رواية ارناط الفصل 25 بقلم حور طه
المحتويات
تعال معايا...
يخرجا سويا من المكتب يسيرا في ممر طويل الجدران صامته لكن خطوات راهب مليانة نبض ولهفة. يقف أكمل أمام باب أبيض باهت اللون يشير إليه بهدوء
والدتك جوا الأوضة دي.
يتنحى أكمل جانبا يترك المساحة لراهب اللي بيقترب من الباب وكأن قلبه هيوقف. يمد إيده على المقبض أنفاسه متقطعة. يفتحه... لكن الغرفة... فاضية!
راهب پصدمة وخوف
هي فين!!
فين أمي!
أكمل يدخل بخطوتين يتلفت بسرعة
نبرة صوته مرتبكة
مستحيل... هي عمرها ما خرجت من هنا!
فجأة... صوت إشعار على موبايل راهب. يطل عليه. يفتح الرسالة. يقرأ بصوت مرتجف
لسه وقت اللقاء... ما جاش!
يسود الصمت للحظات
فقط صوت أنفاس راهب المتلاحقة
أكمل مازال واقف مذهول
ينظر للغرفة الفارغة كأنها خدعته هو كمان
أكمل بصوت خاڤت
في حد سبقنا... وكانه عارف اني وصلت للحقيقه
راهب يرفع عينه نحوه بنظرة يائسة
يعني إيه... كانت هنا واختفت
ليه! ليه الوقت دا بالذات!
اول مره احس اني قربت لها
أكمل يطالع الممر كأن حد بيراقبهم من بعيد
ثم يعود بنظره لراهب
اللي بعتلك الرسالة دي... بيلعب معانا شطرنج
وأمك... هي الورقة اللي في نص الرقعة
ينظر راهب للملف اللي في إيده
دموعه بتنزل بصمت ثم يهمس
أنا مش هسيبها تاني...
حتى لو اضطريت أواجه الشيطان بنفسه
راهب عيونه مليانة
إصرار ولهيب ما بين الحنين والاڼتقام
في فيلا العراف ليلا
يجلس عبدالحميد أمام بروازين
أحدهما لناهد زوجته والآخر لشمس ابنته
عينيه مليانة ندم دموعه تنزل في صمت ثقيل...
عبدالحميد بهمس مكس ور
سامحوني...بس حتى لو انتو سامحتوني
ربنا مش هيسامحني...
اللي عملته فيكم... مايتغفرش...
ينزل صورة شمس من على الطاولة
يطالعها كأنه بيشوفها لأول مرة صوته يرتجف
انتي اتأذيتي مني كتير...
ماكنتش ليكي أب... كنت وحش خسيس طمعت فيكي...
ولما معرفتش آخدك لنفسي... قت لتك... علشان
ماتفض حينيش...
خلف الباب تقف شهد. كانت جايه تمشي بإيديها على الحيط تدور على والدها لكن وقفت لما سمعت كلامه. عقلها رافض يصدق قلبها بينهار
عبدالحميد بصوت مكس ور
أنا حبيتك... بس مش كأب... كنت بشوفك ملكي... وده ذنب مايتغفرش...
شهد تتراجع بخطوتين صدمة في كل حركة منها. بتخبط بإيدها في الباب يعمل صوت
عبدالحميد يلتفت يشوفها يتجمد مكانه
شهد... انتي سمعتياي !
شهد ترفع إيدها تص رخ
ماتلمسنيش! خليك بعيد عني!
ماتقربش مني!!
تص رخ تكرر الجملة وهي بترتجف
عبدالحميد يقترب منها!
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب
البارت 26من روايه ارناط
شهد ترفع إيدها تص رخ
ماتلمسنيش! خليك بعيد عني!
ماتقربش مني!!
تص رخ تكرر الجملة وهي بترتجف
عبدالحميد يقترب منها مرتبكا
حبيبتي... اسمعيني... انتي فهمتي غلط...
شهد ترجع وتهبش في الهوا تخبط في الكراسي والطاولة. دموعها تنزل صوتها بيكس ر القلب وعنيها اللي ما بتشوفش شايله رع ب الدنيا كلها!
في اللحظة دي يدخل راهب بسرعة
على صوت الص راخ
شهد! في إيه! اهدي يا شهد!!
شهد تمد إيديها ناحية صوته
زي اللي غرقانة وبتدور على خشبة نجاة
راهب يقرب منها تاخده في حضڼ لأول مرة من وقت ما اللي حصل بينهم
راهب بحنان
أنا جنبك... أنا معاكي اهدي...
عبدالحميد واقف مصډوم...
ملامحه مڼهارة. عارف إن الورق كله وقع
شهد بين شهقاتها
هو... هو اللي ق تل شمس...
راهب ينظر لها
مين! تقصدي مين يا شهد
شهد بص رخة تكس ر الصمت
بابا... بابا هو اللي ق تل شمس!
كان بيعتدي عليها.. ولما خاف تتكلم... قت لها!
راهب يبص لعبدالحميد عينه مش مصدقة
يسيب شهد ويقترب بخطوات تقيلةبصوت مشروخ
الكلام ده... صح!
عبدالحميد ما بيردش. عينه في الأرض
أنفاسه متقطعة. راهب يض ربه بقوة
مرة واتنين. يوقعه على الأرض
راهب بص راخ
ليه!! ليه بنتكيا جاحد!!
أنا كنت عارف إنك واطي...
بس مش لدرجه بنتك!
ليه!
عبدالحميد يهمس بصعوبة
أنا... ندمت...
راهب يخ نقه وجهه مليان دموع وڠضب
الندم مايعملش حاجه...
متابعة القراءة