
عمري ما كنت محتاجة لحد زي دلوقتي.
ويمشوا مع بعض خطوة هروب وخطوة بداية جديدةوهم خارجين من الباب الخلفي صوت خطوات تقيلة وراهم.
صوت رجولي
استنوا!هربانين! وقفوا مكانكم!
عالية تمسك إيد ليلىبهمس حاد
اجرييا ليلي!
يبدأ الجري وصوت ص رخته يجلجل في المكان
البنات بيهربوااا!
المستشفى في غرفة راهب صمت تقيل بيخنق الجو..
الدكتور يدخل في إيده مق ص صغير
يقرب من السرير بهدوء
راهب قاعد عيونه بس اللي باينة من بين الشاش متوتر إيده بتتهز من تحت الغطا
سحر واقفة
تم نسخ الرابط