رواية بين سطور الخديعة الفصل الثالث بقلم هبة أبو الفتوح
كل مكان وقف إيهاب على بعد كافي من البيت بعد ما قدر الوضع وخرج ما يعرفش ازاي قدر يقف على رجليه وقف بعيد جدا بمسافة كافية علشان يقدر يشوف إيه اللي بيحصل وشاف رجال الإسعاف وهما بينقلوا صباح وحامد للعربيات واتشمع البيت بعد ما اتحول كل ركن فيه لمسرح چريمة
بص للسلاح اللي في إيده ورجع يبص على البيت تاني ثم اختفى عن الأنظار
بعد مرور 20 سنة على الحاډثة كان متغير فيهم كل حاجة وقف إيهاب في وسط رجال كتير باين عليهم الهيبة والقسۏة ورغم عددهم الكبير إلا أن الأمر القاطع والناهي كان ليه لوحده قربت بنته منه قفلت جنبه وقالت بكبرياء ما يقلش عن شموخ والدها
أنا سهر كتير منكم عارفني وكتير ما يعرفنيش أنا اللي هتولى مسيرة والدي وطبعا مش محتاجة أتكلم كتير عن إنجازاتي في الصفقات الفترة اللي فاتت
لكن قاطع كلامها شاب في بداية التلاتينات وقال
معلش أنسة إنت بتتكلمي بلسانك لوحدك مش لسان الجميع شكلك نسيتي إني كنت معاكي خطوة بخطوة ولولا وقوفي معاكي في الآخر في عمليتين كان زماننا وقعنا كلنا
بصت له بإعجاب وقالت
لا عاش عليك كنت مفكرة إنك مش هتتكلم وهتفضل ساكت
قرب منها خطوات ووقف قدامها وقال بشموخ
شكلك ما تعرفيش وليد حامد الشامي يا سهر إيهاب باشا
خبطت على كتفه بدعم وقالت قبل ما تمشي ورا والدها
لسه بينا الأيام كتير يا ابن الشامي وهنشوف مين هيسد
خرج وليد من المخزن لقى صاحبه في وشه سأل بتعجب من ملامح وشه المتهجمة
إيه يا ابني مال وشك كده يقطع الخميرة من البيت! مش كنت مع القلب بتاعك جوه ولا إيه
رد وليد على أمين پغضب وقال
إيه يا أستاذ أمين شكلك نسيت أنا بامين وانت تبقى مين بقيت تدخل كثير قوي في حياتي يا صاحبي!
قال له بابتسامة سمجة
اديك قلت صاحبي وكل حاجة بينا واحدة يا صاحبي حتى الواحدة هي كمان
خلص كلامه وبدأ يضحك پهستيريا وسخرية
مرت الأيام بدون جديد غير تقرب سهر ووليد لحد ما تصارعت بينهم الأحداث ووصلوا للزواج في ظل الخلافات والأسرار بينهما اللي دفنت جوا اليوم المشؤوم لكن هل هتفتح يوما
عودة إلى الماضي
اتألمت بۏجع لما حست بحد قاعد قدامها فتحت عينيها بتعب ولما استجمعت ملامحه أهلت بإرهاق شديد وبوجع بيتسلل في جميع أنحاء جسدها
أمين أمين خرجني من هنا! هو ليه تتجنن ووليد هيموتني في ذنب أنا مالهاش دخل فيه
كان باين على ملامح أمين الحسن الشديد بسبب اللي وصلت ليه لكن كان اللي طاغي أكتر على عيونه هو الحقد والاڼتقام قال لها وهو بيمسح على شعرها بحنان وكانت لمساته بتتحول لأشد قسۏة
عارفة يا سهر كان على عيني إن كل ده يحصل فيكي لأن أنا فعلا حبيتك بس للأسف وعد الماضي كان أشد من حبي ليكي عارفة أنا مش صعبان عليا غير الطفل اللي مالوش ذنب ده يمكن مراد هيتيتم بدري من الأم أو من الأب أيهم أقرب فخليكي واثقة إني مش هكرر غلطة الماضي أنا حبيتك فعلا يا سهر بس وعدي واڼتقامي لأخويا كان أقوى من أي شيء أبوكي قتل أمي في الماضي ولازم وللأسف ما عرفتش أخد حقها منه لكن إنت لسه موجودة هقدر أخد حق الماضي منك عارف إنك ملكيش ذنب بس هي كمان ما كانش ليها ذنب مش صح يا سهر
هبة أبو الفتوح
بين سطور الخديعة
الكاتبة هبة أبو
الفتوح
احتفالية نسرين بلعيجلي