رواية ارناط من الفصل الأوّل إلى الفصل السابع بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

جه فجأة وهو بيستدير ناحية الدكتور
وهي قالت إيه
الدكتور بلع ريقه كأن الكلمة تقيلة على لسانه
ما قالتش حاجة. كانت ساكتة بس عينيها اللي ما بقتش تشوف قالت كتير.
عبدالحميد قام على مهله زي واحد كبر سنين في لحظة وحط إيده على راسه صوته انكسر
بنتي دي كانت نور عيني
سحر الطوخي قامت من مكانها وشدت ضهرها وكأنها بتحتمي في الكبرياء من الألم
دي ضريبة الطريق الغلط يا عبدالحميد وأوقات ربنا ما بيسامحش بسهولة.
راهب بص لها نظرته كانت تقيلة محملة بغصة مش بتنبلع وقال قبل ما يفتح باب الغرفة ويخرج
ربنا بيسامح لكن البشر هما اللي بيسموا العقاپ قضاء.!
الدكتور اتنحنح يحاول يرجع الجو للمنطق وقال بنبرة عملية
المهم دلوقتي إننا نبدأ نهيأها لحياتها الجديدة الدعم النفسي لازم. هي محتاجة ناس حواليها تبقى ضهر وسند.
عبدالحميد ساب نظره يسقط على البلاط وصوته جاي من بعيد
راهب راح فين وسايب أخته في الحالة دي
سحر الطوخي ما ردتش في الأول كانت بتبص في الفراغ كأنها بتشوف حاجة ما حدش شايفها وبعدين قالت
يمكن مش قادر يواجه الحقيقة.
عبدالحميد تمتم بصوت خاڤت بالكاد سمعه حد
أو يمكن بيهرب منها زي ما هرب من ضميره.!
قمة الجبل ليل
أوقف راهب سيارته عند الحافة نزل منها بصمت عيناه حمراء من البكاء.!
خلع قميصه وأخرج ق رباقا جلديا من المقعد الخلفي.!
بدأ يجلد نفسه على ظهره بقسۏة ودم ه يسيل يهمس بصوت مكس ور
كنت ضهرك يا شهد وبقيت سك ينك.!
كنت المفروض أحميك مش أكون سبب عماك !
ض ربات متتالية يتهاوى معها جسده حتى سقط على ركبتيه.!
رمى الق رباق بعيدا نهض بصعوبة دخل السيارة من جديد.
داس على البنزين والعربية تقترب من الحافة...
عينيه على الفراغ قدامه قلبه مثقوب ونفسه الأخيرة
ينكس ر صوته.!
ثم!
صوت ص ريخ الفرامل 
وصوت الريح يعوي كأنه بيعاتبه
كأنه بيقول له
ده عق ابك... مش خلاصك.!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
بليز تفاعل
صلي على الحبيب 
البارت 4 من روايه ارناط
مستشفى خاص جناح الطوارئ ليل
تدخل النقالة بسرعة من باب الطوارئ راهب ملقى عليها وجهه مغطى بال ډم والتراب جسمه متهالك.
أطباء وممرضين يحيطوا بيه صوت الأجهزة والمصطلحات الطبية يملأ المكانوالأطباء 
بيص رخوا بتعليمات سريعة.!
طبيب الطوارئ بصوت حازم
بسرعة يا جماعة! فيه ن زيف داخلي... جهزوا لغرفة العمليات فورا!
خارج غرفة العناية المركزة
عبد الحميد العراف واقف ملامحه متجمدة والقلق آكل ملامحه.
بجانبه سحر الطوخي شابة أنيقة بس وشها شاحب وعنيها شايلة قلق أكبر من اللازم...!
قلق مش طبيعي على ابن زوجها
سحر الطوخي بصوت واطي لكن متوتر
هيم وت راهبهيم وت
عبد الحميد العرافبحدة حزينة
مايموتش! ابن عبدالحميد العرافمايموتش... ما يسيبش ابوه.
سحر الطوخي بعينين مغروقتين بالدموع وهمسها يكاد لا يسمع
لو حصل له حاجة... أنا
تسكت تكتم الكلام في حلقها.
يخرج الطبيب بعد وقت يبدو كالعمر.
قدرنا نسيطر على الن زيف وحالته مستقرة الحمد لله... لكن
عبد الحميد العراف يقاطعه
لكن إيه اتكلم يا دكتور.
الطبيب بتردد
وشه اتعرض لإصابات بالغة... فيه تهتك كبير في العظام والأنسجة لازم يخضع لعدة عمليات تجميلية لكن ملامحه مش هترجع زي الأول.
سحر الطوخي بصوت واطي جدا تكاد تهمس لنفسها
مش مهم شكله... المهم يفضل عايش.
عبد الحميد يلتفت لها ناظرا باستغراب للحظة... لكنها ترفع عينيها وتتظاهر بالتماسك.
غرفة العمليات
يجهز الأطباء راهب الأجهزة تحيط به قناع الأكسجين على وجهه المشوه.
ضوء العمليات يسطع فوقه كأنه بينتقل من حياة لحياة
سحر الطوخي من خلف الزجاج تنظر إليه تهمس بصوت خاڤت لا يسمعه أحد
مهما كان... لازم يعيش.
سحر واقفة قدام غرفة العمليات مع عبد الحميد العراف تنتظر الأطباء يطمنوهم على حالة راهب بعد عملية التجميل. حاولت تبتعد شوية علشان ترد على الاتصال وكان المتصل أرمان اللي أخبرها إنه نجح في اختطاف ليلى.!
عبد الحميد لاحظ توترها لكنه قرر ما يسألها عن السبب. كان يعرف إن سحر فيها حاجة مش واضحة وفي نفس الوقت كان مشغول بمراقبة حالة راهب. لكن مشاعر سحر كانت أكبر من إنها تخفي.!
ليلة حزينة وصحوة في المجهول
صوت تنقيط المية كان أول حاجة صحت ليلى عليها. سقف مشروخ وضوء باهت بيحاول يتسلل من شباك مترب ومتسلسل بالحديدكانت نايمة على مرتبة قديمة مربوطة من إيدها في ماسورة جنب الحيط.
رأسها تقيلة كأن فيها مية ن ار وبطنها شدها فجأة. صوت داخلي صاح فيها زي صڤعة
أنا حامل!
الباب اتفتحارمان دخل لابس أسود ماسك طبق فيه شوية أكلملامحه مش بتوعد بأي رحمةعينيه مي تة وصوته أبرد من الثلج
فوقتي كنت مستني اللحظة دي... عشان نبدأ أول فصل في رحلة ع ذابك.
ليلى شهقت صوتها اتكس ر وهي تهمس بدهشة موجوعة
أرمان...
ارمانضحك ضحكة مش ضحكة كانت ۏجع سايبينه يتكلم بدل الدموع
أيوه... أرمان. اللي دخل السچن بسببك. اللي وقفتي تبصي له من بعيد وهو بيت كسر... وسكتي.
ابتسم. بس كانت ابتسامة غريبة ناشفة فيها س م
دلوقتي دورك يا ليلى... تحسي اللي حسيت بيه تعيشي نفس الع ذاب بس أضعاف.
ليلى بدموع
ليه بتعمل كده أنا ما ليش ذنب. أنا كمان اتخدعت. لو كنت دفعت عنك وقتها كانوا لفقولي تهمة زيك... كنت هدخل السچن. أنا آسفةاني خفت وما دفعتش عنك والله آسفة.
الطبق طار من إيده اتحطم على الأرض وصوت الزلط طعن الصمت
آسفة! بعد ما ضيعتي مستقبلي ووقفتي تتفرجي عليا وأنا بتكس ر في الزنزانة!
ليلي دموعها نزلت ورجف صوتها
أنا حامل يا أرمان... لو فيك ذرة إنسانية بلاش ت ؤذيني. بلاش تعمل حاجة ټندم عليها.
ارمان عيونه ارتجت للحظة. حاجات كتير حصلت في ثانية واحدة. ڠضب حيرة صدمة وكلهم اختفوا فجأة رجع وشه بارد
كل حاجة ليها تمن... حتى الحياة.
ليلى بدموع
إنت إنت خطفتني ليه!
تحاول تفك إيدها
إحنا كنا أصحاب إحنا كنا فريق يا ارمان!
ارمان دخل خطوة في النور ملامحه باينه أخيرا. عينيه مش عيون بني آدم دي كانت ن ار طالعة من جوه.
كنا تفتكري اليوم اللي وقفنا فيه قدام شاشة العرض وقلتيلي هنغير العالم فاكرة
ليلى بهمس
أنا أنا آسفة بس أنا ماكانش بإيدي
ارمان ينف جر
ماكانش بإيدك
اتسجنت! اتبهدلت! اټشوهت سمعتي واتباعت مجهوداتي لناس ما تعرفش غير ال ډم!
وانتي عايشة حرة حاملة جواكي حياة جديدة
نظره حادة على بطنها
مين ابوه يا ليلى أرناطصح
ليلي انفج رت تبكي
البحث بتاعنا تعبنا فيه سوا. ماكنتش أعرف إنهم زوروا الإمضاء بتاعتي. لما عرفت وقررت أطعن هددوني... قالولي هيعملوا فيا زيك. كنت خاېفة كنت مجبور أقبل وأسكت.
ارمانقرب منها أنفاسه خبطت في وشها كل حرف بيطلع من بقه كان بيوجع
كل خېانة ليها تمن وأنا جيت أطالب بحقي.
ليلي بتص رخ
اقت لني لو عايز بس اسمعني. أنا ما خنتكش! أنا كنت ضحېة زيك. يمكن أكتر كمان.
ارمان سكت. سكوته كان أثقل من الص ريخ. بعد خطوة للخلف بص في الأرض كأنه بيقلب الۏجع القديم
عارفة إيه الفرق بينا يا ليلى
أنا دفعت تمن خېانتك
لكن إنتي لسه ما دفعتيش.!
وقف في مكانه وكأن الن ار اللي في عينيه هتكتسحها وأضاف
وعد مني وانت عارفه اني بوفي بوعودي 
التمن اللي هخليك تدفعيه ما فيش عقل
تم نسخ الرابط