رواية ارناط الفصل 29 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز


إن شاء الله أنا هقوم أجهز حاجة ناكلها.
رهيفا تقوم
أساعدك يا ليلى
ليلى بابتسامة بسيطة
لا خليكي هعمل شوية سندوتشات و أرجع.
يوسف يشد إيد رهيفا و يقعدها
هتسيبي جوزك! خليكي هنا.
ضحك خفيف يعم المكان و ليلى تدخل المطبخ.
راهب كان قاعد لوحده
الغيرة بتنهش قلبه يقف فجأة
هعمل قهوة!
يوسف و رائد في نفس الوقت
اعمل لي معاك.
راهب يبص لرائد بنظرة طويلة
و هو يجلس بجانب شهد
هعملك بس خليك محافظ على المسافة فاهمني
رائد يبعد عن شهد محرج
تمام
يوسف يضحك
راهب هيبقى حماه صعب يا رائد جهز نفسك.
راهب يدخل المطبخ 
يشوف ليلى واقفة بتحضر السندوتشات.
يقرب شوية لكنه مايبصش عليها
ماسك الكنكة بيحضر القهوة
ليلى تلاحظه
مالك
باين على وشك انك متضايق!
راهب من غير ما ينظر لها
ما افتكرش إننا قريبين لدرجة إنك تحسي بيه
ليلى تسيب السکينة و تفتح التلاجة
مش لازم نكون قريبين وشك كتاب مفتوح
حواجبك مقفولة و الڠضب باين في كل تفصيلة
راهب بابتسامة خفيفة
ده انتي فيلسوفة بقى بتقري الوشوش
ليلى تقف على كرسي علشان توصل لدرفة فوق تفقد توازنها
راهب يسبقها يسندها تقع في حضنه
عيونهم تتلاقى لحظة ساكنة الزمن واقف.
راهب بصوت هادي و هو يبص في عينيها
إنتي بتحبي أرمان
ليلى لسه تحت تأثير اللحظة
لا مجرد صديق.
راهب يبتسم بثقة
كنت عارف.
ليلى تفيق تتوتر تبعد عنه بسرعة
و إنت مالك ما تدخلش في اللي ما يخصكش.
راهب يحط الكنكة على الڼار
كان مجرد سؤال و اخذت اجابته!
صمت ثقيل لكنه دافي!
راهب ينظر لها
أنا مش عايزك تقلقي على جدك
بكرة هنروح و نجيبه إن شاء الله.
كانت الليلة ساكنة فيها هدوء نادر
و القمر باين من شباك المطبخ
نوره بينعكس على وشوشهم و هم قاعدين سوا بعد ما الكل نام. ليلى كانت لسه بتحط آخر صينية سندويتشات على الرخامة و راهب واقف بيصب القهوة بهدوء حركته بسيطة بس فيها اهتمام.
الصمت ماكانش تقيل كان دافي
زي حضڼ مطمن بعد يوم طويل.
راهب مدلها فنجان القهوة بابتسامة خفيفة
انتي بتحبي القهوة من غير سكر!
ليلى خدت الفنجان منه و هي بتبص له باستغراب
عرفت منين إني بحبها سادة
راهب قرب خطوة صغيرة
صوته كان هادي عيونه فيها دفء
و إحنا قاعدين ناكل خدتي جبنة بس
و لما رهيفا حبه تديك ساندويتش مربى
قلتي إنك ما بتحبيش السكريات...
ففهمت إنك بتحبي القهوة من غير سكر.
ليلى سكتت قلبها بيدق بس مافيش توتر
كان دفء جديد بيغمرها مريح بشكل يخوف.
قالت بصوت واطي
أنا ساعات بخاف منك... 
من الإحساس اللي بيجيلي و انت قريب كده.
راهب بص لها من غير ما يلمسها
مسافته كانت قريبة كفاية تخليها تحس بنبضه
ما تخافيش... يمكن ما بعرفش أقول كلام كتير
بس اللي في قلبي باين.
و انتي... لو قربتي خطوة بس خطوة واحدة... هتسمعيه.
ليلى بصت له ابتسمت رغم الدموع اللي بتحاول تهرب من عينيها رفعت الفنجان لشفايفها و همست
سامعه... حتى من غير ما تقول
و بينهم
لكن بالروح. لحظة فيها كل الكلام اللي ما اتقالش
كل ۏجع ساكن جواهم و كل حنين اتكتم سنين.
ليلى قالت و هي بتبص له بعين فيها ألف ۏجع
أنا كنت قافلة قلبي عن كل الأصوات اللي حواليا.
راهب رد صوته فيه اهتمام حقيقي

تم نسخ الرابط