رواية ارناط الفصل 25 بقلم حور طه
مش همشي! مش هسيبها غير لما أعرف كل حاجة!
أرمان يشدها من دراعها
واضح ان سحر كانت واخده احتياطاتها للخطوه دي أكيد مرتبة حاجة... يمكن اللي بره دول يكون رجالتها
سحر بصوت ضعيف وهي تبتسم رغم الألم
لما اللعبة تبدأ... ماحدش بيقدر يوقفها
نظرة خوف تمر في عيون ليلي
وصوت خارجي عالي
أرمان يمسكها من دراعها بقوة
اسمعي كلامي المكان مش آمن. سحر أكيد محضرة حاجة. لازم نمشي...ليلي مفيش وقت!
ليلي پغضب وهي تبص لسحر
أنا ما خلصتش معاها... دي لسه ما نطقتش.
أرمان بصرامة
بس لو فضلنا هنا دقيقة زيادة ممكن رجالتها يدخلوا ووقتها مش هنلحق حتى نهرب!
ليلي تبص لسحر نظرة كلها كره ووعد بالاڼتقام وتقرب منها وتهمس
أنا مش هسيبك وهعرف مكان أرناط...
وخليكي فاكره هتم وتي يا سحر بسبب عنادك
تبتسم بسخرية وتكمل
انا بوعدك يا ليلى اللعبه اللي انت بداتيها انا هنهيها... وهتبوسي إيدي عشان تم وتي.
أرمان يشد ليلي من دراعها
يلا يا ليلي مافيش وقت!
سحر تضحك بصوت واطي متقطع رغم ۏجعها
خايفين... عارفين إن اللعبة كبرت...
وانتوا بقيتوا أصغر منها
ليلي تبص لسحر للمرة الأخيرة
ثم تخرج مع أرمان بسرعة الباب يغلق وراهم بقوة
المكان يسكت... وسحر تفضل مربوطة تتنفس بصعوبة وبصوت واطي تقول لنفسها
وعد مني هكون اخر وش هتشوفوه قبل ما ادخلكم القب ر صاحيين !
في حديقة بيت أكمل...
جلس أكمل على المقعد الخشبي تحت ظل شجرة الليمون وصوته كان مليان قلق وهو بيكلم رائد
اللي قاعد قدامه بيحرك صباعه على فنجان القهوة
أكمل بلهجة هادية لكن فيها ضغط
إيه اللي يخلي عالية تسيب البيت كده
تاخد ابنها وتروح من غير ولا كلمة
رائد
مش عارف يمكن حست إنها مش مرتاحة...
أو يمكن عايزة تبعد عن الجو البيت شويه
أكمل ينظر له بتركيز
قوللي بصراحة...
حصل منك أي تصرف ضايقها
كلمة نظرة أي حاجة
رائد بيرفع راسه فجأة وبيقول بثقة
إنت بتقول إيه يا جدو عالية زي أختي...
عمري ما بصيتلها غير بنظرة احترام
زيها زي ليلي بالظبط
أكمل بصوت
عارف إنك محترم... بس في حاجه مش داخلة دماغي. ليلي كمان مش راضية تسيبها... ليه
رائد ينظر في ساعته
خليهم على راحتهم يا جدو يمكن تكون محتاجة وقت... أناعندي مشوار مهم وممكن أتأخر.
أكمل يتأمله وهو بيقوم ثم يقول بصوت مبحوح وهو بيبص في الأرض
ربنا يستر... أنا قلبي مش مطمن يا رائد.
رائد بيبتسم له ابتسامة صغيره
ما تقلقش يا حبيبي ان شاء الله خير
أكمل اللي بيبص للسماء وعينيه فيها حزن
يتمتم وهو بيضم إيده
اللهم نجينا من اللي إحنا مش شايفينه
داخل غرفة هادئة يغلفها الحزن...
تجلس شهد على السرير عيناها محمرة من البكاء ودموعها تسيل على خدها بينما راهب يجلس بجوارها يحاول يطبطب على كتفها المرتجف
شهد بصوت مكس ور
ارجوك يا راهب... رجعلي ماما...
وانا هسامحك... والله هسامحك...
راهب ينظر لعينيها
أنا مش ساكت يا شهد...
بدور عليها في كل مكان...
شهد تبكي بحړقة
ماما كانت بتعمل إيه في المصحة ليه دخلوها هناك هم عملوا فيها إيه أنا... أنا خاېفة...
خاېفة ما أشوفش ماما تاني...
راهب يحاول يكتم غضبه
لا يا شهد مټخافيش... أنا بوعدك... هرجعها وهحاسب كل واحد كان ليه يد في اللي حصلها... حتى حق شمس هجيبه
شهد تضغط على ايده برجاء
ليه يا راهب ليه بابا عمل كده
إزاي قدر يعمل كده في شمس
راهب يغلي داخله صوته محمل بالڠضب
علشان كل ب طمع في بنتها... بس ورب العرش... لخليه يتمنى الم وت كل لحظة.
وفجأة...
ص رخة مدوية تأتي من الطابق السفلي.
شهد تنتفض.
راهب ينهض بسرعة ويدفع الباب پعنف
وينزل الدرج بخطوات متسارعة.
في الصالة...
الخادمة تص رخ ووجهها شاحب
تشير برجفة نحو مكتب عبدالحميد
راهب بصوت حاد
في إيه!
يدخل راهب المكتب يتجمد للحظة وهو يشوف عبدالحميد ممدد على الأرض بجانبه ورقة مطوية مبللة بطرفها من ال ډم
راهب ينحني يفتح الورقة ويقرأ
أنا عاقبت نفسي قبل ما تعاقبوني...
زي ما مسكت إيدين شمس وجرحتها
وسبتها تن زف قدامي...
وتم وت وأنا واقف مستني آخر نفس فيها...
كنت فاكر إن كده هخفي ج ريمتي...
بس الحقيقة الج رح عمره ما ات ډفن...
ما كنتش هعرف أعيش تاني ولا أبص في عينيكم...
سامحوني!
راهب يطوي الورقة بهدوء يتركها تسقط بجانبه يتنهد بجمود كأن قلبه أصبح صخر ببرود وقسۏة
اللي زيك... ما تجوزش عليه الرحمة
ثم يلتفت للخادمة اللي واقفة مذهولة
اتصلي بالشرطة
شهد تتحسس الدرابزين بأنامل مرتعشة تنزل السلالم پخوف وكل خطوة تقربها من الحقيقة اللي قلبها بيرفض يصدقها.
شهد بصوت خاڤت مرتجف
راهب... في إيه
راهب يطلع يقابلها في منتصف السلم
وجهه شاحب وصوته هادي لكن تقيل بالحزن
يمد إيده وياخد إيدها
عاقب نفسه... باللي يستحقه!
شهد عيناها تلمع بالدموع
بابا... عمل إيه
راهب ينظر في عينيها
قت ل نفسه!
شهقت شهد اتسعت عيناها
ورجليها خانتها. لحظة وكانت هتقع
لكن راهب حضنها بسرعة
ساندها بقوة وصوته نازل من قلبه
راهب بحنان ممزوج بالڠضب
مايستاهلش دمعة من عينك...
.. م ات بالطريقه اللي يستاهلها
شهد وهي في حضنه صوتها مكسور
ليه ليه كل ده بيحصل أنا...
خلاص تعبت... مش قادرة أتحمل أكتر من كده...
راهب يشدها أقرب يمسح على شعرها
وعينيه مليانة ۏجع حاميبنبرة وعد
كل ده هيعدي... أنا مش هسمح لأي حاجة تؤذيك... طول ما أنا موجود مش هتقعي تاني يا شهد
يبص ناحية الباب المفتوح الشرطة بتدخل يلف ذراعته عليها كأنه بيحاول يحميها من الدنيا كلها
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب