رواية ارناط الفصل 29 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز


و امتى فتحتيه
ليلى شهقت نفس عميق و قالت
الشخص اللي معاه مفتاح قلبي... ما بقاش موجود. بس قلبي رغم كده بيفتح قدامك و مش عارفة ليه.
راهب ابتسم لكن جواه ۏجع بيعرف يخفيه
يمكن علشان قلبك لسه فاكره... حتى لو وشه اتغير و صوته اتبدل قلبك لسه حاسس بيه و لسه مش بيفتح لحد غيره... يمكن أنا اكون بشبهه!
ليلى هزت راسها عينيها غرقانة حزن
ما أظنش هيرجع تاني.
هو خد قلبي و مشي... و سابلي ۏجع بعيشه كل ثانية.
راهب اتحبس صوته في
حلقه كان نفسه يقول الحقيقة بس سكت و قال
بس أنا هنا... و مش ناوي أمشي.
يمكن الأيام تتبدل... يمكن تحسي بالأمان تاني.
ليلى هزت راسها بس بابتسامة فيها كسر
اللي اتكسر جوايا... غير قابل للتصليح
أنا بخاف من كل حاجة... حتى اللحظة دي بخاف أصدقها.
راهب قالها و هو بيبص جوا عينيها
ليه خاېفة احنا في مكان آمن.
ليلى بصت له و ابتسامتها كانت مکسورة
لكن صادقة
تفتكر ان الأمان مكان
الأمان كان شخص...
شخص حبيته وثقت فيه سلمته قلبي و روحي
بس لما راح خد معاه كل الأمان.
و من ساعتها... أنا ضايعة.
راهب مد إيده بهدوء 
يمكن الشخص اللي راح
ما يستاهلش كل الأمان اللي اديتيه له
بس لو لسه فيه نقطة صغيرة في قلبك بتدور على حضڼ ترتاح فيه...
أنا هنا. و مش هروح.
ليلى بصت له دموع في طرف عينيها
بس ما نزلتش. كانت بتحارب
قالت له بصوت مبحوح
أنا ماعدتش بصدق حد
و لا الكلام اللي بيرطب القلب في لحظة
بس معرفش ليه و انت قريب بحس إني مش لوحدي...
الفاصل بين خۏفها و حنانه اختفى
و قال و هو بيبص جوا عينيها كأنه بيكلم روحها
لو الزمن أخدك لبعيد
أنا ممكن أستناك
و لو الحزن قفل قلبك
أنا ممكن أفضل أخبط
من غير ما أتعب
لحد ما تفتحي لي الباب.
ليلى نزلت عينيها لتحت
قلبها بيدق بسرعة
بس المرة دي مش من خوف... 
من رغبة إنها تصدق و لو مرة
بس انت متعرفش أنا بقيت ازاي
أنا بخاف أضحك بخاف أفرح
بخاف أعيش اللحظه
علشان كل مره بعيش فيها بخسر حاجة بعدها.
راهب قرب فنجانه لفنجانها
خبطهم ببعض بلطافة و قال
خلاص
خلينا نشرب القهوة دي
من غير وعود و لا خوف
بس بقلبين بيدورا على الأمان
و مكان هادي
نبتدي منه... من جديد.
ليلى ابتسمت و رفعت فنجانها
وقالت له بصوت واطي بس صادق
موافقه
بس متوعدنيش
كفايه عليا انك موجود.
و سكتوا تاني...
بس كان صمت مليان اتفاق غير منطوق
و يمكن للمرة الأولى قلبها حس بشوية أمان.
ليلى طلعت من المطبخ بخطوات هادية
سابت فنجان القهوة وراها
و سابت راهب واقف في مكانه
كانت ماشية من غير ما تبص وراها
بس كل خطوة كانت بتوجع في قلبه
و صوت رجليها و هي بتطلع السلم
كان بيطول اللحظة جوه راهب
لحظة كان نفسه توقف عندها
دخلت غرفة عاليه و قبل ما الباب يتقفل
راهب اتنهد زفير طويل
كأنه كان ماسك نفسه طول الوقت.
ابتسم ابتسامة مکسورة فيها حنين و حيرة
كأنه بيقنع نفسه

تم نسخ الرابط