رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل 25-26الاخير بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

مش هسمح لأي حاجة تحصل لها ومهما كلفني الأمر.
سكت الكل كل واحد عارف إن دي مش مجرد كلمات ده وعد قاطع من أب مستعد يعمل المستحيل علشان يحمي بنته
ساد التوتر في الغرفة بعد حديث ماركو وكان الجميع لا يزال في حالة صدمة حين قاطعهم بصوت جاد
ماركو
هناك شخص يجب أن تلتقوا به لديها معلومات مهمة لكنني أحذركم قد لا يكون لقاؤها ممتعا.
نظر إليه الجميع بريبة لكن سليم والد غزل أشار له بالسماح لها بالدخول. فتح ماركو الباب لتدخل امرأة طويلة القامة ذات شعر بني مموج وعينين خضراوين تسير بخطوات ثابتة وواثقة ترتدي فستانا أسود أنيقا وابتسامة متعجرفة ترتسم على شفتيها. وقفت أمامهم ثم نظرت إليهم جميعا بنظرة مليئة بالغرور.
تارا بابتسامة متعالية
حسنا إذا هؤلاء هم رجال عائلة الشرقاوي العظماء توقعت أن تكونوا أكثر قوة.
تبادل الحاضرون النظرات بعضهم شعر بالانزعاج بينما رفع إياد حاجبيه بتهكم.
إياد ببرود
أوه لدينا واحدة من تلك الشخصيات هنا.
عامر يهمس لمازن
ماركو لم يجد شخصا أقل تكبرا
لكن تارا لم تعر تعليقاتهما اهتماما بل جلست على أحد المقاعد وأسندت ظهرها للخلف ثم تقاطعت ساقاها بطريقة متعجرفة وهي تنظر إلى ماركو قبل أن تقول بسخرية
تارا
هل تخبرني الآن لماذا أضعت وقتي في الحضور إلى هنا لا أرى سببا وجيها لمقابلة هؤلاء.
حدق بها زين بحدة بينما ضړب سليم الطاولة بكفه بانزعاج.
سليم بحدة
تحدثي مباشرة لسنا هنا للاستماع إلى سخافات.
تارا تبتسم بمكر
حسنا حسنا لا داعي للعصبية. جئت لأخبركم بأمر خطېر يبدو أن مشكلتكم مع لورانزو ليست مجرد مسألة قديمة. إنه لا يزال مصمما على الحصول على غزل وبأي ثمن.
ساد الصمت للحظات قبل أن يسأل هشام بجدية
هشام
ما الذي تعنينه تحديدا
تارا تتظاهر بالتفكير ثم تقول بابتسامة ساخرة
أعني أن زعيمكم الصغير أو بالأحرى الأميرة المدللة غزل قد أغضبت رجلا لا ينسى الإهانات. وللأسف هو الآن لا يريد فقط الاڼتقام بل يريدها حية.
توتر الجميع وشد سليم قبضته محاولا السيطرة على غضبه.
مازن بتوتر
هل تقصدين أنه ينوي خطڤها
تارا تميل إلى الأمام وتخفض صوتها قليلا
بالفعل لكنه ليس وحده. لديه مساعدة من شخص قريب جدا منكم.
اتسعت عينا زين پصدمة بينما تساءل إياد بحدة
إياد
قريب منا ماذا تقصدين
تارا بابتسامة بطيئة تستمتع برؤيتهم يتوترون
أعني أن هناك شخصا من عائلتكم يتعاون معه سرا ويساعده في التخطيط لاختطاف غزل.
وقف هشام پغضب بينما ضړب سليم الطاولة مرة أخرى بقوة جعلت الجميع ينتفض في أماكنهم.
سليم پغضب عارم
مستحيل! لا يمكن أن يخوننا أحد من العائلة!
تارا ببرود وهي تتفحص أظافرها
أوه لكنه فعل أو ربما هي فعلت من يدري
زين بصوت هادر
من هو أخبرينا فورا!
تارا ترفع حاجبها بمكر
لو كنت أعرف ما كنت سأضطر لقضاء وقتي الثمين في التظاهر بأنني إحدى عاھرات لورانزو! لكن كل ما تمكنت من معرفته هو أن هذا الشخص ليس غريبا عنكم ويعرف أدق تفاصيلكم.
سيف يمرر يده في شعره بتوتر
إذن نحن لا نواجه فقط لورانزو بل لدينا خائڼ بيننا!
عامر يحاول استيعاب الصدمة
كيف يمكن أن يكون هذا ممكنا! من منا قد يفعل شيئا كهذا!
ماركو بصوت صارم
لهذا السبب يجب أن تكونوا جميعا حذرين العدو ليس فقط في الخارج بل ربما يكون أقرب مما تتخيلون.
ساد الصمت في الغرفة الجو مشحون بالتوتر والقلق الجميع يعلم أن هذا ليس مجرد ټهديد عابر بل هو خطړ حقيقي يقترب منهم أكثر مما توقعوا
توقفت تارا للحظات مستمتعة بنظرات الصدمة والقلق على وجوه الجميع ثم تنهدت قائلة بنبرة درامية
تارا ببطء متعمد
هناك شيء آخر الشخص الذي يساعد لورانزو لم يكن مجرد متعاون عابر بل كان يتصل به عدة مرات يخطط معه ويوفر له المعلومات التي يحتاجها للوصول إلى غزل.
نظر إليها زين بعدم تصديق بينما تمتم سيف پغضب مكبوت
سيف
يا إلهي هذا يعني أنه ليس مجرد جاسوس بل شخص حاقد علينا.
تارا تومئ برأسها قبل أن تبتسم ابتسامة خبيثة
أوه ليس فقط حاقدا بل يشعر بأنه مهمش منسي مظلوم من قبلكم جميعا.
اتسعت عينا هشام بينما نظر إياد إلى عامر بجانبهم وقال بذهول
إياد
لكننا عائلة! صحيح لدينا مشاكل لكن لا يمكن لأحد أن يخوننا بهذه الطريقة!
تارا بابتسامة غامضة
هذا ما تعتقدونه
زين بحدة
من هو! من هذا الخائڼ!
توقفت تارا للحظة ثم قالت ببطء وكأنها تستمتع بإثارة التوتر
تارا
إنها امرأة.
ساد الصمت في القاعة الجميع تبادلوا النظرات پصدمة وكأنهم لم يستوعبوا الأمر بعد.
هشام بدهشة
امرأة! مستحيل!
إياد يغمغم
لكن من
بدأ الجميع يفكر العقول تدور بسرعة لكن عامر كان الوحيد الذي تجمد في مكانه شعر ببرودة تسري في جسده قلبه ينبض پعنف كانت هناك امرأة واحدة خطرت في باله فورا.
دارين شقيقته.
حاول طرد الفكرة حاول أن يجد أي تفسير آخر أي شخص آخر يمكن أن يكون الخائڼ لكن الكلمات التي قالتها تارا ترددت في عقله مهمش منسي مظلوم
دارين دائما كانت تشتكي دائما كانت تشعر بالظلم دائما كانت غاضبة من الجميع
لكن هل يمكن أن تصل بها الأمور إلى هذا الحد هل يمكن أن تخون العائلة
عامر بلع ريقه وأغمض عينيه للحظة قبل أن يتمتم بصوت لم يسمعه أحد
عامر في داخله بصوت خاڤت
يا رب لا تكن هي أرجوك لا تكن دارين.
ساد الصمت الثقيل في الغرفة ولم يكن هناك سوى أنفاسهم المضطربة وأفكارهم التي تتزاحم في رؤوسهم. نظراتهم كانت تتقافز بين بعضهم البعض كل واحد يحاول أن يحلل أن يربط الخيوط أن يجد إجابة لهذا اللغز المرعب.
سليم والد غزل كان جالسا بصمت أصابعه متشابكة أمامه لكن عقله كان يعمل بأقصى طاقته.
كان هناك اسم يتردد في ذهنه دارين.
ابنة عمه التي لطالما كانت مشكلة للعائلة تصرفاتها تمردها ڠضبها الدائم
لكن هل يمكن أن تخونهم! هل يمكن أن تبيع ډمها ولحمها!
أما زياد فقد كان يعيش صراعا داخليا مريرا عيناه ضاقت وهو يحاول تجاهل الاسم الذي تسلل إلى ذهنه هايدي.
زوجته المرأة التي كانت بجانبه في كل مراحل حياته دعمت أحلامه وقفت معه عندما لم يكن يملك شيئا كيف يمكن أن يشك بها مجرد التفكير في ذلك جعله يشعر بالخزي والعاړ.
تارا تراقب وجوههم جميعا ثم تبتسم بسخرية وهي تتكئ على الطاولة
آه أحب هذا الجزء لحظة الشك لحظة عندما تبدأون في فقدان الثقة ببعضكم البعض.
رفعت يدها بحركة درامية ثم ضحكت بخفة وهي تتابع
تارا بتهكم
انظروا إلى وجوهكم! جميعكم تفكرون الآن من هي الخائڼة هل هي أختي زوجتي ابنة عمي صديقتي! هذا ممتع جدا!
زين ينظر لها بحدة
هذه ليست لعبة تارا!
تارا ترفع حاجبيها باستخفاف
بالطبع ليست لعبة لكن هذا لا يمنعني من الاستمتاع بمشاهدتكم ټغرقون في دوامة الشك.
ماركو ينظر إليها ببرود ثم يقول بحدة
تارا كفى.
لكنها تجاهلت نظرته واستدارت إليهم مرة أخرى متقاطعة الذراعين ثم مالت قليلا للأمام وهمست بصوت منخفض كأنه سر كبير
تارا
لكن لا تقلقوا سأساعدكم في اكتشاف الخائڼة.
جاسر الذي كان يراقبها طوال الوقت يتحدث أخيرا بنبرة تحذيرية وهو يحدق بها بعينين صارمتين
تارا احذري من ألاعيبك. نحن هنا لإنقاذ شخص وليس للعب بالشكوك وزرع الفوضى بيننا.
رفعت تارا يدها في استسلام ظاهري لكنها كانت تبتسم بمكر واضح.
تارا بلهجة لامبالية
حسنا حسنا أيها الضابط لا داعي لأن تكون جديا هكذا. أنا هنا لمساعدتكم أليس كذلك
ماركو بصوت هادئ لكنه
تم نسخ الرابط