رواية ارناط الفصل 33 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

على متن السفينة تطل على البحر بعينين ممتلئتين بالخبث
بصوت منخفض 
ايه الأوضاع عندك 
الصوت الآخر بقلق واضح 
الجوال متوتر جدا يوسف أمر رجاله يفتشوا كل مكان ما سابش حته إلا وبعت حد فيها
شكله ناوي يقلب الدنيا
سحر تضحك بخبث 
خليه يدور زي ما هو عايز عمره ما هيخطر على باله إننا في مكان مايعرفش حتى إنه موجود 
الصوت الآخر 
بس باقي فلوسي تكون في حسابي
وبالعملة الصعبة يعني بالدولار
المحلي ده ما بحبوش
سحر بنبرة واثقة 
اطمن هتاخد اللي أنت عايزه وزيادة كمان
بس راكان لازم يكون عندي 
الصوت الآخر 
خروجي بيه هيكون صعب 
بس مش مستحيل 
سحر حازمة 
بلغني أول بأولباي حركه تحصل مفهوم
الصوت الآخر 
تمام 
ينهي المكالمة ويخفض الهاتف
ثم يستدير ليجد شهد واقفة خلفه
ملامحها مصډومة والدهشة تملأ عينيها
شهد بهمس من بين الصدمة 
إنت إنت متفق مع سحر
يرتبك يتقدم ناحيتها خطوة بخطوة
عينه تراقب موقعها
هو بصوت كاذب 
شهد اسمعيني 
ثم يقترب منها مرتبكا وعيناه تتجهان للسلم خلفها يبتسم فجأة ابتسامة باردة ويدفعها
تتدحرج شهد من على الدرج وجسدها يصطدم بقوة بالسلالم قبل أن تقع على الأرض بجانب طاولة خشبية اصطدم رأسها بها بقوة!
صړخة مدوية تقطع سكون الفيلا 
الجميع يسمعها!
على سطح السفينة 
يجلس البير على كرسي فاخر ملامحه جامدة كأنها منحوتة من جليد يضع ساقا على الأخرى
أمامه راهب وليلى المقيدين أجسادهم متعبة وأنفاسهم مرهقة سحر واقفة بجانبه نظرتها لا تخلو من مكر متوهج
البير بصوت لين يحمل ټهديدا مغلفا بالعقلانية 
أنا قلتلك يا أرناط قدامك فرصة أخيرة
سحر أقنعتني إنك مكسب كبير لينا
بعقلك بعلمك وبخبرتك 
وجودك معانا مش بس هيرجعك لمكانك
ده هيخلينا نملك العالم بس ليلى
نقطة ضعفك الوحيدة ودي ماينفعش تبقى موجودة 
يصمت للحظة يقترب بنظره من وجه راهب كأنه يقرأ أعماقه 
الغلطه اللي انت عملتها انا هسامحك عليها وترجع تابع للمنظمه زي ما كنت ونقطه ونبدا من اول السطر

تم نسخ الرابط