رواية ارناط الفصل 13-14 بقلم حور طه
المحتويات
سألت فجأة
ملك... إيه أخبارها أخدت البحث بتاعي وسكتت...
عالية وجها اتغير نظرة قلق خفيفة عدت في عينيها
ملك اختفت خالص من بعد ما خدت البحث...
بحاول أكلمها تليفونها مقفول.
ليلى شدت صدرها فجأة إحساس بالقلق لف قلبها
يعني إيه!
أخدت البحث واختفت
عالية هزت راسها بحزن
والله العظيم مش عارفة...
لا تليفون و لا عنوان... كأنها اتبخرت
ليلى حست ببرد بيسري في عروقها...
كان في حاجة غلط بتحصل...
بس لسه مش قادرة توصل لها
روايه ارناط
الكاتبه حور طه
صلي على الحبيب
البارت 14من روايه ارناط
وقف راهب أمام باب مكتبه في الشركة
مد يده واخد ملف مهما من السكرتيرةالما
قلب أوراقه بتركيز ثم قال بنبرة حاسمة
خلي يوسف يجيلي فورا
وبينما كان يعيد غلق الملف لفتت نظره ساعة فاخرة تزين معصم الما فابتسم ابتسامة خفيفة
حلوة الساعة... والبرفان كمان
ابتسمت الما بارتباك وردت بخجل
ميرسي يا فندم
دخل مكتبه وهو لا يزال يبتسم وكأن شيئا ما يدور في ذهنه. لم تعد لحظات حتى دخلت سحر تتمايل في خطواتها بثقة
نورت مكتبك يا باشا
كان راهب قد جلس بالفعل ولم يبد عليه أي اهتمام بها. قال وهو يفتح ملف آخر
ملف مناقصة العلمين... ابعتيه لي حالا
اقتربت سحر منه بدلال
جاي حامي على الشغل مش ناوي تضيع وقت
راهب رفع نظره إليها بابتسامة خالية من أي دفء
وأنا كمان مش عايزك تضيعي وقتك معايا...
وبالمرة خدي بالك من جوزك شكله ناوي يغيرك
تجمدت سحر في مكانها صدمها الكلام
تقصد إيه
وقف راهب ونظر نحو الباب
اطلعي بره... وبصي كويس على الما السكرتيرة. واضح إن الباشا صرف ومكلف المرة دي...
البنت لابسة ساعة لو اشتغلت عشر سنين مش هتجيب تمنها. مش عارف ليه... حاسس إنك هتوحشينا قريب
خرجت سحر من المكتب پغضب مكتوم
وفي طريقها اصطدمت بيوسف الداخل
سأل يوسف مستغربا
مالها دي
ضحك راهب وهو يشير له بالدخول
سيبك منها تعال... عندنا اجتماع مهم النهارده
لازم نوقع مع الجماعة الألمان
يوسف بثقة
ماتقلقش أنا مرتب كل حاجة.
رن هاتف راهب فأخرج ملف من درجه وسلمه ليوسف
خد الملف ده راجعه ونتقابل في الاجتماع.
خرج يوسف وأغلق الباب خلفه فرفع راهب الهاتف ورد بنبرة مشدودة يغلفها التوتر
عايز إيه أنا نهيت كل شغلي معاكم!
جاء الصوت من الطرف الآخر صارما لا يعرف التراجع
إحنا لازم نتأكد إن البحث فشل
قبض راهب على الهاتف بقوة وقال من بين أسنانه
قلتلكم... هي أجهضت الطفل. البحث انتهى... وكمان اختفت مفيش أي أثر ليها!
ساده صمت قصير اتبعه صوت بارد لا يخلو من الټهديد الخفي
كلامك ما يكفيش... إحنا مش بنشتغل على افتراضات. عايزين دليل واضح إن ليلى فعلا أجهضت الطفل... مشروع البحث ماينفعش نعلن فشله إلا بإثبات
ثم انقطع الاتصال!
تجمد راهب لحظة ثم اڼفجر غاضب قڈف الهاتف بالجدار بقوة حتى ټحطم وصړخ في الفراغ
كنت فاكر إيه إن اللعبة هتنتهي أول ما تكرر تخرج منها
راح يتمشى في المكتب كالمسعور يحدث نفسه بصوت يقطعه الندم والقلق
أكيد مش هيسكتوا... هيدوروا على ليلى...
لو اكتشفوا إني كدبت هياخدوا الطفل منها...
لامستحيل أسمح بده.!
توقف فجأة كأن فكرة نبتت في ذهنه
لازم أتصرف... لازم أوصل لها قبلهم...
أنا أذيتك كتير يا ليلى بس أنا ندمت... ندمت على كل حاجةبس واضح إن ربنا مش قابل لا توبتي... ولا ندمي
كافيه هادئ في أحد شوارع القاهرة
صباح يوم ثلاثاء
كالعادة كان السائق ينزل شهد عند الكافيه كل ثلاثاء تتركه وتدخل بخطوات واثقة عصاها البيضاء تمسح الطريق أمامها. جلست بهدوء على ترابيزة قريبة من الزجاج أمامها مج نسكافيه ساخن. راحت تتحسس الفنجان بأطراف أصابعها الرقيقة رفعته برفق
أخذت رشفة ثم أعادته مكانه!
مر الوقت... وتأخر السائق عن العودة
شعرت بقلق خاڤت فنهضت من مكانها
تفرد عصاها وتبدأ في التحرك بحذر!
وفجأة...
اصطدمت بجسد أحدهم.
سقطت
متابعة القراءة