رواية ارناط الفصل 30 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

ما لعبت لعب نضيف.
يوسف يومئ بصمت ويمشي بهدوء في اتجاه عربيتهم. رائد وأرمان بيتحركوا مع راهب ناحية الطريق الآخر.
ووراء الشباك ليلى حطت إيدها على قلبها
وعيونها اتغرقت دموع بس ما قالتش ولا كلمة!
بعد ما خرجوا الأربعة عم السكون
البيت كأنه بيستعد لعاصفة
فجأة رنة قصيرة تقطع الصمت 
هاتف ليلى بيرن برسالة جديدة
عنيناها اتسعت وكأن الكلمات اللي قرأتها 
خرجت من الشاشة زي شبح اخترق قلبها.
عالية كانت لسه جنبها لاحظت الارتباك اللي ظهر فجأة على وش ليلى مدت إيدها بلطف ولمست كتفها
ليلى إنتي كويسة
ليلى انتفضت كأنها خرجت من كابوس
ردت بصوت متقطع
آه أنا تمام مفيش حاجة.
عالية ضيقت عينيها
حست إن فيه حاجة مش مظبوطة
مالك اټخضيتي كده!
ليلى بسرعة قفلت شاشة التليفون
وضغطت عليه بإيدها
لا مفيش بس محتاجة اشم شويه هوا
قامت وخدت شادي من على الكنبة
حضنته بقوة كأنها بتحاول تخبيه جوا صدرها
أنا هنزل أتمشى شوية في الجنينة
عالية رفعت حاجبها باستغراب
هتاخدي شادي معاكي
ليلى شدت حضنها أكتر على ابنها
وقالت بصوت واطي
آه... مش هينفع أسيبه
عالية ابتسمت ببساطة مش فاهماها لكن قالت
طيب بس ماتبعديش الدنيا بره مش أمان.
ليلى مالت براسها بإشارة موافقة وخرجت بهدوء.
نزلت السلالم كأنها ماشية في حلم ولما وصلت لباب الجنينة الخلفي وقفت وبصت وراها نظرة طويلة فيها ۏجع وقرار صعب.
همست بصوت خاڤت وعيونها على شادي
سامحوني بس حيات ابني أغلى من أي حاجه!
فتحت الباب الخلفي واختفت في الظلمة!
أكمل معلق فوق الماء المغلي يتجمد عيونه بتتسع الصوت حواليه بيختفي وكل شيء يتحول لصدى بعيد... يبدأ الفلاش باك قبل 7 سنوات!
بار شعبي مظلم أضواؤه الحمراء الباهتة بتلمع على الوجوه وتخبط في الزجاجات
الموسيقى تقيلة بتدق في الدماغ زي الطبول.
أكمل قاعد على كرسي عالي قدام البار. وشه مجهد سكره باين في لمعة عينيه وتراخي جسمه. الكاس ف إيده وجاكيت البدلة مفتوح القميص مفكوك من فوق وريحته وتعب.
بنت شابة بتعدي قدامه لابسة لبس البار
شعرها ملموم وعيونها بتهرب من الزباين.
أكمل بابتسامة مائلة وصوت متلعثم
أنتي... اسمك إيه
أول مرة أشوفك هنا مش كده
البنت تحاول تضحك بخفة
بس صوتها ناشف شوية
الزباين هنا ما بيسألوش عن الأسماء...
بيسألوا عن الليلة هتعدي إزاي.
أكمل وهو بيرفع كاسه كأنه بيحييها 
الله! ده إنتي فاهمة الشغل كويس
تعالي اقعدي جنبي. الليلة فيها برد 
وانا محتاج حد يدفيني.
البنت تتردد لحظة تبص حواليها
وبعدين تقرب بخطى محسوبة
أنا مش بشتغل دفاية
بس لو هقعدة حبه علي السريع ماشي
الاتنين وهم بيشربوا بيضحكوا بيشيل الحواجز. هو بيقرب وهي بتحاول تفضل متماسكة.
أكمل وهو يمسك إيدها بلطف
مش عارف ليه
بس فيكي حاجة حاجة حقيقية.
تعالي نطلع من هنا
نكمل الليلة برا الضلمة دي.
سحر بصوت مضطرب
نطلع فين بالضبط
أكمل يضحك وهو بيقوم ويمد إيده ليها 
مش مهم فين
المهم إنك تبقي معايا الليلة
واوعدك هتكوني فيها ملكة.
بالفندق في الصباح
ضوء باهت بيتسلل من الستارة. هدومهم
مبعثرة والهوى ساكن. أكمل بيصحى بيشد الغطا عن وشه وبيبص حواليه. يشوف بنت نايمة جنبه
شعرها مفكوك ملامحها بريئة ومکسورة.
أكمل وشه يتجمد. من الصدمة 
يهمس لنفسه صوته مشوش 
أنا إزاي!
بيقوم بسرعة يلبس جاكيته بارتباك
يفتش جيوبه يطلع رزمة فلوس ويرميها على السرير. صوته جامد 
خدي دول
واعتبري الليلة دي ما حصلتش.
فاهمة!
البنت تفتح عينيها صوتها ضعيف
استنى
بس هو كان وصل للباب 
يفتحه ويخرج والباب يتقفل ورا صمتها!
الميه لسه بتغلي والدخان طالع زي كوابيس مشټعلة
أكمل مرفوع بالحبال جسمه بيتأرجح فوق الحرارة وعرق بارد نازل من جبينه. عيونه فجأة تتسع
يحدق في وجهها وهي واقفة قدامه.
همس يطلع من بين شفايفه مش مصدق
إنتي
شكرا جدا لكل الناس الجميله اللي شاركتني برايها في كتاباتي وارائهم فيا ككاتبه وعلشان انتم فرحتوني بارائكم الجميله دي هنزل لكم بارت ان شاء الله بالليل 
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب

تم نسخ الرابط