رواية ارناط الفصل 25 بقلم حور طه
المحتويات
فيه...
إنتي في خط ر حقيقي يا ليلي
ليلى بصوت متوتر
بس أنا ما ينفعش ما أرجعش!
جدي ورائد أكيد دلوقتي قلقانين علينا
أنا حتى مش عارفة هبرر غيابي إزاي
طول اليوم!
أرمان بجدية وعينيه ما بتفارق الطريق
ليلى...
محور كلامنا دلوقتي هو حياتك مش تبرير!
ما تستهينيش باللي بيحصل.
اختاري أي حجة...
بس ما ترجعيش البيت دلوقتي
ليلى بصوت منخفض ومرتعش
أنا تعبت...
تعبت من الهروب ومن المطاردة
ومن كل الألغاز اللي ماليه حياتي.
حاسة إني مش بعيش...
بس بتنقل من خوف لخوف
وكأني قطعة شطرنج
حد بيحركني زي ما هو عايز
وأنا ما ليش أي إرادة...
وانت...
بتطلب مني أصدقك أرجع أثق فيك
وأنا حتى فقدت الثقة في نفسي!
أرمان بتنهيدة ونظرة حزينة
أنا فاهمكيا ليلى...
عارف كل لحظة خوف وۏجع حسيتي بيها.
وعارف إن ثقتك فيا اتكس رت...
بس برضو مصدق إنك أقوى من كل ده.
انتي لوحدك مش هتقدري تواجهي سحر...
بس أنا وانتي سوا نقدر نرجع كل اللي اتاخد مننا...
ونرد على كل اللي ظلمونا.
لحظة صمت تقيلة بس فيها شيء بيتغير...
نظرة ليلى له مختلفة. لسه موجوعة
لكن جواها في نبضة صغيرة من الأمل
ليلى تخرج هاتفها بتردد
تنظر إلى أرمان ثم تتنحى جانبا وتتصل بجدها
اكمل يرد بسرعة وصوته مليان قلق
ليلى! كنت هتجنن عليكي! فينكم ليه تليفونك مقفول!
ليلى تحاول تخفي ارتباكها وتتكلم بهدوء
أنا آسفة يا جدو...
حصلت حاجة صغيرة
بس دلوقتي كله تمام....
اكمل صوته يرتفع
إيه اللي حصل انتي كويسة عالية كويسةوشادي!
ليلى تتنفس ببطء
شادي تعب فجأة واحنا في المولسخن واتشنج
واخذناه المستشفى
اكمل بتوتر
إزاي! طب أنا جاي حالا... ابعتيلنا العنوان
ليلى تقاطعه بلطف وحزم
لأ مفيش داعي تيجي يا جدو... الدكتور قال إنه كويس بس احتياطا حب يحجزه الليلة يطمن عليه أكتر.
أنا معاه وعالية كمان جنبي...
اكمل ما زال قلق
بس يا بنتي إزاي مافيش داعيانا بعتبر شادي حفيدي لازم أبقى جنبه!
ليلى بصوت مطمئن
عارفة وعارفة قد إيه بتحبه بس وجودنا إحنا حواليه كفاية دلوقتي.
هو نايم... ولو حصل أي حاجة أول حد هكلمه هو انت ياجدو أوعدك
اكمل بتنهيدة
طيب... طيب بس خلي بالك من نفسك ومنه... ولو احتجتي أي حاجة في أي وقت كلمني فورا.
ليلى بصوت دافي
حاضر ...هعمل كده يا جدو...
اكمل بصوت مكسور فيه حنان
خلي بالك من نفسك
ليلى تغلق الخط تتنفس بعمق ثم تعود ناحية أرمان وعلى وجهها نظرة مترددة ما بين الراحة والقلق مما هو قادم!
في صباح اليوم التالي داخل المصحة...
يدخل راهب بخطوات هادئة وابتسامة صغيرة على وجهه يطرق الباب ويفتحه بهدوء
حضرتك الدكتور أكمل أصلان...
رائف قالي إنك طلبتني
يرفع أكمل عينه من الورق ينهض
يمد يده يصافحه بابتسامة خفيفة
أيوه...
اتفضل اقعد كنت عايز أسألك شوية أسئلة
يمكن يبانوا غريبين بالنسبالك...
بس جاوبني وأنا هفهمك كل حاجة
يجلس راهب ببطء حاجباه مقطبان باستغراب
قلقتني... في إيه
أكمل بهدوء مدروس
اسم والدتك إيه
يتأمل راهب وجهه للحظات
يحاول يفهم المغزى من السؤال ثم يرد بتردد
ناهد عبدالكريم...
أكمل يهز رأسه بتأكيد نبرته تزداد ثقة
هيمختفية... صح
راهب ينظر له بعيون متسعة نبرة صوته تهتز
صح... من سبع سنين بالضبط
أكمل يفتح درج مكتبه يسحب ملف ويحطه قدام راهب يفتح على صورة ويقربها منه
أنا كده اتأكدت من معلوماتي... دي صورتها صح
راهب ينتفض واقف عيونه بتترج بتوتر ياخد الملف بإيد مرتعشة يثبت عينه على الصورة
أمي... أمي فعلا..
فينها هي هنا!
أكمل يربت على كتفه
أيوه ناهد... هي الست اللي اتبرعت لها بال ډم من فترة من غير ما تعرف
راهب بحماس ودموعه مش بتقف
أرجوك... خدني ليها أنا لازم أشوفها!
أكمل يقوم من مكانه يلمح حزن عميق في عين راهب لكنه بيخبي قلقه
متابعة القراءة