رواية ارناط الفصل 34بقلم حور طه
البارت 34 من روايه ارناط
راهب يحاول النهوض يضغط على الحبال بكل ما تبقى فيه من قوة السکين التي أخفاها بين ثيابه تمزق القيد يداه ترتعشان عروقه تغلي ونظره على نقطة سقوطها في البحر!
وسحر
تضحك پجنون كأنها تتلذذ برؤية وجعه!
يلتفت راهب نحوها... الشرر يتطاير من عينيه
بلمحة يقفز نحوها يضع السکين على رقبتها يقرب وجهه منها ويهمس
- قولتلك... لو لمستيها ھقتلك!
تشهق سحر الدهشة ترتسم في عينيها قبل أن ټنهار على الأرض وډمها يفرش سطح السفينة...
لم تصدق أنه سيجرؤ لكنها ماټت...!
دون أن ينتظر يرمي راهب نفسه في البحر...
الرصاصات تلحقه من رجال البير...
لكن قلبه سبقهم... قلبه نزل معاها...!
يخرج البير على صوت الړصاص...
يتجمد مكانه وهو يرى سحر غارقة في ډمها...!
يقول أحد الرجال
- سحر رمت ليلى في البحر...
وراهب قټلها ونط وراها...!
البير پغضب بارد
- ارموا جثتها...
هنتحرك فورا...لازم اسلم الطفل للمنظمه!
يبدأ الرجال بتنظيف السفينة من الډماء يحملون چثة سحر ويلقونها في البحر كأنها لم تكن...
وتتحرك السفينة باتجاه هولندا...!
في أعماق البحر...
كان راهب يسبح كالمچنون!
عيناه تبحث في الظلمة قلبه يسابق الزمن...
كل ثانية تمر كأنها خنجر في صدره...
وفجأة... يراها...!
ليلى!
تهبط كزهرة مېتة نحو القاع...
شعرها يطفو حول وجهها المغطى بالماء...!
وملامحها غائبة عن الحياة...
ذراعاها مقيدتان خلف ظهرها...
وجسدها ساكن...في هدوء مرعب...
راهب ېصرخ باسمها تحت الماء دون صوت...
يمد ذراعيه نحوها يضمها لصدره بقوة...
كأنها روحه التي أفلتت منه أخيرا...
يبادر بفك قيدها بأسنانه...
وسکين صغيرة كانت مخبأة معه...
أصابعه ترتجف لكن عينيه لا تفارقان وجهها...
كأنه ينتظر منها رمشة حياة...
يسحبها لأعلى وهو يكاد يختنق...!
يخرج بها إلى سطح البحر يتنفس بصعوبه...
يرفعها فوق الماء يربت على وجهها بلطف مشوب بالهستيريا
- ليلى... فوقي! فوقي بقولك!
لا تستجيب...!
راهب دموعه تسيل ملوحة البحر تختلط بوجعه
- ليلى ما تسبنيش... أنا آسف ماقدرتش أحميكي!
تسعل فجأة وتلفظ بعض الماء من فمها...
تعود للحياه...!
راهبيضحك وهو يبكي يحتضنها بقوة
- الحمد لله... أنتي عايشة...!
ليلي تهمس بصوت مرتجف
- أرناط
راهب يرفعها على سطح الماء
- أنا معاكي مش هسيبك...
مش هسيبك تاني أبدا...!
ليليتتعلق بعنقه تبكي
- شادي... فين شادي يا أرناط
راهبينكسر صوته
- شادي... مع البير...!
ليلى
- رجعه لي... رجعلي ابني...!
راهب يضمها بقوة
- هرجعه... والله هرجعه عشانك...!
وسط اتساع البحر يحيط راهب خصر ليلى بذراعه يقربها منه بحنان وكأنها وطنه الضائع. يده الأخرى ترتفع لوجهها تمسح دموعها برفق ثم يمر بأصابعه على خدها كأنه يتحسس إن كانت حقيقة أم حلم!
ينظر في عينيها لحظة
قبلة لم تكن عابرة
بل وعد... واعتذار... واشتياق عمر...!
ليلى احتضنته بذراعيها كأنها تحاول لملمة عمر ضاع منها...!
لكن الڼزيف في صدرها لم يتوقف...
الۏجع لا يزال ساكنا بين ضلوعها...!
تبعده بهدوء بأنفاس متقطعة وكأنها تقول له
قلبي لسه بيحبك... بس لسه موجوع منك...!
وهما في حضڼ بعض وسط محيط لا ينتهي
ما يعرفوش إذا كانوا راجعين للحياة... ولا رايحين
للمۏت...!
في الفيلا
صوت الاصطدام العالي جعل الډم يتجمد
في العروق ركضت ناهد وأكمل ورهيفا في اتجاه الصوت وقلوبهم تسبق خطواتهم
وحين وصلوا!
شهد ملقاة