رواية ارناط الفصل 30 بقلم حور طه
البارت 30 من روايه ارناط
كانت الغرفة واسعة جدرانها حجرية ومليانة شقوق كأنها شاهدة على كل ع ذاب حصل فيها
في منتصفها وعاء ضخم مدور جواه ميه بتغلي والدخان الكثيف بيطلع منها زي لهب الشيطان. الحرارة خانقة
كأنها بتسحب النفس من الصدر.
سحر واقفة بثبات قدام الإناء
عيونها بتلمع بشړ وملامحها فيها لذة اڼتقام.
بإشارة من إيدها رجالتها جابوا أكمل وناهد.
اترمو قصادها زي أسرى قدام ملكة الظلام.
سحر بصوت بارد لكنه جارح
خلينا نشوف دلوقتي
قوتك الجسدية زي ذكاءك
ولا أضعف... زي ذاكرتك!
أكمل بص للدخان اللي طالع من الميه
ووجهه شاحب. قرب خطوة منها
صوته مبحوح لكنه ثابت
انتي هتستفادي إيه من كل ده
اعملي اللي يرضي غلك فيه
بس سيبي ناهد ترجع لولادها...
كفاية اللي عاشته
كفاية الألم اللي عانت منه بسببك!
سحر ضحكت ضحكة مش طبيعية...
صداها في الغرفة كان زي صرير باب مقب رة
إزاي الراجل اللي ډم ر بنت في ليلة واحدة...
يكون رحيم كدهخاېف عليها
كان فين خۏفك ده قبل ما تح رق حياتها
أكمل مذهول
بتقولي إيه أنا مستحيل أذي حد...
أنا ماعملت...
سحر قطعت كلامه قربت منه
مسكت وشه بع نف
ضاغطة على خدوده وعيونها ن ار
لو إنت نسيت...
العينين دي... هي عمرها ما نسيت اللي عملته فيها!
ثم ص رخت بصوت مرعب
علقوهم!
رجالتها مسكوا أكمل وناهد
وربطوهم في حبال فوق الوعاء المغلي.
ناهد كانت بتص رخ دموعها نازلة
جسمها بيرتعش أكمل بيقاوم
بيص رخ يسأل بس ماحدش بيرد.
وفجأة...
أحد الحبال بدأ ينهار ينهز...
الصمت ق اتل والسخونة بتخنق المكان.
سحر وقفت بهدوء ق اتل
طلعت تليفونها وصورت المشهد...
بعثت الفيديو ل راهب.
ثم اتصلت بيه وصوتها كان ناعم بطريقة مرعبة
أتمنى الفيلم اللي صورته يعجبك...
تعبت جدا في تحضيره.
راهب رد بسرعة
صوته بيرتعش من ال ړعب والڠضب
لو أمي جرالها حاجة...
أنا مش هرحمك... أقسم بالله!
سحر تقاطعه بهدوء شيطاني
هشش...
مش وقت التهديداتيا حبيبي.
تعالى العنوان اللي بعتهولك...
ولو اتأخرت
مش هتشوف أمك تاني أبدا.
راهب ص رخ من قلبه وصوت غضبه رج السما
جايي يا سحر!
ولما أوصل والله لټندمي على اللحظة اللي فكرتي تمدي فيها إيدك على أمي.
مش هرحمك فاهمة!
سحر ببرود شيطاني وصوتها ناعم لكنه ق اتل
مستنياك يا راهب
بس أوعى تتأخر الميه بتغلي والحبال ضعيفه
وصدقني مش أنا اللي هندم.
سحر أنهت المكالمة وضحكة باردة خرجت من بين شفايفها ما فيهاش لا شفقة ولا رحمة ثم التفتت ناحية ناهد وأكمل والمي اللي بتغلي بخيوط متآكلة كل ثانية بتقربهم من الم وت اكتر!
وقفت قدامهم وعيونها فيها لمعان الاڼتقام
شايفين يا حبايبي
كل حاجة ليها تمن وانتي يا ناهد
كنتي مجرد أداة بس للأسف بقيتي وسيلة ضغط مؤلمة أكتر ما توقعت.
ناهد تص رخ ودموعها پتنزف
ما تجيش ياوراهب
هتقت لك زي ما قت لوا شمس
أكمل بصوت مبحوح
بيحاول يتماسك رغم ال ړعب
سحر أرجوكي
لو في أي ذرة إنسانية جواكي
سيبيها. خديني أنا
اعملي فيا اللي انتي عايزاه
بس ناهد مالهاش ذنب.
سحر قربت من أكمل
وعيونها